بيرتس واولمرت ينشغلان في النزاعات بينهما ويهملان شؤون الدولة الخطيرة

حجم الخط
0

بيرتس واولمرت ينشغلان في النزاعات بينهما ويهملان شؤون الدولة الخطيرة

الامال معلقة علي لجنة فينوغراد بيرتس واولمرت ينشغلان في النزاعات بينهما ويهملان شؤون الدولة الخطيرة منظومة العلاقات العكرة بين رئيس الوزراء ووزير الدفاع المتواصلة منذ أشهر تثير النفور في أوساط الجمهور الذي يفقد ما تبقي لديه من ثقة بهذه الحكومة. ليس هناك شيئ تقريبا يتم من قبل هذين الاثنين من خلال التنسيق والتفاهم. رئيس الوزراء يقلل من اشراك بيرتس في تحركاته السياسية. وهو قد عبر عن رأيه هذا في دائرته القريبة وقال ان بيرتس ليس ملائما لمنصب وزير الدفاع. أما عمير بيرتس فيسعي علي ما يبدو للبرهنة لاولمرت انه مستقل في تحركاته وخطواته وعينه منصبة علي الانتخابات التمهيدية القريبة في حزبه مبادرا الي سلسلة خطوات مثيرة لحمق رئيس الوزراء. بهذه الطريقة كان اختياره لوزير عربي عن حزبه ونشره لخطته السياسية وبيانه حول عزمه ازالة بعض البؤر الاستيطانية عما قريب.في هذا الاسبوع شاهدنا تحقيرا متبادلا جديدا بين الاثنين علي خلفية اعمال الترميم في تلة المغاربة علي طريق الحرم. المقربون من رئيس الوزراء اتهموا وزير الدفاع بان مطلبه العلني بوقف الاعمال شجع المظاهرات العنيفة والتصريحات المتطرفة من قبل الحركة الاسلامية. اما ديوان عمير بيرتس فقد أفاد بان رئيس الوزراء قد تصرف بسوء تبصر وروية عندما صادق علي تنفيذ الاعمال في هذا الموقع الحساس وهو الذي يتحمل مسؤولية التصعيد الذي لم يكن له داع. ادعاء مقربي بيرتس بان قرار القيام بأعمال الترميم قد اتخذ من دون اشراك وزير الدفاع نُفي من قبل اولمرت ووزير الامن الداخلي آفي ديختر الذي صرح بأن الخطط قد طرحت في ديوان بيرتس قبل البدء بالتنفيذ.الي متي ستواصل هذه الحكومة تحقير نفسها؟ في السابق ايضا شهدنا نزاعات مريرة بين رؤساء الوزراء ووزراء كبار ولكن الامور لم تصل ابدا الي مستوي التشويش في المسائل الحيوية كما يحدث الان. الحادثة الابرز كانت الخصومة بين اسحق رابين وشمعون بيريس. رابين كرئيس للوزراء اتهم بيرتس بالتآمر المتواصل عليه والمبادرة الي اعمال اخفاها عنه. في ولايته الثانية في عام 1992 خشي رابين من تعيين بيريس وزيرا للخارجية وفي آخر المطاف قام بذلك ولكن ليس قبل ان يتفق معه علي قواعد وحدود متشددة للعمل فيما بينهما من أجل الحؤول دون سوء الفهم. ربما تسبب هذا التفاهم بتخفيض التوتر فيما بينهما الامر الذي اتاح لهما النجاح من دون أزمات.في اوساط الوزراء يسود اليوم قلق من سلوك اولمرت وبيرتس. الوزراء يتساءلون كيف يمكن لهما أن يتنازعا بلا توقف في ظل الوضع الذي تمر به الدولة. الوزير فؤاد بن اليعازر يكرر تحذيره من امكانية نشوب حرب جديدة في لبنان وهناك من يعتقد ان اسرائيل لا تستطيع تجنب التدخل العسكري في غزة. وفوق كل هذه الامور تلقي ايران بظلالها الثقيلة.الاعتقاد بأن قيادة الدولة بتركيبتها الحالية ستضطر الي مواجهة كل هذه الامور تثير القلق الشديد في نفوس الجمهور. هناك من يعتقدون ان تقرير لجنة فينوغراد الاولي الذي سينشر في الايام القريبة هو الذي سيحسم الامور. ان قالت اللجنة بالفعل امورا انتقادية شديدة ضد بيرتس واولمرت فربما يؤدي ذلك الي احداث هزة تمكن من اجراء التغييرات في قيادة الدولة.يوسف حريفكاتب في الصحيفة(معاريف) 12/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية