بيرتس انساق مع أهواء الجهاز الأمني باجازته اطلاق النار واغتيال خمسة من الفلسطينيين

حجم الخط
0

بيرتس انساق مع أهواء الجهاز الأمني باجازته اطلاق النار واغتيال خمسة من الفلسطينيين

اذا لم يُغير هذه السياسة سيكون مصيره بائسا مفضيا الي انتفاضة ثالثةبيرتس انساق مع أهواء الجهاز الأمني باجازته اطلاق النار واغتيال خمسة من الفلسطينيين ها هو ذا يبدأ عهد وزير الدفاع عمير بيرتس. اذا ما جري كل شيء بحسب سيناريو موفاز، فسيجلس زعيم العمال ذو اليدين النقيتين من دماء الأبرياء في القريب في حلقة الاغتيالات ، كتبت لنفسي قبل بضعة ايام. وهنا، وقبل أن تنشر المقالة الصغيرة، أصبح بيرتس في الحلقة، وأجاز اطلاق صواريخ وقتل خمسة. منذ الآن، اذا لم يتنبه، فسيجد نفسه ختما مطاطيا، ومُرسلا لمروحيات الصواريخ. سيتبين أنه، الأكثر اجتماعية من الجميع، يأمر باطلاق أعمي للمدافع علي ظاهر مخيمات اللاجئين. وهو، القلق لخبز الفقراء، يُجوّع غزة البائسة المحاصرة. هذه ملاحظة تحذيرية تُكتب هنا علي ورق صحيفة: بيرتس يصل فاغرا فاه. انه يصل مقعد الوزير بعد غير ـ المدني، وغير الاجتماعي ممن كانوا وزراء دفاع في البلاد. بعد موفاز غير المُبرد، الذي انتقل من هيئة قيادة الاركان مباشرة الي مقعد الوزير، من غير أن يكون مواطنا ولو للحظة. من غير أن يكون سفيرا في واشنطن، ومن غير أن يستوعب شيئا من فهم التفكير المدني، وفيه يحل التفاوض محل القنبلة.كان موفاز جنرالا ضيق الأفق، اعتاد عبادة الذات التي كان يبث معها لنفسه كل مساء ما صورته وحدة التصوير عنده قبل يوم زمن تنقلاته في القواعد العسكرية. قفز مباشرة من هيئة قيادة الاركان التي كان يعارض فيها كل قرار للمستوي السياسي ـ باراك وأصحابه ـ الي المقعد الذي صرّف منه كوزير نار الانتفاضة التي أججها حينما كان رئيسا لهيئة الاركان. لقد كان الأعنف، والأقل موهبة في التفاوض والأكثر طلبا للتشريف من جميع وزراء الدفاع قبله، ما عدا شارون لبنان. لقد كان انتقام اسحق موردخاي المعزول منا جميعا. انه يترك لبيرتس ميراثا فاغرا فاه مثل فخ فئران.بيرتس مدعو الآن ليضع عجُزه في مقعد مروحيات الاغتيال مع أجندته الاجتماعية. تشتعل الارض الفلسطينية تحت أجنحة طائرة الوزير الجديد. وهي ارض تمتليء بالعذاب، والفقر، والبطالة، وهي ممزقة تزدحم فيها ضغوط من غير صمام. وهي مستعدة للانفجار القادم. اربع سنين نارية بغير تحادث بحسب تصور شارون وديختر، وديسكن وموفاز، انتهت الي آلاف القتلي. ثكل ودمار، وجدار وسور، وحصار متواصل مع بطالة ويأس عميقين وراء الحدود غير الموجودة. اذا كان هناك مكان يحتاج بيأس الي أجندة سياسية ـ اجتماعية لكي لا ينفجر في وجوهنا فانه فلسطين البائسة. كان زعيم العمال بيرتس، يستطيع أن يكون مخلصنا ومخلصهم، لو غير سير الأحداث. اذا ما كف عن سبيل الاغتيال التلقائي. اذا ما أغلق الأدراج التي تشتمل علي خطط القتل. واذا ما تحرك نحو مائدة التفاوض التي اختص بها. بعد موفاز، الذي خدم طول حياته في جهاز الأمن، والذي عمل ما أراد وخدم الغاية العسكرية لتخليد النزاع ـ يتوقع أن يفعل هذا الجهاز كل شيء لتحطيم روح بيرتس الهاوي ولاستعباده لحاجاته. لدي خوف عميق من أن يظهر الجهاز أقوي من زعيم العمال. في المكتب الذي دخله دُفن لغم، يستطيع أن يمزقه أشلاء لكنه يستطيع أن يبنيه ايضا. إن نزعا حكيما للألغام قد يكشف عن كامل قدرة بيرتس. لكنني أقامر بيأس علي الخيار الاول: الفشل. فبيرتس يصل الي الأمن عديم الثقة، من اجل أن يحشد الشرعية كرجل أمني، ولهذا سيصعب عليه أكثر بأضعاف مضاعفة الثبات في مواجهة الجهاز ودسائسه المحتملة. إنه قد يتخوف الصدام ويجد ملاذا في الاغتيال.اذا ما عمل بحسب إملاءات الجهاز، فسيحظي بساعة رحمة، وستلتقط له الصور وهو يرتدي المعطف التقليدي، ويشعر بالقوة المُديرة مع الأمر بالاغتيال، لكنه سيخسر عالمه وعالمنا. اذا لم يُغير قواعد اللعبة، واذا ما استمر في الاغتيالات، واطلاق النار انتقاما، والتجويع والمروحيات، فسيصل مباشرة الي الانتفاضة الثالثة، وهناك، في حلبة القتل، سيُجر مثل هاوٍ تامٍ الي معركة خاسرة تدور منذ سنين بحسب قواعد سلفه. إن فشل المواطن الأمني بيرتس وانهيار الأمل في العودة الي ادارة مدنية للنزاع قد يكونان سببا الي الضعف مثل مقتل رابين. الي هذا القدر.يغئال سيرناكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 9/5/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية