برلين – نيويورك – «القدس العربي» – وكالات: أعرب المبعوث الأممي إلى سوريا، جير بيدرسون، الاثنين، عن شكره «العميق» للجهود التي بذلتها حكومات الدول الضامنة لمسار أستانة؛ تركيا وروسيا وإيران، في سبيل التوصل إلى اتفاق لتشكيل اللجنة الدستورية في سوريا.
جاء ذلك خلال إفادة قدمها بيدرسون أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي، في جلسته المنعقدة في مقر المنظمة الدولية في نيويورك. وقال: «أقدم شكري العميق للجهود التي بذلتها حكومات تركيا وروسيا وإيران، في سبيل التوصل إلى اتفاق النظام السوري والمعارضة على تشكيل اللجنة الدستورية» وذلك حسب وكالة الأناضول. وأبلغ المبعوث الأممي أعضاء المجلس عزمه توجيه الدعوة لنحو 150 سورياً للمشاركة في الاجتماع الأول للجنة الدستورية، المقرر في جنيف بسويسرا في 30 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وذلك «بعد الحصول على موافقتهم بالمشاركة».
وأردف قائلًا: «تتألف اللجنة الدستورية من 150 عضواً، منهم 50 عضواً من الحكومة، ومثلهم من المعارضة ومثلهم من مرشحي المجتمع المدني، وسيكون 30 % من أعضاء اللجنة من النساء». واعتبر أن «تشكيل اللجنة الدستورية هو مبادرة أمل للشعب السوري الذي عانى طويلاً، وقد تم الاتفاق للمرة الأولى بين الحكومة والمعارضة على حزمة من الأمور، وسيقوم أعضاء اللجنة بإعداد إصلاحات دستورية ستحال إلى الأمة السورية لكي تنال موافقتها». وأكد أن «الشعب السوري وحده، وليس الأجانب، هو من سيصيغ الدستور، والأمم المتحدة ستكون مجرد ميسر لضمان أن تكون العملية شاملة ومتوازنة، وستقدم المساعدة متى طلب منها ذلك».
واستدرك قائلاً: «لكن اللجنة الدستورية بمفردها لن تحل الصراع في سوريا، وعلينا مواجهة الأزمة بطريقة أكثر شمولا، فالأزمة تتواصل في إدلب (شمال غرب)، والعنف مستمر في مناطق عديدة من البلا». وناشد المبعوث الأممي مجلس الأمن الدولي أن «يظل متحدًا في إطار جهود الأمم المتحدة للعمل سويا مع كل أطراف الأزمة السورية للمضي قدماً في عملية جنيف وفقاً لأحكام قرار مجلس الأمن رقم 2254».
نصر الحريري: اللجنة فرصة لبناء سياسي جديد في سوريا
من جهته قال رئيس هيئة التفاوض التابعة للمعارضة السورية، نصر الحريري، الإثنين، إن الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية «فرصة لبناء سياسي جديد» في سوريا. وحذر، في الوقت نفسه، من مواصلة النظام السوري التملص من الالتزامات الدولية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده الحريري في إسطنبول التركية تابعته الأناضول.
وقال الحريري: «تم توزيع إعلان تشكيل اللجنة الدستورية على أعضاء مجلس الأمن (الدولي)، وستعقد اليوم جلسة يتم التركيز فيها على عمل اللجنة الدستورية، وربما تخرج بإجراء داعم لها». وأضاف أن اللجنة الدستورية «ليست بدعة، وهي جزء من القرار الأممي 2254، والذي ينص في فقرته الرابعة على أن العملية التي يقودها السوريون هي بقيادة سورية، وصياغة دستور جديد، وتتلوها انتخابات حرة ونزيهة، تحت إشراف الأمم المتحدة.
مستدركا:ً «لم نبدأ بتطبيق الحكم الانتقالي ولا الدستور ولا الانتخابات، نحن في طور التفاوض للتفاهم على هذه القضايا، وفي التطبيق يجب مراعاة التسلسل الزمني للقرار الأم». ورأى أن «عملية الدستور هي جزء من القرارات الدولية، وهذه الورقة التي تم التوافق عليها ذات مصداقية وشاملة ومتوازنة للجميع، وتتشكل وفقاً لكل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لتسهيل مفاوضات سورية – سورية لصياغة دستور جديد تجري – استنادًا إليه – انتخابات تحت إشراف أممي، مجسدًا فيها المبادئ الـ12 التي أقرت في جنيف سابقا نصًا وروحًا».
القيادي في المعارضة، أضاف أيضاً أن اللجنة الدستورية «يتعين معها أو ضمنها الذهاب لباقي البنود في القرار، الحكم الانتقالي، والانتخابات، ومسودة الدستور ستعرض للموافقة الشعبية، وضمن العمل يمكن أن تناقش الخبرات الدستورية، منها كل الدساتير السورية بما فيها دستور 2012،على طاولة المراجعة».