بيروت محسومة للحريري وحزب الله لا يشارك درءاً للفتنة مع السنّة

حجم الخط
0

انتخابات المتن الاحد كسر عظم و بروفة رئاسية بين عون والجميّل

بيروت ـ “القدس العربي” – من سعد الياس:

حسم مجلس شوري الدولة برئاسة القاضي غالب غانم قراره في المراجعة المقدمة من الدكتور كميل خوري، المرشح لانتخابات المتن الفرعية ضد الدولة اللبنانية ورئاسة مجلس الوزراء ممثلة برئيس هيئة القضايا في وزارة العدل، طالباً فيها وقف تنفيذ وإبطال المرسوم رقم 493 تاريخ 3/7/2007. وقضي المجلس برد المراجعة لعدم الصلاحية، ورد الأسباب الزائدة او المخالفة، وتضمين المستدعي النفقات. وخالف القاضي ألبرت سرحان القرار، وارتأي رد الدفع لعدم الصلاحية، وقبول المراجعة لتوافر الصفة والمصلحة لدي المستدعي، ووقف تنفيذ المرسوم 493 المنشور في تاريخ 3/7/2007، لجهة دعوة الهيئات الناخبة الي الانتخاب الفرعي في دائرة جبل لبنان الثانية. وكان موضوع الانتخابات النيابية الفرعية التي ستجري يوم الاحد المقبل في 5 آب الجاري بقي في طليعة الاحداث السياسية في البلد وغطّي علي عيد الجيش الذي احتفل امس بذكراه الثانية والستين وسط مواقف سياسية لافتة أيّدت تصدّي الجيش لتنظيم فتح الاسلام في مخيم نهر البارد وانتشاره علي الحدود الجنوبية لتطبيق القرار 1701 بالتعاون مع قوات اليونيفيل وحمايته الوحدة الوطنية والسلم الاهلي في الداخل.

وبات من المؤكد أن دائرة المتن الشمالي تتجه الي معركة كسر عظم بين رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون الذي رشّح أحد أعضاء تياره كميل الخوري الي الانتخابات وبين الرئيس الاعلي لحزب الكتائب الشيخ امين الجميّل الذي بدأت حظوظه بالارتفاع مقابل التأييد الكبير للعماد عون الذي ناله في انتخابات 2005 حيث نال 70 في المئة من اصوات المتنيين.

وبدا أن اهل المتن يتعاطفون مع الجميّل ومع قضية نجله الوزير والنائب بيار الجميّل الذي اغتيل بسبب مواقفه وانتمائه الي انتفاضة الاستقلال. وتجدر الاشارة الي ان نتائج هذه الانتخابات تترك انعكاساتها القوية علي انتخابات رئاسة الجمهورية فإذا فاز الجنرال عون سيؤكد تمثيله للمسيحيين وترشحه للرئاسة واذا خسر لن تدركه طريق القصر الجمهوري وسيتأهل الرئيس الجميّل ربما ليكون مرشحاً قوياً لقوي 14 آذار.

وفي وقت يشدّد البطريرك الماروني الكاردينال مارنصرالله بطرس صفير علي ضرورة احترام التقاليد والاعراف اللبنانية في حالات الوفاة والاغتيال التي تقضي بأن يؤول المقعد الشاغر الي اهل الفقيد، فإن مجلس المطارنة الموارنة الذي انعقد في الديمان امس أكد أن الانتخابات النيابية الفرعية في بيروت والمتن يجب ان تتم بروح التوافق بالأولوية ووفق القواعد الموضوعة لها في الدستور اللبناني والقوانين المرعية والتقاليد المألوفة.

واضاف ولكن ما نسمعه ونراه يبدو لنا انه ينأي بها عما يجب ان تكون عليه من منافسة ديموقراطية راقية من دون ان يشوبها ما نراه من تراشق لا يليق بأناس علي جانب كبير من الرقي والرصانة. ومعلوم ان هذا الجو المحموم قد ينعكس سلباً علي المواطنين.

وسبق انعقاد مجلس المطارنة زيارة قام بها الرئيس الجميّل الي الديمان حيث التقي البطريرك صفير بعد اتصال هاتفي بينهما تمّ في خلاله التشاور حول ما تردّد أنه مبادرة من الديمان لانسحاب المرشحين الثلاثة من انتخابات المتن بهدف تأجيل الانتخابات وتخفيف الاحتقان في الوسط المسيحي. ثم طرح اقتراح آخر يقضي بانسحاب المرشح العوني والاتفاق علي إبقاء المقعد للكتائب مقابل شرط وضعه عون وهو تعهد الرئيس الجميّل علناً بالحفاظ علي صلاحيات رئيس الجمهورية وهو ما رفضه رئيس الكتائب. وقد تبيّن لاحقاً أن هذه المبادرة ليست للبطريرك بل للعماد عون الذي أوفد عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان مرتين الي صفير للتداول في هذا الطرح.

وذكرت اوساط كتائبية ان الهدف من هذه المبادرة المستجدة بعد رفض عون كل مساعي بكركي والمطارنة هو احتواء أي تصعيد في بيان مجلس المطارنة والرغبة في صدور بيان معتدل لا يؤثر سلباً علي معركته الانتخابية. وجدد الجميّل بعد زيارته البطريرك صفير موقفه الواضح منذ البداية لجهة الحرص علي الانسجام مع توجهات البطريرك صفير.

وقال طرحت في الخلوة مجموعة أفكار من شأنها أن تعزز التوافق المسيحي، علي أن لا تمس بثوابت وأسس سياسية من شأنها الإساءة الي الوضع العام. ورداً علي سؤال اعتبر الرئيس الجميل ان تحضيرات المعركة الانتخابية في المتن، جارية علي قدم وساق. وفي انتظار معركة المتن الاحد تبدو معركة بيروت محسومة لصالح مرشح تيار المستقبل محمد عيتاني في مواجهة مرشح حركة الشعب ابراهيم الحلبي المدعوم من النائب السابق نجاح واكيم في وقت يمتنع حزب الله و حركة أمل عن الدخول في هذه الانتخابات في بيروت لعدم اعترافهم بشرعية الحكومة التي قررت الانتخابات ولعدم استثارة المشاعر والتسبّب بفتنة سنية ـ شيعية.

من ناحيته، ردّ رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع علي قول العماد عون أن معركة المتن هي لزيادة مقعد في قريطم لدي النائب سعد الحريري ولضرب قوة الممانعة التي يمثلها في المتن فسخر جعجع من هذا الطرح وقال أن معركة الرئيس الجميّل ليست زيادة مقعد في قريطم وسأل أي قوة ممانعة يمثلونها وعلي ماذا؟ هل هم قوة ممانعة علي عودة النفوذ السوري في لبنان؟ اكيد لا. هل هم قوة ممانعة علي الارهاب؟ ولكن نلاحظ أن الارهاب لم يدع مكاناً لم يضربه إلا هم ,فلماذا لم يضربهم الارهاب؟.

واضاف قد يكونون قوة ممانعة ربما لمنع التسيّب والفلتان في لبنان ولكنهم متحالفون مع القوة الوحيدة التي تملك اسلحة وصواريخ؟. مقتل ثلاثة جنود لبنانيين في اشتباكات متقطعة في مخيم نهر البارد في يوم عيد الجيش بيروت محسومة للحريري وحزب الله لا يشارك درءاً للفتنة مع السنّة نهر البارد (لبنان) ـ اف ب: افاد متحدث عسكري ان 3 جتود قتلوا الاربعاء في الاشتباكات بين الجيش اللبناني ومن تبقي من عناصر مجموعة فتح الاسلام الاصولية المتطرفة المتحصنة في اخر بقعة لها في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.

وقال المتحدث لوكالة فرانس برس ان 3 جتود (قتلوا) في اشتباكات الاربعاء بدون ان يعطي تفاصيل عن كيفية مقتله، مما يرفع الي 124 قتيلا حصيلة الخسائر العسكرية منذ اندلاع المواجهات في 20 ايار (مايو) الماضي.

وكان مراسل وكالة فرانس برس افاد ان مخيم نهر البادر للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان شهد الاربعاء اشتباكات متقطعة تزامنت مع احياء لبنان العيد الثاني والستين لتاسيس الجيش الذي تحول الي رمز للوحدة الوطنية رغم حالة الانقسام السياسي الواسعة.

واشار الي ان حريقا كبيرا اندلع بعيد ظهر الاربعاء في وسط المخيم حيث شوهد الدخان الاسود يتصاعد بكثرة بدون ان تتضح طبيعة الحريق.

كما قامت مروحيتان للجيش اللبناني من طراز غازيل بالتحليق عدة مرات فوق المخيم.

واوضح متحدث عسكري ان الجيش رد علي النيران التي اطلقها مسلحو فتح الاسلام من اسلحتهم الرشاشة.

واحصي مراسل وكالة فرانس برس عشر قذائف اطلقها الجيش علي مراكز المتطرفين المحاصرين في بقعة تبلغ مساحتها نحو 15 الف متر مربع.

وخلافا لعادته الغي الجيش الاحتفال التقليدي الذي كان يقيمه في وزارة الدفاع لترقية الضباط واقتصر الامر علي قراءة امر اليوم الصادر عن قائد المؤسسة العسكرية العماد ميشال سليمان علي الجنود داخل ثكناتهم.

وكان العماد سليمان تفقد عشية ذكري تاسيس الجيش وحداته التي تخوض منذ اكثر من عشرة اسابيع معارك طاحنة ضد مجموعة فتح الاسلام.

واشاد السياسيون في كلماتهم بدور الجيش الذي انتشرت لافتات الدعم له في مختلف المناطق اللبنانية التابعة للاغلبية البرلمانية او للمعارضة.

وقتل خلال نحو عشرة اسابيع اكثر من مئتي شخص بمن فيهم العسكريين، وهي حصيلة لا تشمل جثث المسلحين داخل المخيم.

وتم اجلاء المدنيين الفلسطينيين المقيمين في نهر البارد وعددهم 31 الفا من المخيم علي مراحل باستثناء عائلات المسلحين البالغ عدد افرادها نحو ستين شخصا (عشرون امرأة و45 طفلا). وبدأت المعارك بعد سلسلة اعتداءات من عناصر فتح الاسلام علي الجيش قتلوا خلالها 27 عسكريا كانوا اما في مواقعهم حول نهر البارد او خارج الخدمة في اماكن اخري من شمال لبنان. وتطالب السلطات اللبنانية والجيش باستسلام عناصر المجموعة المتهمين بافتعال المعارك، غير ان مقاتلي فتح الاسلام المتمركزين في نهر البارد منذ تشرين الثاني (نوفمبر) وهم من جنسيات عربية مختلفة، رفضوا كل الوساطات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية