بيرتس اختطف من قبل الامن ووقع اسيرا بيد القيادة العسكرية
حقيبة الدفاع ستتحول الي محطة نهائية له علي ما يبدوبيرتس اختطف من قبل الامن ووقع اسيرا بيد القيادة العسكرية في صبيحة يوم الاحد عندما كانت كل الانظار خاصة أعين الوزراء شاخصة نحو الجنوب حيث الجندي جلعاد شليت الذي وقع اسيرا بيد حماس، صوتت الحكومة مع تمديد سريان تعديل قانون المواطنة. الوزراء حكموا بحركة من اياديهم علي الاف الازواج والزوجات بفك ارتباطهم عن بعضهم البعض. احد الوزراء من حزب العمل قال ان المسألة ليست صعبة فالتمديد لفترة نصف سنة فقط. وزير واحد فقط وهو اوفير بينس من العمل لم يصوت مع التمديد. وزير العلوم والتكنولوجيا امتنع عن التصويت. يسرائيل ميمون احصي شمعون بيريس ضمن الممتنعين عن التصويت الا ان هذا الاخير سارع لاصلاح الخطأ وقال انه يؤيد القرار.وزيرة التربية والتعليم يوليا تمير لم تشارك في التصويت بسبب امر عاجل يتعلق بالاصلاح في الجهاز التعليمي. ايتان كابل في الخدمة العسكرية الاحتياطية وهو يقول انه كان سيصوت ضد القرار لو تواجد خلال التصويت.بنيامين بن اليعازر ويتسحاق هيرتسوغ يقولان انه قرار مؤقت في آخر المطاف ولكن احدا لم يذكر بان القرار قد حصل علي الموافقة العليا بفارق صوت واحد (ستة ضد خمسة) وان الرئيس أهارون براك من المعارضين. هذا القرار المؤقت يتواصل منذ أربع سنوات الا ان قيادة حزب العمل لم تجد ساعة واحدة لاجراء نقاش مبدئي في قضية تتعلق بالاف الاولاد والنساء والرجال الذين ينتظرون جمع شملهم في اسرائيل.قصة قانون المواطنة هي قصة عمير بيرتس ايضا. رغم ان بند تمديد قانون المواطنة كان موجودا علي جدول اعمال الحكومة الذي ارسل للوزراء الا ان عمير بيرتس لم يطرحه علي النقاش المسبق داخل حزبه كما تجري العادة كل يوم جمعة. بيرتس لم يجرِ أي نقاش مبدئي في هذه اللقاءات لانه مشغول جدا في قضية القسام والفوضي في غزة.بيرتس يكتشف ان وزير الدفاع هو في الواقع قائد لفرقة الاطفاء في لواء الجنوب في غياب الحركة السياسية. وان لم تكن النار الفلسطينية كافية فهناك نيران رفاقه في الحزب من أمثال فيلنائي الذين يواصلون صب الزيت علي النار. القائد القطري ايهود اولمرت يتجول في اصقاع العالم ويلقي الخطابات والشعارات النارية حيث يشتكي عدد متزايد من الوزراء وليس من العمل فقط من أنهم يجدون صعوبة في الوصول الي رئيس الوزراء، وان وصلوا فانهم يحصلون علي لسعة. هذه ليست لسعة شارون الودية يقول احد الوزراء بل هي لسعة موجعة .ليس سرا في ان عمير بيرتس اعتبر وزارة الدفاع محطة انتقالية علي طريق الوصول لرئاسة الوزراء في القدس. ولكن خلال ثلاثة اسابيع ادرك ان هذه المحطة قد تكون محطته الاخيرة. خطأ صغير او سوء حظ عاثر حتي يحوله المطالبون برأسه خطرا علي امن الدولة كلها.في يوم القدس في اواخر ايار (مايو) تسني له أن يري الطريق المسدود الذي زج نفسه به. طلبوا منه في حينه أن يوقع علي قرار فرض الاغلاق التام علي المناطق. موفاز كان يوقع علي مثل هذه القرارات باعين مغمضة. بيرتس بدوره لم يفهم لماذا يتوجب منع العمال الفلسطينيين من التوجه الي اعمالهم كالمعتاد. الضفة الغربية بقيت مفتوحة وأمّ العاصمة عدد غفير من الاسرائيليين. وفي ذروة الاحتفال وصل خبر بوجود مخرب متسلل للحفل. الخبر تبدد الا ان فكرة حدوث كارثة من هذا النوع تسللت الي رأس بيرتس الذي قال تخيلوا ماذا كانوا سيفعلون بي لو سربوا خبر عدم مصادقتي علي فرض الاغلاق علي المناطق سأل الوزير نفسه وأعوانه في آن واحد.بيرتس اسير بيد القيادة العسكرية من جهة ولكن حفاظه علي الهدوء داخل بيته العسكري لا يخلو من الثمن. في هذا الاسبوع وحده تلقت القيادة العسكرية توبيخا لعدم تحريكه الجدار جنوبي معاليه ادوميم نحو مسار أقل تغلغلا. الفلسطينيون ايضا قدموا التماسا ضد قائد المنطقة الوسطي لاغلاقه اراضيهم اثر اعتداءات المستوطنين عليهم. القاضية قالت ان هذا القرار مرفوض لانه يمثل خضوعا للعنف والزعرنة. عكيفا الدارالمراسل السياسي للصحيفة(هآرتس) 27/6/2006