بيروت تستضيف للمرة الاولي منذ 1998 الاجتماعات السنوية للهيئات المالية العربية
بيروت تستضيف للمرة الاولي منذ 1998 الاجتماعات السنوية للهيئات المالية العربية بيروت ـ رويترز: قال محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة الاماراتي لشؤون المالية والصناعة امس الاربعاء انه يأمل أن تعجل زيادة الاستثمارات والتبادل التجاري بين الدول العربية بانشاء منطقة عربية للتجارة الحرة. وتحدث الوزير الاماراتي علي هامش الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية التي تعقد للمرة الاولي في بيروت منذ عام 1998 لاظهار الدعم للبنان الذي يواجه ازمة سياسية منذ خمسة شهور وما زال يعاني من اثار الحرب مع اسرائيل العام الماضي. وقال الوزير الاماراتي ان تجربة مجلس التعاون الخليجي في توحيد رسوم الجمارك ستفيد في انشاء المنطقة العربية للتجارة الحرة. وأضاف قائلا في الاجتماع اتحدث عن تجربة منطقة التجارة الحرة بين دول مجلس الخليج وانتقالها الي مرحلة الاتحاد الجمركي. اخذت بلا شك وقتا ولكن اعتقد ان نجاح دول مجلس التعاون في الانتقال من مرحلة التجارة الحرة الي المنطقة الجمركية الموحدة والنجاح الذي رأيناه في زيادة الاستثمارات وزيادة التبادل التجاري والقدرة علي التفاوض كدول مجتمعين مع الدول والمجموعات الاقتصادية لا شك انها ستنعكس ايجابيا وبشكل كبير جدا علي منطقة التجارة العربية .وتمثل قائمة الاستثناءات الطويلة التي وضعتها بعض الدول بشأن حركة بعض البضائع العقبة الرئيسية في سبيل اقامة مثل هذه المنطقة ولكن عددا من الاجراءات اتخذت لالغاء بعض الرسوم الجمركية بين الدول العربية. وقال بن خرباش ان الاستثمارات بين الدول العربية وبخاصة في غير قطاع البتروكيماويات زادت بشكل ملحوظ العام الماضي مدعومة بخطوات اتخذتها حكومات عربية لتشجيع نشاط القطاع الخاص. واضاف الاستثمارات العربية شهدت زيادة كبيرة في العام 2006 والتقرير الاقتصادي الموحد اشار الي المبالغ وزيادة في النسب والاتجاهات والذي أقوله ان الاسباب وراء ذلك هي أولا الدور الخاص الذي لعبه القطاع الحكومي في تسهيل عمل القطاع الخاص .وحضر الاجتماع وزراء مالية عرب ومحافظو بنوك مركزية عربية ومديرو هيئات مالية عربية لمناقشة خطط للعام القادم. ومن ضمن الهيئات المالية التي تشارك في الاجتماعات الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي وصندوق النقد العربي والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا والهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي وغيرها من المؤسسات التي تقدم برامج عربية للتنمية والتمويل. وأكد وزير المالية اللبناني جهاد أزعور ما جاء في تصريحات بن خرباش وقال انه برغم عدم تركيز الاجتماعات علي بلد بعينه فانها ستشهد توقيع عدة اتفاقات تسمح بتحويل اموال تعهد مانحون بتقديمها للبنان خلال مؤتمر باريس الدولي للمانحين في كانون الثاني (يناير). وتلقي لبنان خلال مؤتمر باريس تعهدات بتقديم 7.6 مليار دولار في صورة قروض ومنح من المجتمع الدولي للمساعدة في خدمة دينه العام البالغ 40 مليار دولار ومعالجة اثار الحرب. وقال أزعور هذا اجتماع صناديق وليس مرتبطا ببلد معين. الدعم الفعلي يتم من خلال باريس 3 الذي كان فيه عدة مساهمات عربية. أول مساهمة كانت من الامارات. ثاني مساعدة وهي 100 مليون وصلت اليوم بالاضافة الي عدة دول عربية سوف يتم التوقيع اليوم بينها وبين لبنان لتنفيذ مقررات باريس 3 .ويتوقع لبنان أن يوقع اتفاقات للحصول علي 300 مليون دولار من دولة الامارات تدفع علي ثلاث دفعات و60 مليون دولار من سلطنة عمان تعهدت بها خلال مؤتمر باريس. ومثل سورية في الاجتماع امس أديب ميالة حاكم مصرف سورية المركزي. وقال ميالة ان سورية اتخذت اجراءات لاصلاح قطاعها المصرفي خلال العامين الماضيين بما في ذلك الترخيص لبنوك مملوكة لافراد لاول مرة منذ ثلاثة عقود وتوحيد سعر الصرف وتحرير الحسابات الجارية في ميزانياتها. وأدي هذا الي زيادة الاستثمارات التي يتوقع أن تنمو بنسبة 40 في المئة هذا العام كما سيتم سن مزيد من التشريعات الجديدة. وقال ميالة علي هامش الاجتماع نحن الان في صدد تعديل قانون 23 وهو القانون الاساسي الذي سوف يشهد أيضا تعديلات جذرية تتماشي مع متطلبات ما هو مستجد اليوم ،وايضا نأخذ بعين الاعتبار كل المشاكل والصعوبات التي واجهتنا خلال السنوات السابقة خلال عملية اصدار التراخيص .ومنحت سورية حتي الان تراخيص لثمانية بنوك خاصة تتضمن اسهما لمؤسسات تملكها الحكومة وثلاثة بنوك اسلامية بحد أدني لرأس المال يبلغ 100 مليون دولار. وتزمع سورية أيضا منح تراخيص لعدد من شركات الصرافة الخاصة لاول مرة هذا العام. ويتوقع أيضا أن تفتتح سورية أول سوق للاوراق المالية في وقت لاحق هذا العام. وأضاف ميالة رفدا لتفعيل اعمال هذه السوق نحن في مصرف سورية وبالتعاون مع وزارة المالية وصندوق النقد العربي نحن الان بصدد اعداد التشريع الخاص للاوراق المالية الحكومية التي سوف تري النور في بداية النصف الثاني من عام 2007 .4