بوش يستعد لتغيير استراتيجيته في العراق والمارينز لا يثقون في قدرات الجيش العراقي

حجم الخط
0

بوش يستعد لتغيير استراتيجيته في العراق والمارينز لا يثقون في قدرات الجيش العراقي

بوش يستعد لتغيير استراتيجيته في العراق والمارينز لا يثقون في قدرات الجيش العراقيلندن ـ القدس العربي : توقعت تقارير ان يدور غدا نقاش طويل حول تقرير مجموعة العرا ق التي يترأسها جيمس بيكر وزير الخارجية السابق ولي هاميلتون النائب الديمقراطي السابق، ويتسلم بوش نسخة من التقرير الذي يجري اعداده منذ اذار (مارس) الماضي. والسؤال الدائر بين المراقبين ومسؤولي السياسة هو ان كان الرئيس بوش بعد ثلاثة اعوام ونصف عام مستعدا للتخلي عن هدفه وهو ان الجيش الامريكي لن ينسحب من العراق حتي يكون العراقيون انفسهم في وضع يستطيعون فيه ادارة امورهم. وفي الوقت الذي استعدت فيه الادارة الامريكية للرد علي مقترحات بيكر ـ هاميلتون الا ان مستشار الرئيس لشؤون الامن القومي ستيفن هادلي تجنب كل الاسئلة حول التقرير.وفي اكثر من لقاء تلفــزيوني اكد هادلي ان الرئيس سينظر لكل المقتــــرحات والافكار الجديدة التي امامه ويطور منها 12 نقطة للتقدم والتي سيعلن عنها للشعب في اسابيع وليس شهورا. ولكن ما لم يقله هادلي هو ان البيت الابيض مطالب بالاعلان عن خطة وجدول زمني لسحب القوات من العراق سواء كان العراقيون جاهزين ام لا. وبحسب التسريبات من اللجنة فما ستوصي به هو انسحاب تدريجي بدون الحديث عن جدول زمني وربط الانسحاب بقدرة الحكومة علي الوقوف في مواجهة الميليشيات المسلحة وفرق الموت. وقال اعضاء في اللجنة ان استراتيجية بوش قد خلقت توقعات بأن امريكا ستظل في العراق من اجل الحفاظ علي وحدته. ومن هنا تدعو اللجنة الي كسر حد التبعية والاعتماد العراقي علي الامريكيين. ولا بد من بداية حقيقية لعرقنة قوات الامن، ولكن اعضاء اللجنة قد لا يكون بمقدورهم اقناع الرئيس المعروف بعناده للقبول بهذه الاقتراحات. وتقول صحيفة نيويورك تايمز ان الضرر السياسي الذي اصاب الرئيس بسبب الانتخابات والوضع في العراق سيؤثر علي ولايته كما اثرت حرب فيتنام علي ولاية ليندون جونسون. ولا يزال بوش يعتقد انه قادر علي تحقيق ما اراد تحقيقه من نشر الديمقراطية وتحقيق الانتصار كما اعلن العام الماضي. ولكن نبرة الرئيس ومساعديه تغيرت قبل ايام من تقديم بيكر تقريره وقرروا عدم الحديث عن اشياء محددة منتظرين ما سيقدمه. ولكن التقارير التي كشف عنها في الآونة الاخيرة وخاصة الوثيقة التي اعدها هادلي وشككت في قدرات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، والوثيقة التي كشف عنها واعدها دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع السابق قبل استقالته بيومين، اشارت لوجود تحرك داخل البيت الابيض، الا ان هادلي كان واضحا يوم الاحد عندما اكد انه بعد التسريبات عن تقرير بيكر، شعر بوش بالحاجة لوقف كل الحديث عن دور تقرير بيكر ـ هاميلتون لاعطاء الغطاء لانسحاب امريكي من العراق. ولكن اعضاء اللجنة كما نقلت عنهم نيويورك تايمز لا يتعاملون مع تقريرهم علي انه للقراءة الماتعة بل نتيجة نقاشات واسعة ويحمل توصية اخيرة لاخراج العراق من ازمته، ومحاولة اخيرة للتوصل لاستراتيجية تفتح عيون الادارة علي الواقع العراقي، وفيها نزعة للتميز واعطاء الحوافز لحكومة المالكي لكي ترتفع لمسؤولياتها، وفي النهاية فالتقرير هو عبارة عن وصفة تدعو لتدريب العراقيين او الوقوف جانبا. ويقول مراقبون مطلعون علي تفكير الرئيس بوش انه قد يتبني هذا الجزء من التقرير من خلال زيادة عدد المستشارين والمدربين. ومع ذلك تقول الصحيفة ان بيكر الذي له علاقة جيدة مع والد الرئيس وبوش نفسه ترك هادلي وغيره من المسؤولين الامريكيين يتكهنون حول الطبيعة النهائية لتقريره وتوصياته. ولكن ما يخشاه اعضاء فريق دراسة العراق ان الوقت اصبح متأخرا بالنسبة لادارة بوش اذا قررت تطبيق بعض بنود وتوصيات تقريرهم استراتيجية التقدم للامام . وحتي سياسة تدريب القوات العراقية وضم مستشارين قد لا تجدي لان العنف الطائفي ادي لفرز داخل قوات الجيش، فولاء الجندي صار لحزبه وطائفته وليس لحكومة موحدة. واشارت صحيفة لوس انجليس تايمز الي مصاعب تدريب القوات العراقية، حيث اقترح بعض المحللين دمج القوات العراقية مع الامريكية، الا ان عملية مشتركة ضد مقاتلين في حي الفضل تحولت لمهزلة عندما خاف الجنود العراقيون كما اشار ضباط شاركوا في العملية ولم يمنع وقوع اعداد كبيرة من القتلي الا تدخل طائرات الاباتشي التي قصفت مواقع المقاتلين. وقالوا ان الجنود العراقيين رفضوا التحرك. واشارت الصحيفة الي ان العملية قدمت علي انها نموذج لعمليات سيقوم العراقيون بها، الا ان طريقة اعدادها تمت بسرعة ولم تنفذ بطريقة جيدة، بحسب شهادات مدربين وجنود شاركوا فيها. وقال جنرال له علاقة بتدريب الجنود العراقيين انه بعد خمس دقائق اضطر الجنود الامريكيون للتدخل، خاصة ان رصاص المقاتلين بدأ ينهال كالمطر مما اضطر الجنود للاحتماء بمدرعات الهامفي. ويقول الجنرال ان الفرقة العراقية هي من اقوي فرق الجيش واحدثها اعدادا وتدريبا الا ان عملية الجمعة اثبتت للامريكيين ان العراقيين ليسوا قادرين في الوضع الحالي للعمل بوحدهم بعيدا عن مساعدة الامريكيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية