بوش يواصل الاصرار علي رأيه رغم الانتقادات للخروج من العراق

حجم الخط
0

بوش يواصل الاصرار علي رأيه رغم الانتقادات للخروج من العراق

حبذا لو بقي كذلك حتي يعالج النووي الايراني قبل نهاية ولايتهبوش يواصل الاصرار علي رأيه رغم الانتقادات للخروج من العراق من زاوية نظر اسرائيلية، فان القسم الأهم في الخطاب الذي ألقاه هذا الشهر الرئيس بوش، والذي رسم فيه الخطوة الامريكية الجديدة في العراق، كان التصريح بأنه سنوقف دعم ايران وسورية. سنعثر علي ونحطم الشبكات التي تزود السلاح المتطور لأعدائنا في العراق . هذا التصريح يوازي، كما تعتقد نيويورك صن ، تصريح حرب صورية ضد ايران وسورية.النهج الجديد لبوش تجاه ايران وسورية يرفض رفضا باتا تقرير بيكر الذي أوصي بأن تشرع الولايات المتحدة بحوار مع الدولتين. وكذا في ضوء الهبوط في الاستطلاعات، النقد الواسع من الداخل ومن الخارج، والضغط من الجدار الي الجدار للخروج من المستنقع العراقي ـ فان الرئيس يواصل الاصرار علي رأيه.ذات التصميم، كما ينبغي ان نُصلي، سيدفع بوش الي ان يضرب البرنامج النووي الايراني ضربة حاسمة حتي قبل نهاية ولايته. لقد قال مرات عديدة ان الولايات المتحدة لا يمكنها أن تسمح لنفسها بوضع تكون فيه ايران، الدولة الملتزمة بالجهاد الاسلامي العالمي، تحتفظ بسلاح نووي. وبالتأكيد ليس عندما تكون مسيطرة علي الممر المائي الذي تتدفق فيه كل يوم 40 في المئة من انتاج النفط العالمي.اذا لم يفعل بوش، فلن يكون مفر أمام اسرائيل إلا محاولة عمل ذلك بنفسها. لا يمكن العيش بخوف مستمر من هجوم من جانب دولة تُعرب قيادتها الدينية عن استعدادها لتحويل ايران الي شهيد . من المعقول أن ترد ايران علي كل هجوم، سواء كان امريكيا أو اسرائيليا، بإمطار ترسانة الصواريخ الهائلة لديها علي اسرائيل. ولكن لا يزال هناك وزن كبير للسؤال هل ستأتي المبادرة من اسرائيل أم من الولايات المتحدة؟ وحتي لو أدي هجوم امريكي الي ارتفاع هائل لأسعار النفط، بمعدل 40 دولاراً للبرميل الواحد، فلن يكون ممكنا تحويل الولايات المتحدة الي دولة شوهاء. ليس هكذا الوضع بالنسبة لاسرائيل التي تعتبر شوهاء منذ الآن في نظر أجزاء واسعة من النخب الاوروبية. والأهم من كل شيء هو أن للولايات المتحدة قدرات عسكرية أعلي بكثير من قدرات اسرائيل. في عدد كومانتري لشهر تشرين الثاني (نوفمبر) يدعي آرثر هيرمان بأن خطأ كبيرا هو التركيز فقط علي امكانية ضرب البني التحتية النووية الايرانية بواسطة هجوم جوي.معظم الباحثين العسكريين يشيرون الي التهديد الايراني باغلاق مضائق هرمز كرد علي هجوم محتمل. غير أن هيرمان يُظهر بأن القدرة علي اغلاق المضائق هي سيف ذو حدّين سيرتد عمليا علي الايرانيين، وذلك بسبب تعلقهم بمستوردات النفط.قبل الهجوم علي المواقع النووية الايرانية، كما يقترح، بوسع الاسطول الامريكي اغلاق المعبر في وجه الناقلات الايرانية وأن يضمن في نفس الوقت عبور الناقلات غير الايرانية عبر مضائق هرمز. عندها سيدمر سلاح الجو الامريكي منظومة الدفاع الجوية الايرانية، مواقع الصواريخ علي طول الخليج ومصافي النفط الايرانية.في غضون اسابيع، إن لم يكن اياماً، سينفد البنزين، والجيش الايراني يصبح عديم الجدوي. وعندها ستتمكن القوات الامريكية البرمائية من السيطرة علي ذخائر النفط الايرانية في الخليج بما في ذلك مئة بئر ومنصة نفط بحرية. وفقط بعد ذلك، أو بالتوازي، يُشن هجوم مباشر علي البني التحتية النووية الايرانية. خطوات مشابهة (علي مدي أصغر)، كما يذكر هيرمان، اتخذتها الولايات المتحدة في عام 1987، وهكذا نجحت في إنهاء الحرب الايرانية ـ العراقية. واذا لم يعمل بوش ضد البني التحتية النووية الايرانية قبل نهاية ولايته، فلن يكون ممكنا تقريبا تصور أي خليفة، ديمقراطي أم جمهوري، أن يفعل ذلك.يونتان روزنبلومكاتب في الصحيفة(معاريف) 30/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية