بوش يضع اللمسات الاخيرة علي استراتيجيته الجديدة بالعراق وسط شكوك بامكانية نجاحها

حجم الخط
0

بوش يضع اللمسات الاخيرة علي استراتيجيته الجديدة بالعراق وسط شكوك بامكانية نجاحها

توقعات بزيادة القوات الي 20 الفا وضغوط علي المالكي لتعديل الدستور وقانون اجتثاث البعثبوش يضع اللمسات الاخيرة علي استراتيجيته الجديدة بالعراق وسط شكوك بامكانية نجاحهالندن ـ القدس العربي : سيعلن الرئيس الامريكي جورج بوش في غضون الايام القادمة عن خططه الجديدة في العراق، ويتوقع الكثير من المراقبين ان يقامر الرئيس بفكرة زيادة عدد القوات الامريكية في العراق، بالاضافة الي العمل علي توفير المناخ لحل المشاكل الاقتصادية وازمة البطالة كما اشارت صحيفة واشنطن بوست التي قالت ان بوش يضع الرتوش الاخيرة علي استراتيجيته التي تقضي بارسال عشرين الف جندي للعراق، والدعم الاقتصادي والسياسي لحكومة نوري المالكي، رئيس الوزراء، وسط شكوك من نجاح هذه الخطة التي يعتقد الكثيرون انها الاخيرة التي يأمل فيها بوش بتحقيق النصر هناك والخروج بشكل منظم.ويري الكثير من النواب الامريكيين ان واشنطن خسرت حرب العراق وسط تصاعد عدد القتلي في صفوف الجيش الامريكي. وفي الوقت الذي لم يحدد فيه بوش بعد عدد القوات الا ان التقديرات تشير الي انها خمس فرق، 20 الف جندي من القوات المتمركزة في الكويت او التي انهت عملها في العراق. ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري قوله ان هناك الكثير من الشك في امكانية نجاح هذه الخطة. اما بالنسبة للخطة الاقتصادية فهي تنويع جديد علي افكار تداولتها الادارة ولم تتحقق بسبب الوضع الامني. ويشكك العديد من المسؤولين في الخارجية الامريكية بقدرة حكومة المالكي التي يشير سجلها السابق الي انها لم تكن قادرة علي الوفاء بتعهداتها، وكان المالكي قد اعلن عن خطة جديدة لتأمين بغداد ومحاسبة اي شخص يخالف القانون. ويواجه بوش، ووزيرة خارجيته مساءلات في الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، والذين اعلنوا في الايام الاخيرة انهم سيرفضون ارسال قوات اضافية للعراق، كما ان الجمهوريين وان اكدوا انهم منفتحون حول اقتراحات بوش الا انهم يودون طرح اسئلة محددة حول استراتيجية بوش في العراق.وقالت ان عدد من المسؤولين وان اعترفوا بوجود شك في قدرة المالكي علي الوفاء بتعهداته، الا انهم قالوا ان بوش تعهد بدعم خطة المالكي السيطرة علي الميليشيات وفرق الموت، في الوقت الذي سيتم فيه تقديم مبادرات اقتصادية وسياسية. وقال مسؤول ان بوش مطلع علي مواقف النواب في الكونغرس الشاكية من المالكي الا انه اكد ان بوش لن يقوم بالتعهد بتوفير الدعم المالي والعسكري في خطة لا يمكن ان تنجح. وقال المسؤول ان بوش لا يقوم فقط باطلاق الشعارات ولكنه سيقدم تعهدات وخطة تفصيلية تختلف عن التعهدات السابقة. ونقلت عن جي غاردنر، الذي تسلم مهمة ادارة العراق لفترة قصيرة بعد الغزو، حيث قال انه لن يستغرب في حالة فشلت الحكومة العراقية بالوفاء بتعهداتها.وقال انه لن يتم العثور علي شخص يمكن ان يجمع العراقيين حوله، لانهم، اي العراقيين منقسمون طائفيا واقليميا وليس وطنيا. وقال احد الذين شاركوا باعداد تقرير مجموعة دراسة العراق، بيكر ـ هاملتون ان جدية بوش في خطته تظهر من خلاله وضع شروط علي الحكومة العراقية للوفاء بتعهداتها عند تقديم الدعم. وجاءت التسريبات حول استراتيجية القوات الاضافية في الوقت الذي عبر فيه عدد من الجنرالات ان هذه القوات ستضيف اعباء جديدة علي الجيش. ويقول مسؤولون انه خلال الشهرين الماضيين كان بوش يحاول يائسا اثناء النقاشات التي ادارها مع كافة الوكالات داخل ادارته حول اعطاء دفعة جديدة للحياة السياسية، حيث قالوا ان مجمل الاستراتيجية يعتمد علي التحركات السياسية في العراق، وعلي النجاح في ارض المعركة. ومن هنا يري الكثيرون ان الخطة الجديدة تبدو ضعيفة ولا تختلف بالضرورة عن خطط اخري. واشارت الصحيفة الي ان بوش يتحدث في الجانب السياسي من خطته علي عقد مؤتمر مصالحة وطنية تجمع الاحزاب الشيعية والكردية والحزب الاسلامي، والهدف هو العمل علي تهميش مقتدي الصدر. ومن اجل التأكد من مشاركة السنة سيقوم بوش بالصغط علي المالكي من اجل تعديل الدستور لكي يتم الاستجابة لقلق السنة، وتمرير قانون حول توزيع الثروة، وتغيير القانون الذي يمنع مشاركة المسؤولين البعثيين السابقين. اما علي الجبهة الاقتصادية، فهو دعم قطاع الاعمال الصغيرة، وتوسيع جهود وبرامج وكالة المساعدة الامريكية، والاعتماد علي العراقيين من اجل تنظيف الاحياء وجمع القمامة بعد قيام القوات الامريكية بتأمين الاحياء. ولاحظت الصحيفة ان ما لم تشمله الخطة هو اشراك كل من سورية وايران في جهود تحقيق الاستقرار في العراق. وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان نوري المالكي وافق رسميا في اتصال مع بوش الخميس، علي تدعيم القوات الاميركية بارسال ثلاثة الوية عراقية الي بغداد خلال الشهر المقبل. واضافت ان بعض المسؤولين الاميركيين شككوا في امكانية نجاح هذه الخطة. واوضحت ان ثلثي هذه القوات التي وعد بها المالكي تتألف من المقاتلين الاكراد (البشمركة) الذين سيأتون من شمال العراق، مشيرة الي ان المسؤولين شككوا في امكانية تحركها في بغداد وفي التزامها فعلا في وقف الاقتتال الطائفي. وتحدثت الصحيفة عن دور وزارة الخارجية الامريكية في جهود الاعمار، مشيرة ان جهود الاعمار لم تؤد لدعم شعبي للامريكيين. واشارت انه عندما سيقوم بوش بالقاء خطابه يوم الاربعاء او الخميس سيركز علي جهود العراقيين ودعمها لكي يتولوا قيادة امورهم العسكرية والحفاظ علي وحدة الاراضي العراقية. ونقلت الصحيفة عن المسؤولين ان بوش لن يكون واضحا علي الارجح حول المدة التي ستبقي فيها القوات الاميركية في شوارع بغداد. واضافت ان المخططين الاميركيين يعملون علي ان تكون هذه المدة اقل من سنة. ونقلت صحيفة صاندي تايمز عن مسؤول في البنتاغون قوله ان بوش امامه ستة اشهر من اجل تحقيق تقدم في العراق. وفي مقال نشرته صحيفة اندبندنت اون صاندي جاء فيه ان زمن الحل العسكري للعراق قد ولي. وتحدث فيه ويزلي كلارك، القائد العام السابق لقوات حلف الناتو (1997 ـ 2000) قائلا ان القوات الامريكية لا تملك الخبرات والكفاءة لتحقيق الاستقرار في المنطقة وان الحل بات متركزا في حل سياسي علي مستوي اقليمي. وكتب قائلا لم يكن لدينا العدد الكافي من الجنود في العراق، واضاف قائلا القوات الامريكية تفتقد اللغة والكفاءة والخبرات والشرعية السياسية ، ومن هنا فاعداد اضافية من الجنود لن تغير من الواقع وستصل متأخرة جدا ولن تؤدي الا الي تفاقم الوضع في العراق. واضاف ان اربعين الف رجل كانوا ينتشرون في اقليم كوسوفو الذي يبلغ عدد سكانه مليوني نسمة. وقياسا الي ذلك، يتطلب عدد السكان في العراق نشر قوة تضم 500 الف رجل علي الاقل . واشار الي ان زيادة جديدة في القوات العاملة في العراق ستضعف القوات الامريكية وتسبب مزيدا من التراجع في معنوياتها وتجعلها مستهدفة من العراقيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية