بيريز يقرع طبول الحرب الباردة مع ناصر الخليفي!

حجم الخط
3

“القدس العربي”: كشفت تقارير صحافية إسبانية عن شروخ عميقة في العلاقة بين ريال مدريد وباريس سان جيرمان، وذلك تزامنا مع ظهور بوادر أول صدام ملموس بين رئيس النادي الميرينغي فلورنتينو بيريز ونظيره رجل الأعمال القطري ناصر الخليفي، على خلفية التصريحات النارية التي أدلى بها كل رئيس بشأن مستقبل الفرنسي اليافع كيليان مبابي.

وفي تقرير عنونته صحيفة “ماركا” المدريدية “ريال مدريد – باريس سان جيرمان.. صداقات خطيرة”، سلطت الضوء على ما وصفته الحرب الباردة أو النائمة بين عملاقي الليغا والليغ1، بعد رسالة القرش الأبيض الاستفزازية للإدارة الباريسية، باستعراض نفوذه وتاريخه مع الصفقات الغالاكتيكوس بداية من صفقة لويس فيغو الشهيرة، مرورا برفاقه في جيل “الأحجار الكريمة”، نهاية بكريستيانو رونالدو وفريق “العاشرة”، وذلك ردا على سؤال “كادينا سير”، حول قدرته على نقل مبابي إلى “سانتياغو بيرنابيو”.

وجاء في التقرير أن مصطلح “العلاقات الوردية” بين ريال مدريد وباريس سان جيرمان بات من الماضي الجميل، كنتيجة طبيعية لتضارب مصالح كلا الكيانين في الأسابيع الأخيرة، في إشارة إلى نزاع الناديين حول فكرة السوبر ليغ، ثم بقطع الطريق على ماوريسيو بوتشيتينو لخلافة ابن محارب الصحراء في “البيرنابيو”، والآن مبابي ومواطنه رافاييل فاران، الذي يحوم حوله النادي الباريسي، مما أدى إلى وصول حدة التوتر لمستوى غير مسبوق منذ وصول الخليفي إلى سُدّة “حديقة الأمراء” في العام 2011.

وأضافت الصحيفة في نفس السياق أن “المصالح المتضارب” خلقت جرحا عميقا في العلاقات، وعليه حدثت تحركات أودت في النهاية إلى التوتر الحالي، الذي كشفت عنه معركة الخليفي وبيريز الكلامية حول مبابي، والتي بدأت برسالة شديدة اللهجة من قبل رئيس النادي الباريسي، لإظهار موقفه من بقاء المتمرد الفرنسي، واشتعلت برد المهندس الملياردير الأخير في الإذاعة الإسبانية.

وأشارت “ماركا” إلى أن العملاق الباريسي لم يعد ذاك النادي اللطيف الذي يمكن إخراج مدربه، كما فعلها بيريز قبل ثماني سنوات، بإطلاق سراح كارلو أنشيلوتي من “حديقة الأمراء” بعد موسمه الأول الناجح، بل تحول كما جاء نصا في التقرير إلى “عدو سيء”، بعد ردوده العنيفة في الآونة الأخيرة، منها شراء كيلور نافاس ومنع بوتشيتينو من الذهاب إلى “البيرنابيو”، والآن في طريقه لاقتناء الجوهرة المغربية أشرف حكيمي والقائد السابق سيرخيو راموس، وقد يتبعهما فاران في عاصمة الضوء، إذا فشل الريال في إقناع بتمديد عقده قبل فوات الأوان.

وفي الختام، ربط المصدر بين حرب باريس والريال الحالية وبين معركة برشلونة القديمة مع الخليفي، التي يدفع النادي الكاتالوني ثمنها باهظا منذ أن خرق القواعد بالتواصل مع ماركو فيراتي في بداية 2017، بعدها تحسر على نيمار جونيور في نفس العام، ومؤخرا غير النادي الباريسي وجهة جورجينو فينالدوم، بعد أن كان على بعد خطوة واحدة من “كامب نو”، ما يعني أن الأيام والأسابيع القادمة ستشهد المزيد من الصدامات بين الخليفي وبيريز، لتبقى الأمور معلقة إلى أن يظهر الطرف المنتصر في هذه المعركة المحتدمة، على الأقل الواضحة على فاران ومبابي في الوقت الراهن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية