بيرناردينو ليون يصر على الحل العسكري في ليبيا وإسقاط القذافي لإنجاح الربيع العربي

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: يرى الاتحاد الأوروبي عبر مبعوثه الخاص في الربيع العربي، بيرناردينو ليون أنه لم يعد للرئيس السوري بشار الأسد مستقبلا سياسيا واصفا إياه ‘بالملكية الدكتاتورية’ ومبرزا في الوقت ذاته وجود اتصالات مع جناح إصلاحي داخل السلطة من أجل التغيير رغم أنه يشكل أقلية في نواة الحكم في دمشق. وفي حوار أجرته معه جريدة ‘الباييس’ الإسبانية الأحد، أعرب بيرناردينو ليون عن التنديد الواضح بما يجري في سورية من استعمال الأسلحة الثقيلة ضد السكان المدنيين العزل قائلا ‘ليس هناك تردد في التنديد بالعنف الممارس وحتمية بدء صفحة جديدة في سورية وتجاوز هذه الملكية الدكتاتورية المرعبة’. وكشف أن ‘الأسد تجاوز ومنذ مدة نقطة اللاعودة. ولكن هناك أشخاص في النظام يرغبون في التغيير ونحن في اتصال معهم. والواقع أنهم يشكلون أقلية مقابل هيمنة أولئك الذين يعتقدون أن أي انفتاح ولو محدود سيترتب عنه في سقوط النظام’. واستبعد حصول تدخل عسكري كما يجري في ليبيا، مراهنا على الضغط الدولي وفق ما يسمح به المنتظم الدولي ومركزا على العقوبات والضغط ولاسيما من طرف الولايات المتحدة. وفي رده حول سؤال محرج حول ‘هل العقوبات ستوقف المجاز؟ اعترف المبعوث الأوروبي بصعوبة تحقيق العقوبات لنتائج جلية على المدى القريب ولكن في آخر المطاف ستكون لها تأثيرات قوية، موضحا في هذا الصدد ‘لا أعتقد أن النظام السوري ستكون له إمكانيات الاستمرار على المدى المتوسط في ظل الضغط القوي الممارس عليه’. ورفض التعليقات والتصريحات القائلة بعدم جدوى التدخل العسكري في ليبيا طالما لم يسفر حتى الآن عن سقوط القذافي. في هذا الصدد، يؤكد أن ‘المنتظم الدولي استطاع إيقاف القذافي، والجميع يقبل بما فيه محيطه أن لا دور للقذافي في ليبيا مستقبلا. ويبقى الأساسي هو معرفة الصيغة التي ستنتهي بها المفاوضات الجارية بين الأطراف بدعم دولي ومن خلال تبادل الخطابات بشأن مغادرة القذافي للسلطة. يجب الاستمرار في الضغط العسكري، فهو الكفيل بتحقيق نتيجة وإن لم تحدث غدا هذه النتيجة’. ويعتبر إشكالية القذافي قطعة رئيسية في الربيع العربي ‘فسورية تنظر الى الحالة الليبية وربما آخرون. وما سيحدث في ليبيا سيكون حاسما لتونس ومصر، ولهذا لن يمرون ‘. ويعني المثل الإسباني ‘لن يمرون’ هو تفادي فوز الخصم مهما كلف الثمن. ويستخلص من كلان بيرناردينو ليون قرار الغرب باستمرار الضغط على نظام القذافي وإجباره على الرحيل.

ومقابل التشدد في حالة ليبيا وسورية، فالمبعوث الأوروبي كان متسامحا في تعليقه على ما يجري في الخليج العربي، حيث أثنى على المساعدة الاقتصادية الخليجية لدول مثل تونس ومصر، ومجهوداتها في الجامعة العربية لتحقيق توافق ومن ضمن ذلك موقفها من التدخل العسكري في ليبيا. واعتبر الاصلاح السياسي شأن داخلي ويتم وفق إيقاعها الذي يختلف عن إيقاع الغرب، قائلا ‘الأساسي هو تنفيذ مسلسل الاصلاح’. واستشهد بالمغرب الذي يقوم بتطور سياسي بدل الثورة.

وعن الدعم الأوروبي للربيع العربي، أوضح بيرناردينو ليون عن نية الاتحاد الأوروبي ومؤسسات دولية تقديم مساعدات مالية كبرى لتلبية الحاجيات الضرورية للمواطنين في تونس ومصر حتى لا يخيم اليأس مجددا. وتابع أن المساعدات ستكون في إطار برامج الاتحاد الأوروبي مثل الاتحاد من أجل المتوسط وسياسة الجوار.

وكان الاتحاد الأوروبي قد عين بيرناردينو ليون كمبعوث خاص في الربيع العربي تحت صفة ‘المبعوث الأوروبي لجنوب البحر الأبيض المتوسط’ خلال الشهر الماضي، ويعول عليه كثيرا لتحسين صورة الأوروبيين لدى الرأي العام العربي وهي الصورة التي تأثرت بسبب دعم حكومات أوروبية للأنظمة العربية الدكتاتورية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية