عبد الواحد نور يقلل من تهديدات المجتمع الدولي بمعاقبة الحركات المتمردة بدارفور
الخرطوم ـ “القدس العربي” – من كمال بخيت:
قال البيت الابيض امس ان الرئيس الامريكي جورج بوش سيشارك غدا الثلاثاء في مقر الامم المتحدة في نيويورك في جلسة لمجلس الامن الدولي مخصصة لافريقيا ستعقد برئاسة نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي. واكد مايكل كوزاك المسؤول في البيت الابيض ان بوش سيركز خلال الجلسة علي وسائل التسريع وتوسيع مساعي حفظ السلام في منطقة دارفور. علي صعيد آخر قلل عبد الواحد محمد نور زعيم حركة تحرير السودان من اهمية التهديد الذي اطلقته اطراف اجتماع نيويورك حول دارفور مؤخرا وقال (ليس هنالك عقوبات اكثر من ان يصبح كل شعبنا اما مقتولا او مختطفا او متشردا او نازحا ولاجئا) واضاف نور: لن نذهب الي طرابلس ولا غيرها ما لم يتحقق الامن الذي قطعناه لشعبنا منذ ان رفضنا توقيع اتفاقية ابوجا. واضاف تنشر قوات حفظ السلام ويتوقف القتل والاغتصاب وينزع سلاح مليشيات الجنجويد ويطرد القادمون الجدد لاراضي شعبنا بعد ذلك نتحدث عن المفاوضات والتي لنا فيها شروط تري ان نتفق علي المكان والزمان والوسيط حتما لن يكون ليبيا.
من جانبه كشف رياك مشار نائب رئيس حكومة جنوب السودان عن موافقة عدد من قادة فصيل عبد الواحد محمد نور، المشاركة في محادثات طرابلس المقرر لها السابع والعشرون من الشهر المقبل. وقال مشار في مطار جوبا عقب عودته من جولة رسمية الي جنوب افريقيا واوروبا، ان حكومة الجنوب وجهت الدعوة لكل الفصائل المسلحة في دارفور بما فيها جماعة عبد الواحد للحضور الي جوبا والتحاور فيما بينهم علي امل الوصول الي اتفاق حول موجهات اجتماع اروشا، مبينا ان الجميع قبل بالحضور ما عدا عبد الواحد، واكد مشار قائلا اريد ان اوضح ان عددا جيدا من الاعضاء في مجموعة عبد الواحد لديهم الرغبة في الالتحاق بعملية السلام، وايضا المشاورات في جوبا، لذا نحن نتمني ان ينجح المكتب المكلف بمتابعة قضية دارفور في دعوة الحركات الي جوبا. علي ذات الصعيد حث الاتحاد الافريقي والامم المتحدة كافة الاطراف للانضمام للعملية السلمية وتهيئة انفسهم للمفاوضات المقرر لها السابع والعشرين من تشرين الاول (اكتوبر) القادم في ليبيا، واكد المشاركون في الاجتماع رفيع المستوي حول دارفور بنيويورك دعمهم للمفاوضات وعبروا عن توقعاتهم بانها ستكون شاملة وحاسمة. واكد البيان الصحافي المشترك بين الاتحاد الافريقي والامم المتحدة حول الاجتماع التزامهما بضمان الطبيعة الافريقية للعملية المشتركة الهجين وعبر البيان عن القلق حول مستوي العنف المستمر للحركات غير الموقعة داعيا كل الاطراف لممارسة ضبط النفس والتزام وقف العدائيات. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية السفير علي الصادق في تصريحات ان نتائج الاجتماع التشاوري بنيويورك تعتبر دعما لمواقف الحكومة.
الشهر المقبل النطق بالحكم في قضية قتل الصحافي السوداني محمد طه الخرطوم ـ “القدس العربي”: قرر قاضي محكمة جنايات بحري اسامة عثمان العاشر من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل موعدا للنطق بالحكم في قضية مقتل الصحافي محمد محمد احمد وذلك عقب اعلانه لقفل قضية الدفاع في جلسة الامس، وحدد اسامة يومي (4) و(20) من اكتوبر المقبل لايداع المرافعات الختامية لهيئتي الاتهام في الحق الخاص والحق العام علي التوالي، وتودع هيئة الدفاع مرافعاتها الختامية في الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. وكان ممثل هيئة الدفاع الدخري علي مركز استبق القرار بتقديم طلب للمحكمة استغني فيه عن شاهدي الدفاع (خالد وبشير) العاملين بالسفارة الامريكية ملتمسا قبول شهادة ثلاثة جدد من العاملين بالسفارة واشارالدخري الي ان هؤلاء الثلاثة كانوا لصيقين بالمتهم آدم بوش ويعملون معه في موقعه. وقال الدخري: بحسب افادة السفارة والذين اعلناهم هؤلاء هم الشهود الذين ينبغي ان يشهدوا وليس الشاهدين (خالد وبشير)، في وقت اعترضت فيه هيئتا الاتهام في الحق العام والخاص علي طلب الدفاع وقال رئيس هيئة الاتهام بابكر عبد اللطيف: ان المحكمة منحت الدفاع حقه القانوني الكامل. موضحا ان الذي قام بالتعليق علي ظهور الاعلان لم يحدد ماهية عمله بالسفارة ان كان (دبلوماسيا) ام سودانيا يعمل بالسفارة فضلا عن ان التعليق لم يحمل اي ختم من السفارة. وذكر عبد اللطيف انه بموجب قانون الحصانات والامتيازات لسنة 1956م منحت حصانة من مجلس الوزراء للبعثات الديبلوماسية، وقال هي حصانات تمنح ولا ترفع مشيرا الي ان الشهود الذين ينوون الادلاء بافاداتهم بحسب وصف الدفاع هي افادات متعلقة بسياسة دولة اجنبية من خلال وجودها الديبلوماسي في السودان وقال: من البديهي ان يتطرق الشهود الذين اعلنهم الدفاع عند الاستجواب او المناقشة الي امور لا تود السفارة الامريكية الافصاح عنها ولا تريد السلطة السياسية في السودان الخوض فيها من باب الاعتراف السياسي والحماية الامنية من جانب الدولة للسفارة. واوضح ان الحصانة التي يتحدث عنها هي تلك التي تمنع الاطلاع علي المستندات والمحفوظات والمباني والارشيف وذهب الي ان ما سيدلي به الشهود تجاوزت مدته العام. وقال: في هذه الحالة يصبح كل ما سيدلون به ارشيفا باعتبار ان المتهم كان يعمل بالسفارة حتي العام 2006م.
واضاف محامي اولياء الدم حسن البرهان: ان المستند والتعليق لم يصدرا من السفارة وقال: كم نتمني ان تخاطب السفارة مبتدئة بسم الله الرحمن الرحيم كما ظهر في التعليق. وقال: الشاهدان اللذان استغني عنهما الدفاع حددهما المتهم اما الثلاثة الجدد حددهم من علق علي اعلان الشاهدين. ومن جانبه رفض قاضي المحكمة اسامة عثمان طلب القبول بالشهود الجدد وقبل بطلب الاستغناء عن الشاهدين (خالد وبشير) .