بعد صدور قائمة عار ضمت دريد لحام وعمر حجو وعباس النوري ورشيد عسافلندن ـ ‘القدس العربي’: بعد ثورة 25 يناير واصدار قوائم سوداء للفنانين المصريين الذين وقفوا ضد الثورة والدعوات الى مقاطعتهم، وبعد قيام مجموعة من الشباب السوري بتأسيس ما وصفوه بأنه ‘قائمة عار’ حمل عنوان ‘سوريون ضد الثورة السورية’ على موقع التواصل الاجتماعي ‘الفيس بوك’ حاول فنانون سوريون اصدار بيان يمسك العصا من المنتصف، فهم مع الشعب ومع السلطة بآن واحد، حيث ان البيان يشير الى أنهم مع أي حراك سلمي مطلبي شعبي، الا أنهم ضد التحريض والتجييش، ودعوا السوريين الى تغليب منطق الحكمة وتفعيل دور العقل وعدم الذهاب باتجاه حالة ردود الأفعال.
وطالب البيان بمحاسبة كل من تسبب في إراقة تلك الدماء الغالية (في درعا) وكشف الملابسات التي أدت إلى هذه الاضطرابات بشفافية تامة، وأعلن الفنانون عن تأييدهم لأي حراك سلميٍ يحققُ كرامة وحرية ورفع مستوى معيشة المواطن السوري، ولكنهم في نفس الوقت أعلنوا عن معارضتهم أي شكلٍ من أشكال التحريض والتجييش الذي من شأنه أن يأخذ البلاد إلى حالة من الفوضى والخراب والدمار، معبرين عن تقديرهم البالغ لمستوى الوعي الكبير الذي أظهره الشارع السوري بكل فئاته وأطيافه.
وأشاد البيان بالخطوات الإصلاحية التي اُعلن عنها مؤخرا من قبل القيادة السياسية، مؤكدين ضرورة الإسراع في تنفيذها وإتمام ما بُدء به من إصلاحات، سواء المتعلقة بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، كإيقاف العمل بقانون الطوارئ ورفع مستوى معيشة المواطن ومحاربة الفساد وإطلاق سراح السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي، وإصدار قانون الأحزاب لتفعيل التواصل وفتح باب الحوار الوطني الحر والشفاف لإعادة بناء جسور الثقة بين المواطن ومؤسساته.
ووقّع على البيان الفنانون ‘بسام كوسا، عباس النوري، باسم ياخور، فؤاد حميرة، نضال سيجري، رشيد عساف، باسل خياط، دريد لحام، رافي وهبي، عابد فهد، طاهر ماملي، جمال سليمان، الليث حجو، سيف الدين سبيعي، أيمن زيدان، فادي صبيح، صفوان داحول، حكمت داوود، شكران مرتجى، محمد حداقي، أمل عرفة، محمد الشيخ نجيب، عبد المنعم عمايري، أيمن زيدان، سمير كويفاتي، ميادة بسيليس، قيس الشيخ نجيب، عبد الحكيم قطيفان، عمر حجو، نجيب نصير، أحمد معلا، سلافة معمار، يارا صبري، منى واصف، رامي حنا’.. وكان لافتا أن يوقع على البيان الفنانون الذين وضعهم بعض الشباب السوريين’ على القائمة السوداء’، وهم رشيد عساف وعباس النوري ودريد لحام وعمر حجو. حيث تضمنت القائمة الفنان دريد لحام باعتباره، برأي المشاركين ‘بوقا للسلطة ‘ واسم الفنان رشيد عساف الذي قال في تصريح لموقع ام بي سي ‘بصفتي سوريا، أنا مع السلطة، وأدافع عنها، وأرغب في بقائها، لأن لها مواقف ممانعة ومواقف وطنية وقومية’، واعتبر أن ما يلزم سورية الآن هو الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي بشكل تدريجي، وهو ما بدأت السلطة تستجيب له في هذه المرحلة. والحمد لله، هناك توجُّه في هذا السياق، وهناك مراسيم صدرت تخدم هذا التوجُّه، وإنما نحن لا نريد التغيير ولا نحتاج إلى ثورة، لكن إلى إصلاح. واعتبر البعض انه ليس من حق عساف ان يتحدث عن معاناة السوريين وهو لا يعيش فيها. وسبب انضمام الفنان عباس النوري، بحسب منظمي القائمة، تصريحاته ‘إنه لو كان هناك بعض المطالبات فإنها لا تستحق ثورة، لأن من السهل تحقيقها بمفاوضات بدلاً من أحداث شغب تؤثر في استقرار البلد’. كما هاجم النوري شباب الفيس بوك السوريين وقال إن شباب ‘فيس بوك’ يحاول بعضهم تقليد بعض البلاد العربية لمجرد السير على نفس الخط الثوري، مشيرا في تصريحاته إلى أن بعض التظاهرات تقتصر فقط على منطقة درعا جنوب البلاد.