بيرتس رئيس حزب العمل: حكومتي ستضم وزيرا تنفيذيا عربيا

حجم الخط
0

بيرتس رئيس حزب العمل: حكومتي ستضم وزيرا تنفيذيا عربيا

المقابلة الثانية في سلسلة المقابلات التي أُجريت حول جدول الاعمال اليهودي العربي بالنسبة للاحزاب المختلفةبيرتس رئيس حزب العمل: حكومتي ستضم وزيرا تنفيذيا عربيا عمير بيرتس بدا مرتاحا، بل ومتكبرا خلال النقاش حول موقف حزبه من مواطني الدولة العرب. خلال رئاستي للهستدروت قمت بالغاء كل الأقسام العربية، قلت انه اذا كان اليهودي قادرا علي ادارة موضوع فعليه أن يُديره للعرب واليهود علي حد سواء، وبالعكس .في اللقاء السابق مع لفني، تهربت من الاجابة المباشرة علي سؤال اذا كانت تري اسرائيل دولة يهودية ديمقراطية أم دولة لكل مواطنيها. عمير بيرتس بدوره قال انه لا يري أي فرق لأن هذا مصطلح سياسي لا يوجد له معني في المجريات اليومية . وهو ايضا مثل لفني يري أن اعتبار الدولة دولة ديمقراطية يهودية، مسألة صحيحة. لماذا؟ لأن الديمقراطية تُقاس أولا من خلال وضع الأقليات الذين يعيشون فيها. وهذا محك أخلاقي وديمقراطي أعلي. الاغلبية اليهودية المضمونة هي مسألة مشروعة فقط اذا عرفت كيف تعطي أفضلية واضحة للأقليات . توم سيغف هآرتس : أية حقوق قومية تستطيع أن تعطي للأقليات؟ نفس الحقوق التي يتمتع بها كل مواطن في اسرائيل. أية حقوق قومية توجد لدي وليست موجودة لديهم؟. علَمك ليس مقبولا عليهم ونشيدك الوطني ايضا. كما أنهم لا يملكون الحق في لم شمل العائلات عبر الزواج، وقانون العودة غير مقبول عليهم، هذه الدولة لا توفر المساواة للعرب. أنا اعتقد أن العَلَم ليس مقبولا علي كل السكان في دول كثيرة في العالم. ليس من الممكن تجاهل حقيقة أن الأمر يتعلق أولا بدولة ذات اغلبية يهودية. أنا لا أريد تغيير العلم والنشيد، وأنا لا اعتقد أننا بحاجة لذلك. واعتقد أن التفرقة والاجحاف يؤديان الي تشدد المواقف الوطنية. سيغف: لم شمل العائلات بواسطة الزواج ليس مسألة رمزية، فما هو رأيك حول ذلك؟ أنا اعتقد أن علينا أن نكون أكثر انفتاحا في هذه المسألة ايضا بالنسبة للمواطن الاسرائيلي الذي يرغب بالزواج من امرأة غير يهودية. ليس من الممكن تحديد معايير مزدوجة واحدة لليهود واخري للعرب في هذه القضية. زهير اندراوس (صحيفة كل العرب ): ولكن وزيرا في حزبك، وهو اوفير بينس، هو الذي اتخذ القرار عندما كان في وزارة الداخلية، الذي ينص علي حظر لم شمل العرب الفلسطينيين في اسرائيل. فهل تعارض موقفه؟ أنا أقول إن علي الدولة أن تقلص تدخلها في هذا المجال الحساس، وأنا أنوي التطرق لهذه المسألة لاحقا، إلا أن موقفي الأولي هو ضرورة توسيعها قدر المستطاع. ليلي جليلي هآرتس : هل تري في الاحزاب العربية شريكا لك اذا شكلت الحكومة؟ يقولون انني خسرت بعض الاصوات بسبب تصريحي عن ذلك منذ البداية، وسأكون مسرورا اذا وافقت الاحزاب العربية علي أن تكون شريكا، ولكنهم، لأسفي، أعلنوا عن أنهم يستبعدون ذلك. جليلي: كل حملتهم تقوم علي رفض التصويت للاحزاب الصهيونية، فما رأيك؟ اعتقد أن هذه حملة خطيرة لانها تحتوي علي ضربة مرتدة، ومثلما لا أوافق علي منع الاحزاب العربية من محاولة الحصول علي اصوات اليهود، كذلك الحال بالنسبة للوضع المعاكس. أنا ضد عزل الوسط كوسط يقيم أسوارا سياسية من حوله. هذا يقلص الشعور بالتزام الجمهور الاسرائيلي نحوه. أنا قلق جدا من أن تتحول اقتراحات الترحيل التي يدعو اليها ليبرمان الي فكرة مطروحة علي بساط البحث. سيغف: أنت تتحدث عن الترانسفير فقط أم عن فكرة اعادة ترسيم الحدود بحيث تكون أم الفحم خارج الدولة؟ الأمر سيان. أنا أرفض الأمرين رفضا مطلقا. قرار الانسحاب من المناطق الذي يستوجب اغلبية في الكنيست يعتمد علي العرب، فهل هذا مقبول عليك؟ بالتأكيد. القواعد الديمقراطية لا يمكن أن تكون انتقائية ومزاجية، ولهذا أنا أثور ضد ما تفعله الاحزاب العربية لان هذا يعزز موقف من يريدون عزل العرب في قضايا معينة.+++في مرحلة معينة انضمت الي النقاش لاعبة تعزيز وهي نادية الحلو التي تحتل المرتبة 15 في قائمة العمل للكنيست. زهير اندراوس لا يعتبر نفسه اسرائيليا وانما عربيا فلسطينيا يعيش في اسرائيل ، قال لها سيغف فهل أنتِ اسرائيلية؟ . نادية (بعد تردد قصير): أجل، أنا اسرائيلية . بيرتس توجه الي اندراوس قائلا: ألست اسرائيليا، ماذا تريد اذن، هل تريد أن يقوم ليبرمان بتنفيذ خطته بسببك، الاصوات التي تصدر عنك هنا ستتردد في الوسط العربي، فيأتي ليبرمان ويقول: هؤلاء لا يريدون أن يكونوا اسرائيليين ـ فليذهبوا ليصبحوا مواطنين في فلسطين . اندراوس: العرب أعطوا اصواتا كثيرة لباراك وغيره من حزب العمل في السابق، وقد أُصبنا بخيبة أمل كبيرة؟ ولكنني كما تعلم ناهضت رؤية براك في أحداث تشرين الاول (اكتوبر) وفي المجال الاقتصادي ـ الاجتماعي. الآن أصبح الحزب مختلفا، أنا انتصرت، فلا تنسوا ذلك يا رفاق. وانتصاري كان ضد كل ما كان سابقا. في حكومتي سيكون وزير عربي ذو صلاحيات تنفيذية، ونحن ننوي إدخال ممثلين عرب الي الكنيست أكثر من كل الاحزاب العربية. لن يُدخل أي حزب أكثر من ثلاثة نواب، أما نحن فقد نُدخل اربعة. اندراوس: هل توافق أن نُعرف انفسنا علي أننا أقلية قومية؟ أنا اعتقد أن هذا خطأ، ذلك لانه سيتسبب في عزلة لا داعي لها وسيضر الوسط العربي. واعتقد أن من الواجب تحويل الوسط العربي الي ذخر قومي بدلا من أن يكون أقلية قومية. دولة اسرائيل اخطأت عبر السنين عندما لم تضع الوسط العربي علي رأس سلم أولوياتها. جليلي: ما هو رأيك بالخدمة الوطنية لعرب اسرائيل؟ أنا لا استبعد ذلك. ولكن ليس قسريا. واعتقد أنه اذا حدثت حركة داخلية من داخل الوسط العربي نحو ذلك فهذا جيد. هناك مشكلات كثيرة صعبة، واذا توجه العرب نحو الخدمة الوطنية فسيعود ذلك بالخير علي التعليم والصحة والرفاه. اندراوس: كيف تُفسر حقيقة مشاركة 1500 شخص في مؤتمر كديما في الوسط العربي بمن في ذلك رؤساء سلطات محلية عربية؟ اسأل المشاركين. أنا أعرف أن الوسط العربي يعرف كيف يحترم كل من يأتي اليه، ولكنه يصوت لمن يريده فعلا في صناديق الاقتراع.أجرت المقابلة: نوريت وورغرافتكاتبة في الصحيفة(هآرتس) 13/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية