لندن – “القدس العربي”:
أصدر وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن أمرا للحد وملاحقة كل مسربي المعلومات داخل وزارته بشأن الحرب في غزة. وقال موقع “بوليتيكو” إن أمره وصل إلى كل قسم وزاوية في الوزارة.
وفي التقرير الذي أعده ألكسندر وورد قال إن بلينكن أصدر توجيهات لكبار المسؤولين في الوزارة لمكافحة التسريبات المتعلقة بالدبلوماسية الأمريكية في الحرب الإسرائيلية على غزة.
وجاء في التقرير أن بلينكن يبدو وبشكل واضح أنه “غاضب” من التقارير الإعلامية المتكررة التي تستند على معلومات حساسة.
ووبخ بلينكن المسؤولين بالقول إنه لم يتم تسريب معلومات سرية إلى الإعلام فقط، بل والمقترحات الجديدة حول وقف إطلاق النار وتأمين الإفراج عن الأسرى لدى حماس.
وقال إن التسريبات جعلت من المحادثات الشائكة صعبة جدا وأدت إلى تآكل الثقة داخل وزارة الخارجية بسبب أن وثائق سرية وحوارات خاصة خلف الأبواب المغلقة تجد طريقها إلى مراسلين. وفي اللقاء حث بلينكن من يتعاملون معه مباشرة المساعدة على وقف التسريبات وبخاصة المتعلقة منها بغزة، حسب ثلاثة مسؤولين في الوزارة.
وقال مسؤول آخر طلب عدم الكشف عن هويته، إن رسالة بلينكن تم تمريرها وبصرامة لكل أقسام الوزارة. ولم يؤكد ماثيو ميلر، كبير المتحدثين باسم وزارة الخارجية تفاصيل النقاشات، لكنه قال في بيان: “كان وزير الخارجية واضحا بأن تسريب التفاصيل الحساسة عن المناقشات الدبلوماسية لا يدعم مصالح الولايات المتحدة ويعقّد عليها مهمة التواصل في المشاورات الداخلية بشكل يغذي عملية صناعة القرار”.
وتقول المجلة إن التحذيرات من وزير الخارجية هي علامة عن عدم الارتياح داخل إدارة بايدن من أن التيار المتدفق للتسريبات يعقد عمل وزارة الخارجية، ويأتي في وقت استقال فيه بعض المسؤولين احتجاجا على السياسة من إسرائيل. وتؤكد أيضا حالة الإحباط بين فريق بايدن من أنهم وصلوا إلى طريق مسدود من أجل الإفراج عن الإسرائيليين من غزة ومحاولة زيادة المساعدات الإنسانية لآلاف الفلسطينيين هناك. وفي الوقت الذي ترفض فيه أي إدارة التسريبات غير الموافق عليها، إلا أن بلينكن الذي عمل لعقود مع الرئيس جو بايدن، يدافع وبشراسة عن مساحة القرار لرئيسه.
وعبر المسؤولون البارزون عن عدم ارتياحهم من رؤية تقارير تتحدث عن عدم موافقة مسؤولين في المستوى المتدني من الوزارة يتحدثون عن أن إسرائيل لا تستخدم الأسلحة التي تقدمها لها الولايات المتحدة بناء على القانون الدولي. وأعلنت الوزارة في الأسبوع الماضي في تقرير للكونغرس عن وجود أدلة “معقولة” للافتراض أن إسرائيل لا تلتزم بالقانون، مع أن الوزارة لم تقدم تقييما رسميا.
وإلى جانب الدور الذي يلعبه بلينكن في مفاوضات وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن المجمدة حاليا، فهو فاعل في جهود الولايات المتحدة لدفع عملية التطبيع بين السعودية وإسرائيل ووضع الفلسطينيين على طريق إنشاء الدولة الفلسطينية. وكان مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان في المنطقة لدفع هذه الجهود وعرض اتفاقية دفاع مشتركة مع السعودية مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وقالت وزارة الخارجية السعودية إن سوليفان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ناقشا “المسودة النهائية تقريبا لاتفاق استراتيجي” و”راجعا عمل الطريق بشأن القضية الفلسطينية”. ولكن العقبة الوحيدة هي الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تقاوم فكرة الدولة الفلسطينية مما يزيد من استحالة تحقيق الاتفاقية الأمريكية- السعودية.