بوش يعيد تشكيل الفريق المسؤول عن ادارة ملف العراق وسط استمرار الخلاف حول حكومة المالكي وزيادة عدد القوات
بوش يعيد تشكيل الفريق المسؤول عن ادارة ملف العراق وسط استمرار الخلاف حول حكومة المالكي وزيادة عدد القواتلندن ـ القدس العربي :بدأت ملامح الاستراتيجية الجديدة للعراق التي سيعلن عنها الرئيس الامريكي جورج بوش بعد ايام قليلة بالتشكل من خلال حركة التعديل والاستقالات والنقل في اوساط ادارته، حيث تشمل التعديلات قادة عسكريين ودبلوماسيين.ولكن بوش لم يستطع حتي الان جسر الخلافات بين مستشاريه والتي تتركز علي امرين، الاول، نشر قوات اضافية في العراق والنقاش حول قدرة حكومة نوري المالكي علي الوفاء بتعهدات عسكرية وسياسية تنتظرها امريكا منذ مدة طويلة. وستكتمل تفاصيل الاستراتيجية في اليومين القادمين، وقبل الاعلان عنها، سيكون بوش قد اتم اعداد فريقه الجديد الذي سيعتمد عليه في تحقيق استراتيجية الخروج من العراق ويساعده علي التعامل مع الغالبية الديمقراطية في الكونغرس، فسيعلن بوش عن تعيين الجنرال ديفيد بترايوس، الذي كان مسؤولا عن برنامج تدريب القوات العراقية، خلفا للجنرال جورج كيسي، كقائد اعلي للقوات الامريكية في العراق. كما ستعلن الادارة عن تعيين الجنرال البحري ويليام فالون ليحل محل الجنرال جون ابي زيد، الذي سيتقاعد في بداية الربيع القادم، وكقائد جديد للقيادة المركزية. ويري محللون ان تعيين فالون غير مفهوم لانه جنرال بحري يعمل في قيادة المحيط الهادئ، ومعرفته قليلة بالشرق الاوسط.وعلي الجبهة الدبلوماسية، سيتم نقل السفير الامريكي في الباكستان رايان كروكر، الذي بدأ حياته الدبلوماسية في العراق في السبعينات من القرن الماضي سفيرا في بغداد، خلفا لزلماي خليل زاد الذي سيشغل منصب سفير في الامم المتحدة خلفا لجون بولتون. كما سيعلن عن نقل جون نيغروبونتي، وزير الامن القومي للخارجية، كنائب لكوندوليزا رايس، وسط تكهنات وتقولات حول اسباب النقل، وسيعين بوش تعيين جون ماكونيل خلفا له. وقالت نيويورك تايمز ان نيغروبونتي قرر قبول المنصب الجديد الذي يعد اقل من منصبه السابق لانه لم يكن مرتاحا لحياة الاستخبارات وان جورج بوش شخصيا طلب منه قبول العمل مع رايس التي لم تستطع تعيين خلف لروبرت زوليك الذي قبل وظيفة في غولدن ساكس، مع ان تحت امرته كان يعمل 100 الف موظف. ويقول مصدر مسؤول ان رايس تريد من نيغروبونتي ان يركز علي الصين وكوريا الشمالية والعراق التي عمل فيها سفيرا.وقالت صحيفة واشنطن بوست ان بوش سيكشف بشكل مبدئي عن خططه يوم الاربعاء القادم، وقبل ذلك بيومين، سيعلن المالكي عن خطته الامنية، حيث تحدث بوش مع المالكي لمدة ساعتين. وفي اللقاء تعهد المالكي بنشر ثلاث فرق لتأمين بغداد. في الوقت الذي يتوقع فيه القادة العسكريون قرارا من البيت الابيض نشر عدد محدود من القوات الاضافية في العراق، ما بين واحد الي خمس فرق، لان بوش لا توجد امامه الا خيارات محدودة لتأكيد تكريسه والتزامه بتحقيق تقدم في العراق، ويعارض عدد من العسكريين زيادة الجنود لان الجيش ليس قادرا علي توفير العدد، ولانه سيؤثر علي اداء القوات الامريكية في جبهات اخري.ويقول العسكريون ان 20 الف جندي او اكثر سيتم تشكيل فرقهم من خلال دعوة قوات الاحتياط، وتمديد مدة خدمة الجنود في العراق. وبعد شهر من صدور تقرير، بيكر ـ هاميلتون والنقاشات التي تمت داخل دوائر وغرف الادارة الامريكية، لا زال النقاش منقسما حول قدرة الحكومة التي يتسيدها الشيعة بتشكيل حكومة تمثل العراقيين جميعا. فواشنطن ترغب من حكومة المالكي انزال قوات للشوارع من اجل التصدي للميليشيا المسؤولة عن العنف الطائفي. ولكن مهزلة اعدام صدام حسين، الرئيس العراقي السابق، واصرار بغداد علي تسليم مسؤولين ايرانيين من الحرس الثوري الايراني القي الامريكيون القبض عليهم بعد مداهمتهم لمركز تابع لحزب عبد العزيز الحكيم، لطهران، اثار تكهنات من ان حكومة بغداد تسيطر عليها ايران بشكل جزئي.ويبني المسؤلون الامريكيون الشاكين بقدرة المالكي، علي ان الاخير فشل في الصيف الماضي بتأمين عدد القوات اللازم لعملية التقدم للامام في العاصمة بغداد. ويلاحظ الامريكيون ان القوات العراقية غالبا ما ترفض الانتشار في مناطق في بغداد وتتعرض لخسائر كبيرة في احيان اخري، كما ان نسبة التسيب عالية، ولا يملك العسكريون العراقيون السلطة القانونية لاجبار الفرق علي الانتشار او العمل في هذه المنطقة او تلك.وستعين التعيينات الجديدة بوش علي التقدم في تطبيق استراتيجيته، فنقل خليل زاد الذي نظرت اليه الحكومة الشيعية بانه متحيز ضدهم سيعطي بوش القدرة لبدء فصل جديد، كما انه سيقدم وجها اخر لامريكا في الامم المتحدة بعد تعيين جون بولتون المعروف بشراسته وتطرفه. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول قوله ان خليل زاد، المسلم، سيقوم بنقل تجربته في العالم الاسلامي للامم المتحدة. وقال معلق اخر، ان ارسال خليل زاد وتعيينه اشارة الي ان واشنطن تتعامل مع الامم المتحدة بجدية، من خلال ارسالها واحدا من دبلوماسييها المجربين الذين عملوا في اكثر من مركز صعب.