“بوليتكو”: كوهين وجه ضربة للحلقة المقربة من ترامب … وهذه أسماؤهم

إبراهيم درويش
حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”:

تناولت مجلة “بوليتيكو” ملف شهادة مايكل كوهين، محامي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون والتي أدت إلى تدمير سمعة الكثير من رجال المؤسسة المقربة من دونالد ترامب. وفي شهادة أمس الأربعاء، وصف كوهين الرئيس بأنه عنصري ومخادع وتحدث عن علاقاته والخدمات التي قدمها للرئيس والتي بات الجميع يعرفها بسبب المحقق الخاص في التدخل الروسي، روبرت موللر، واستعرضت المجلة في مقال أعده كل من دارين ساموليشن وجوش غيرستين وأنيتا كومار أسماء من تضرروا من الشهادة.

وذكر محامي الرئيس السابق عدداً من الأسماء بمن فيهم أبناء الرئيس والمدير التنفيذي لمنظمة ترامب. واتهم كوهين مدير الحملة الرئاسية عام 2016 والفريق القانوني الذي يحيط به. ولا يعرف ما إذا تعرض أي من الأشخاص الذين ذكرهم كوهين لمساءلة قانونية أو تداعيات أخرى. ولكنه رفض الجواب على عدد من أسئلة النواب حيث تذرع بأنهم عرضة للتحقيقات الفدرالية.

وجاء في التقرير أن تناقضاً بين رواية كوهين وأي شيء قاله هؤلاء الأشخاص سيكون بمثابة بارود في معارك مستقبلية. فقد قدم عدد ممن ذكرهم كوهين في شهادته للنواب بياناتهم للمحققين وفي بعض الحالات إلى لجان في الكونغرس مما يفتح الباب أمام مقارنة بين ما قاله المحامي وقالوه والبحث عن تناقض. وتعلق المجلة بأنه من غير المحتمل أن يقدم المحققون الفدراليون أي حالة بناء على شهادة كوهين، خاصة بعد اعترافه وبشكل متواصل بالكذب عن ترامب وأدين بالكذب على الكونغرس.

وكل ما ستؤدي إليه تعليقات كوهين هي الدعوة لتدقيق أكثر في الدائرة المقربة من ترامب، في الوقت الذي يواصل فيه المشرعون التحقيق في الصلة الروسية في انتخابات الرئاسة لعام 2016. وذكر التقرير أن التدقيق سيشمل نجل الرئيس دونالد ترامب جي آر والذي كان محلاً لأسئلة عدة من النواب ودوره في تسهيل دفع المال لممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز. وقال كوهين “أعتقد أن التوقيع الأكبر كان توقيعه”، حيث وقع شيكاً بقيمة 35.000 دولار أرسل لها في آذار (مارس) 2017 كجزء من المبلغ المتفق عليه وهو 130.000 دولار. وحوّل إليها قبل الانتخابات مباشرة. وكان المخطط واحداً من مؤامرات عدة لعب فيها كوهين دوراً واعترف بها العام الماضي.

إلا أن المحققين لم يوجهوا اتهاماً لنجل الرئيس. وتناقضت رواية كوهين مع تلك التي قدمها دونالد “ترامب جي أر” أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أيلول/سبتمبر 2017 والتي أنكر فيها أي معرفة واسعة بخطة والده بناء برج في موسكو، وأنه كان “شخصية ثانوية”. ولكن كوهين صوره بالشخص الرئيسي المطلع على تطورات المشروع. وقال كوهين إنه قدم له عرضاً موجزاً عن تطورات المشروع في عشر مناسبات. وقال إن دونالد ترامب جي آر هو الشخص الذي ورد اسمه في وثائق المحققين بأنه المدير رقم 2 والذي صادق على عملية الدفع للممثلة. ولا تزال هوية الشخص غير معروفة حيث ذكرت “وول ستريت جورنال” أن الرجل هو تاجر العقارات جيفري ماكوني. ورغم عدم رد منظمة ترامب التي يديرها دونالد جي آر مع شقيقه إريك على اسئلة المجلة إلا ان دونالد ترامب جي آر وصف كوهين في تغريدات بالكذب تحت القسم ثلاث مرات.

وبالإضافة لدونالد ترامب جي أر، ذكر مايكل كوهين إيفانكا ترامب التي قال إنها اطلعت مرات عدة على تقاريره عن خطة بناء برج ترامب في موسكو. ولا يعرف ماذا قدمته ابنة الرئيس الكبرى إلا أن ردها العلني يثير أسئلة حول مزاعم كوهين التي تبنت ما قاله المحامي أن المشروع مات في بداية حملة انتخابات عام 2016. وفي الشهر الحالي قالت إيفانكا إنها لم تعرف شيئاً عن المشروع.

وأضافت في مقابلة “كان هذا مشروعا متقدما” و “لم يكن عاملاً مهماً لنا”. كما ذكر كوهين اسم إريك ترامب والذي ربما وقع بعض الشيكات التي قدمها لدانيالز حسب شهادة المحامي. ولم يقدم كوهين نسخاً عن الشيكات في شهادته يوم الأربعاء. وفي الوقت الذي تحدث فيه عن وجود مؤامرة جنائية إلا أن المحامي قال لاحقاً إنه لا يعرف إن كان إريك ودونالد أو منظمة ترامب ولا ألين ويزلبيرغ عرفوا “بالمبالغ المشبوهة” التي دفعت “غير قانونية” و “لا أستطيع تأكيد هذه النتيجة”. ويظل ما قاله هؤلاء أو فعلوه مهماً للمحققين.  وذكر كوهين رئيس منظمة ترامب المالي ألين ويزلبيرغ والذي عرف بخطط تقديم المبالغ لدانيالز. وقال كوهين إنه تحدث مع ويزلبيرغ في مكتبه ببرج ترامب. وقال إنه مع دونالد ترامب جي آر وقع شيكاً عام 2017. وأضاف “كان ويزليبرغ يعرف بالتأكيد عن النقاشات والمفاوضات قبل الإنتخابات”. وتحدث كوهين عن رونا غراف والتي عملت مع ترامب كمساعدة تنفيذية في برج ترامب. وقال كوهين إنها ربما كانت تعرف عن القرصنة على حسابات اللجنة القومية للحزب الديمقراطي خلال حملة عام 2016. وقال: “كان مكتبها بجانب مكتبه وكانت لها علاقة واسعة”. وعن روجر ستون، المقرب من ترامب قال كوهين والمتهم بالكذب على الكونغرس وتعويق تحقيق النواب في التدخل الروسي. وذكر المحامي السابق إنه استمع إلى حوار في مكتب ترامب جرى في تموز (يوليو) 2016 عندما فتح ستون ميكروفون هاتفه لكي يتحدث عما جرى بينه وبين مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج والكمية الهائلة من الرسائل الإلكترونية التي يمكن أن تدمر حملة هيلاري كلينتون. ونفى ستون أي علاقة مباشرة مع أسانج. وغامر في خرق الأمر المفروض عليه بعدم التحدث وأخبر “بوليتيكو” في رسالة إلكترونية قال فيها إن ما جاء في شهادة كوهين “ليس صحيحاً”. ومن الأسماء التي تطرق إليها كوري ليواندوسكي الذي عمل كأول مدير للحملة الإنتخابية. وعن الموعد الذي كان سيبدأ فيها ترامب ببناء البرج. ولم يقم بالرحلة لأن كوهين لم يستطع الحصول على بناية في روسيا. وظل ليواندوسكي مستشاراً لترامب رغم عزله وكتب كتابين عن الرئيس. ووصف كوهين في الماضي بـ “الجرذ”.

وهناك جي سيكولو والذي قال إنه راجع شهادته الاولى أمام الكونغرس وغيرها باعتباره واحداً من محامي الرئيس. وفي تلك الشهادة كذب كوهين على الكونغرس حول خطط ترامب بناء برج في موسكو. وعندما سئل عمن قام بمراجعة الشهادة رد بأنه لا يتذكر من المحامين الذي قام بمراجعتها. ولكنه أضاف أنه كتب الشهادة مع ستيفن ريان. ولم يفلت محامي الرئيس الحالي رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق من شهادة كوهين والذي اتهم جولياني بتهديده واستفزازه وتعريض حياته للخطر. واتهم جولياناني بأنه حاول الحديث عن تجارة صهره والمافيا الروسية.

 وتقول المجلة إنها حاولت الاتصال مع الأشخاص المذكورين أو محاميهم فرد بعضهم ولم ترد الغالبية، ومن ردوا ناقضوا ما قاله كوهين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية