بيريس: الرئيس الايراني يمثل الشيطان ومصيره سيكون مثل مصير صدام
واشنطن تخشي توجيه ضربة عسكرية لايران لان تداعياتها سترتد عليهابيريس: الرئيس الايراني يمثل الشيطان ومصيره سيكون مثل مصير صدامالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:افردت وسائل الاعلام العبرية الاسرائيلية حيزا واسعا لتغطية مؤتمر القدس الذي انعقد في العاصمة الايرانية طهران امس الاول السبت، الا انها اجمعت علي تسمية المؤتمر بـ قمة الارهاب . وابرزت بشكل واضح بالصورة والكلمة الحضور الفلسطيني في المؤتمر ونقلت بالبنط العريض تصريحات رئيس الدائرة السياسية في حركة المقاومة الاسلامية حماس خالد مشعل، الذي قال بان حركته لن تعترف بالدولة العبرية ابدا. كما قامت الصحف الاسرائيلية بنشر صور المندوبين الفلسطينيين الي القمة ونعتهم بالارهابيين مثل رمضان عبد الله شلح وليلي خالد واحمد جبريل، بهدف تأليب الرأي العام الاسرائيلي علي حركة حماس وعلي حكومتها ولايجاد المبررات والمسوغات للقرارات الاسرائيلية بتجويع الشعب الفلسطيني وعدم تحويل الاموال المستحقة الي السلطة الوطنية الفلسطينية. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق شمعون بيريس امس الاحد في حديث ادلي به للاذاعة الاسرائيلية الرسمية باللغة العبرية تعقيبا علي تصريحات الرئيس الايراني في مؤتمر القدس ان محمود احمدي نجاد يذكره بتصريحات الرئيس العراقي صدام حسين الذي هدد بالقضاء علي الدولة العبرية، مشيرا الي ان نهاية الرئيس الايراني ستكون كنهاية الرئيس الايراني، اي الاطاحة به وغزو بلاده واعتـــــقاله وتقديمه للمحاكمة. واضاف رئيس الوزراء الاســـــرائيلي الاسبق في حديثه ان الرئيس الايراني نجاد يمثل الشيطان ولا صلة له لا من قريب ولا من بعيد بالله، لافتا الي ان التــــــاريخ علمنا بان المجتمع الدولي يعرف كيف يتخلص من المهووسين الذين يعانون من ازمات نفسية ويهددون باستعمال السلاح، وشدد ان نهاية الرئيس الايراني ستكون كذلك مثل الرئيس العـــــراقي صدام حسين وباقي المهووسين الذين عرفهم التاريخ الحديث، علي حد زعمه. وتابع بيريس قائلا انه يتـــــحتم علي الدولة العبرية منح الولايات المتحدة الامريكية والمجتمع الدولي الدعم بمعالجة التصعيد الايراني في قضية البرنامج الـــنووي وفق ما يرونه من المناسب. واردف رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق في حديثه قائلا انه يحذر المسؤولين الاسرائيليين من التهور والقفز الي مقدمة الرد علي تصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد خوفا من ابقاء اسرائيل وحدها في المعركة ضد ايران، ونصحهم بابقاء المعركة مع ايران ضمن اهتمام الادارة الامريكية فقط.في سياق ذي صلة انشغلت المحافل العسكرية الاسرائيلية بتحليل تصريحات الرئيس الايراني احمدي نجاد بشأن نجاح ايران بتخصيب اليورانيوم، ولم يخف مسؤولون تخوفهم من ان تتحول ايران الي القوة الاولي في الشرق الاوسط، وقال رئيس ما يسمي ساحة ايران والعراق في الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية سابقا، شمعون بويرسكي، ان السلاح النووي بيد ايران سيجعل منها القوة الاولي في الشرق الاوسط التي يفوق تهديدها اسرائيل. وزعم رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي، جيورا ايلاند، ان في حوزة ايران مخططات سرية لتطوير اسلحة نووية وصنع قنبلة خلال 3 سنوات تصل الي قلب الدولة العبرية.وزعمت مصادر في جهاز الامن ان الخطر الحقيقي علي اسرائيل سيكون تحت مظلة السلاح النووي الايراني حيث سيعمل حلفاء ايران، وعلي وجه الخصوص منظمة حزب الله اللبنانية بحرية اكثر لتنفيذ عمليات ضد اهداف في الشرق الاوسط والعالم، مما يهدد الاستقرار في المنطقة. وفي الوقت نفسه فان الخطر قد ينجم من ادخال المنطقة في سباق تسلح نووي من قبل مصر والسعودية، لشعور البلدين بفقدان مكانتهما لمصلحة ايران.علي صلة بما سلف، قال المحلل الاسرائيلي تسفي بارئيل امس الاحد في مقال نشره في صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية ان الرئيس الايراني بتصريحاته حول البرنامج النووي قذف الكرة الي ملعب الولايات المتحدة الامريكية، مشيرا الي ان نجاد باستــــطاعته ان يكون مطمئنا من هجوم عسكري علي بلاده، لانه حسب مصادر رفيعة المستوي في الادارة الامريكية فان توجيه ضربة عسكرية لايران سيعود سلبا علي الولايات المتحدة، واضاف ان النتائج ستكون وخيمة، اذ ان ايران ستقوم بشن هجوم عسكري علي العراق، لاستهداف اهداف عسكرية امريكية في العـــــراق وذلك بواسطة الصواريخ بعيدة المدي، والطـــــريقة الثانية بحسب المحلل الاسرائيلي ستكون قيام طهران بارسال من اسمـــــاهم بالارهابيين الي العراق لتنفيذ اعمال ارهابية كبيرة (ميغا) في محاولة لضم العراق الي نضال ايـــــران ضد الولايات المتحدة الامريكية. علاوة علي ذلك شدد المحلل الاسرائيلي ان الضربة العسكرية لايران ستؤدي الي تنامي الكراهية لامريكا وازدياد التأييد لايران من قبل الشعب، حتي من اولئك الذين يعارضون نظام الحكم الاسلامي. بالاضافة الي ذلك فان الضربة العسكرية ستظهر ايران بانها القوة الضعيفة، وبالتالي فان الدعم العربي، خصوصا الشعبي لايران سيزداد بصورة منقطعة النظير، اي ان الضربة العسكرية، كتب المحلل الاسرائيلي ستكون كيدا مرتدا علي الادارة الامريكية وسياساتها في منطقة الشرق الاوسط .