بيانات اقتصادية ضعيفة من أوروبا والصين وزيادة المخزونات الأمريكية تهبط بأسعار النفط

حجم الخط
0

لندن – رويترز: انخفضت أسعار النفط أمس الأربعاء بفعل بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين وأوروبا، وارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية، مما محا تقريبا المكاسب القوية التي حققها الخام في الجلسة السابقة, بعد أن قالت الولايات المتحدة أنها سترجئ فرض رسوم جمركية على بعض المنتجات الصينية.
وبحلول الساعة 1214 بتوقيت غرينتش، تراجع خام برنت 2.08 دولار أو 3.4 في المئة إلى 59.22 دولار للبرميل، بعد أن ارتفع 4.7 في المئة أمس الأول، مسجلا أكبر مكسب يومي بالنسبة المئوية منذ ديسمبر/كانون الأول.
وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.13 دولار أو 3.7 في المئة إلى 54.97 دولار للبرميل، بعد أن زادت أربعة في المئة في الجلسة السابقة، وهو أكبر ارتفاع فيما يزيد عن شهر.
وأعلنت الصين عن مجموعة من البيانات الضعيفة غير المتوقعة لشهر يوليو/تموز، بما في ذلك انخفاض مفاجئ في نمو الناتج الصناعي إلى أدنى مستوى في أكثر من 17 عاما، مما يبرز اتساع نقاط الضعف الاقتصادية مع تصاعد حدة الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
ويضغط التباطؤ العالمي، الذي تأجج بفعل النزاعات المتعلقة بالرسوم الجمركية، والضبابية المحيطة بانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي أيضا، على اقتصادات أوروبا. وتسبب انخفاض الصادرات في انكماش اقتصاد ألمانيا في الربع الثاني من العام حسب بيانات اقتصادية.
وسجل الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو نموا طفيفا في الربع الثاني من 2019.
وقال محللون ان عمليات بيع لجني الأرباح بعد المكاسب القوية التي حققها النفط أمس الأول ضغطت أيضا على أسعار الخام أمس.
وارتفعت أسعار النفط الخام القياسية يوم الثلاثاء بعد أن تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موعد نهائي حدده في أول سبتمبر/أيلول لفرض رسوم جمركية بنسبة عشرة في المئة على بعض المنتجات، مما يؤثر على نحو نصف قائمة سلع صينية بقيمة 300 مليار دولار تستهدفها الرسوم.
من جهة ثانية أظهرت بيانات من «معهد البترول الأمريكي» ان مخزونات النفط الخام الأمريكية ارتفعت على نحو يخالف التوقعات الأسبوع الماضي.
وقال المعهد ان مخزونات الخام زادت 3.7 مليون برميل إلى 443 مليون برميل، مقارنة مع توقعات المحللين بانخفاضها 2.8 مليون برميل.
أما «إدارة معلومات الطاقة» الأمريكية، وأرقامها عادة أكثر دقة، فقد قالت أمس ان مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت على غير المتوقع الأسبوع الماضي، مع خفض مصافي التكرير الإنتاج، في حين تراجعت كل من مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وارتفعت مخزونات الخام 1.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من أغسطس/آب في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض قدره 2.8 مليون برميل.
وأظهرت بيانات الإدارة ان مخزونات الخام في مركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما هبطت 2.5 مليون برميل. وأشارت إلى أن استهلاك مصافي التكرير للخام انخفض بمقدار 475 ألف برميل يوميا مع تراجع معدلات تشغيل المصافي 1.6 نقطة مئوية.
وهبطت مخزونات البنزين 1.4 مليون برميل، بينما كان محللون شملهم استطلاع لرويترز قد توقعوا زيادة قدرها 25 ألف برميل.
كما أظهرت البيانات ان مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، هبطت 1.9 مليون برميل، بينما كان من المتوقع أن ترتفع مليون برميل.
وانخفض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي بمقدار 252 ألف برميل يوميا إلى 5.03 مليون برميل يوميا.
على صعيد آخر قال هارولد هام، الرئيس التنفيذي لشركة «كونتيننتال ريسورسز» أنه ينبغي لمنظمة «أوبك» ان تخفض إمداداتها من النفط، وأنه يجب على منتجي النفط الصخري الأمريكيين أن يحذوا حذوها، لتفادي إضافة المزيد من الخام إلى سوق تشهد بالفعل وفرة في المعروض.
ومتحدثا في مؤتمر «إ»نتركوم للنفط والغاز في دنفر، قال هام انه يتوقع قيام «أوبك» وحلفائها بالمزيد من الخفض في الإنتاج. لكنه أضاف أن منتجي النفط الصخري الأمريكيين «يحتاجون إلى ان يدفعوا قاربنا في نفس الاتجاه… نحتاج إلى التأكد من أننا لا نحدث وفرة في المعروض في السوق».
وقال أيضا إن السعوديين ستحتاجون إلى أن تتحرك أسعار النفط في اتجاه صعودي لإستكمال الطرح العام الأولي لشركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية».

==========

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية