بيروت: ميقاتي يجمع النواب السنّة قبل سفره إلى الرياض

حجم الخط
1

بيروت ـ «القدس العربي» : قبل يومين على توجهه إلى الرياض للمشاركة في القمة العربية الإسلامية، عقد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لقاء بعيداً عن الأضواء مع النواب السنّة غاب عنه النائب عماد الحوت بداعي السفر واعتذر عن عدم الحضور رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد والنائبة حليمة القعقور بداعي عدم المشاركة في لقاءات تحت عنوان طائفي. وشبّهت النائبة القعقور هذا اللقاء بما سبقه من لقاءات مع قيادات روحية لطوائف أخرى فاعلة سياسياً، كالمارونية والدرزية، ورأت في بيان «أن اللقاءات ذات الطابع الطائفي هي تحجيم لدور النائب الذي يمثل وحسب الدستور الأمة جمعاء، ومحاولة صريحة للالتفاف على ما أظهره اللبنانيون من لحمة اجتماعية ووطنية في مواجهة تبعات الحرب التي تخطت حدود الطائفية والمناطقية». وتمنت على الرئيس ميقاتي المساهمة في تفعيل دور الحكومة وفتح باب التشاور مع المجلس النيابي من أجل وضع وإقرار خطة وطنية لوقف إطلاق النار كأولية قصوى، تحفظ امن البلد وسيادته بدلاً من التفكير بالأمن الوهمي للطوائف».
وجات دعوة ميقاتي للنواب السنّة بعد اجتماع موسّع عقده مع مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ومفتي المناطق، وبعد اجتماع آخر للرؤساء امين الجميل وميشال سليمان وفؤاد السنيورة الذي كانت له مواقف انتقد فيها «حزب الله» وتصريحات المسؤولين الإيرانيين، قائلاً «إن المواقف التي أدلى بها بعض المسؤولين الإيرانيين عن لبنان غير مقبولة، واعتقد ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عبّر وبوضوح عن رفض لبنان في أن يصار إلى التعبير باسمه وبالتالي إلزامه بمواقف مرفوضة أو غير متفق عليها».
وتطرّق السنيورة إلى كلام المرشد علي خامنئي حول الجهاد المستمر في لبنان وغزة، فأكد أنه «ليس مقبولاً من السيد خامنئي أن يتولى التصريح بشأن لبنان وباسمه ولا في تحميله ما لا يستطيعه لبنان ولا يستطيع أن يتحمله اللبنانيون». واضاف «ان لبنان ليس هو المؤهل، ولا هو القادر لكي يتولى الدفاع عن إيران في الحروب التي تخوضها إيران ضد إسرائيل وضد الولايات المتحدة».

السنيورة يرد على خامنئي… وقبلان لعدم التحريض على المقاومة

وعن وضع «حزب الله» قال السنيورة «لازالت لدى الحزب قوة وهو على ما يبدو قادر على ان يتصدى لإسرائيل في معارك حرب العصابات على الحدود، ولكنه غير قادر على ان يتصدى لإسرائيل ويمنعها من الاستمرار في استهدافه أو استهداف لبنان بهذه الحرب المجنونة. لا أحد يمكن أن يقول إن «حزب الله» قد انتهى، إذ لا يزال لدى الحزب قاعدته الشعبية الكبيرة ومريدوه، ولكن هذه السردية التي أطلقها «حزب الله» وعلى مدى هذه السنوات الماضية تبين أنها غير دقيقة، وذلك من خلال ما جرى خلال الـ13 شهراً الماضية في أن المقاومة لا تستطيع أن تقف نداً في مواجهة إسرائيل».
في المقابل، رفض المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أي تحريض على المقاومة، وقال في رسالة الجمعة «لبنان يعيش محنة قتال أخلاقي، وما تقوم به المقاومة قوة سيادية ضامنة ومنطق وطني وأخلاقي قلّ مثيله، والأصوات المحرضة على المقاومة منحازة بشدة لصالح الآلة الصهيونية وإرهابها، والخصومة السياسية مفهومة إلا أن تصير شراكة مع آلة الحرب الصهيونية، والجبهة الجنوبية لا تحتاج إلى دعم عسكري بل إلى تضامن وطني» داعياً «للإنتباه إلى أن البلد يعيش لحظة تاريخية برمته، والمنطقة تغلي فوق بركان وشيك، والمقاومة تقاتل بوتيرة أكبر وأشد مراساً وتأثيراً، والواقع القتالي كبير وضامن رغم القوة المفرطة التي يندفع بها الإسرائيلي وداعموه، والخشية فقط من الأتاوة السياسية، وللتحذير أقول: منطقة الشرق الأوسط محكومة بتوازنات تاريخية معقدة، وترامب سيعوم فوق هذه التعقيدات ليس أكثر، ووسط هذه الخريطة لبنان قوي بمقاومته ومشروعه الوطني وشعبه الحاضن».
واستطرد المفتي قبلان «للمرة الألف أقول: لا يراهنن أحد على نسف التركيبة السياسية أو الروحية في البلد، والتعويل على تداعيات الحرب خطأ قاتل، ونتيجة الحرب لن تصب بمصلحة تل أبيب، ولبنان كان وسيبقى بلد الشراكة والتضامن الوطني، والدولة مطالبة بإغاثة مواطنيها وتأمين حقوقهم، والتهرب خيانة، والجهات الرسمية ترمي أعباء النزوح على الجمعيات الأهلية والمبادرات الفردية، وإرضاء أي جهة دولية لا يكون على حساب لبنان وسيادته الوطنية، ولبنان ومقاومته وواقعه الوطني قوي جداً وليس بموقع ضعيف، وترك مئات الأطنان من المساعدات الإغاثية بالمدرج الغربي للمطار تحت الشمس والمطر والقصف الصهيوني يصب بصالح إسرائيل وليس بعون النازحين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية