بيريس: من الممكن جدا القضاء علي ايران ولكننا لا نؤمن بسياسة العين بالعين
قال ان حصول ايران علي قنبلة نووية سيدفع الدول المعادية والتنظيمات الارهابية للحصول عليهابيريس: من الممكن جدا القضاء علي ايران ولكننا لا نؤمن بسياسة العين بالعينالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قال شمعون بيريس الوزير الاسرائيلي في الحكومة الاسرائيلية والقائم بأعمال رئيس الوزراء ايهـــــود اولمرت امس ان الحديث الايراني عن القضاء علي اسرائيل ينطبق ايضا علي الجمهورية الاسلامية. ونقلت صحيفة معاريف الاسرائيلية عن بيريس قوله ان ايران عرضة ايضا للقضاء عليها، علي الرغم من ان الدولة العبرية لا تخطط لذلك ولا تؤمن بسياسة العين بالعين. واعتبر كتبة الاعمدة في الصحافة الاسرائيلية العبرية ان هذا اول تصريح لمسؤول اسرائيلي رفيع المستوي يتضمن تهديدا مباشرا لايران. واضاف بيريس ان اسرائيل تملك القوة العسكرية للدفاع عن نفسها في كل زمان ومكان، لافتا الي ان ايران تشكل خطرا استراتيجيا وجوديا علي الدولة العبرية وتشكل خطرا علي السلام العالمي، علي حد تعبيره. ولفتت الصحيفة الاسرائيلية ان تصريح بيريس الذي يتضمن تهديدا مباشرا للقضاء علي ايران يدخل ضمن التصريحات الاسرائيلية الاخري التي صدرت مؤخرا من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ومن وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ومن وزير الامن السابق شاؤول موفاز، الذين اكدوا ان الدولة العبرية ستعرف كيف ستصد أي هجوم ايراني، ولكن مع ذلك، اشارت الصحيفة، الي ان تصريح بيريس هو خارج عن المألوف. واثارت تصريحات بيريس عاصفة لدي صناع القرار في تل ابيب الذين يشددون في كل مناسبة بان حل القضية الايرانية فيما يتعلق بالبرنامج النووي يجب ان يتم عن طريق المجتمع الدولي دون تدخل اسرائيل. واضافت نقلا عن مصادر في ديوان رئيس الوزراء اولمرت ان تصريحات بيريس لم تنسق مسبقا مع اولمرت، الامر الذي اثار حفيظته، علي حد تعبير المصادر. واضاف بيريس في سياق حديثه انه في حالة حصول ايران علي القنبلة النووية فان العديد من الدول المعادية لاسرائيل ستسير علي خطاها وستقوم بانتاج قنبلة نووية، الامر الذي سيشجع التنظيمات الارهابية الاصولية الاسلامية، علي حد تعبيره بالحصول علي قنبلة نووية ايضا، وانتقد بشدة ما اسماه الليونة التي ينتهجها المجتمع الدولي، وتحديدا مجلس الامن الدولي الذي لا يفعل شيئا علي حد قوله من اجل لجم البرنامج النووي الايراني. وفي سياق اخر قال بيريس انه علي علي اسرائيل ان تبذل كل ما في وسعها للتفاوض من اجل السلام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس حتي في ظل وجود حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في السلطة واحتمال عدم اعترافها بدولة اسرائيل.وقال بيريس انه يعتقد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت سيجتمع مع عباس قريبا رغم ان مكتب اولمرت نفي اعتزام اجراء محادثات. وتابع انه يعتقد ان اولمرت سيجتمع مع الرئيس الفلسطيني المعتدل بعد عودته من زيارة لواشنطن هذا الشهر يسعي فيها الي حشد الدعم لخطط احادية الجانب لرسم حدود اسرائيل بحلول عام 2010 اذا ظلت جهود السلام مع الفلسطينيين متوقفة.وعندما سئل عما اذا كان اولمرت سيقابل عباس قريبا لمناقشة احياء محادثات السلام قال بيريس: نعم اعتقد هذا. اعتقد ان الامر لن يحدث قبل زيارته الي الولايات المتحدة ولكن بعدها هناك فرصة سانحة. وتقوم خطة اولمرت علي ازالة المستوطنات المنعزلة في الضفة الغربية المحتلة المحتلة في مقابل بناء مجمعات استيطانية أكبر، الامر الذي يرفضه الفلسطينيون.ويرفض الفلسطينيون الاقتراح ويقولون انه لن يعزز السلام ويمنعهم من اقامة دولة لها مقومات الحياة يسعون الي اقامتها في اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلتها اسرائيل في عدوان 1967 .وقال بيريس لن نقاطع ابو مازن ويجب ان نحاول بقدر ما نستطيع الاجتماع معه، علينا ان نتفاوض مع ابو مازن. لن نستبعده، مشيرا الي ان مدي قدرة اسرائيل علي التفاوض في الحقيقة بشأن التوصل الي اتفاق سلام مع عباس لا يتوقف علي اسرائيل بل علي السلطة الفلسطينية.وتابع بيريس انه لا يتوقع ان تقوم حماس بنفس التغيير الذي قامت به منظمة التحرير الفلسطينية التي تضم عددا من الجماعات الفلسطينية من حيث الاعتراف بدولة اسرائيل.وقال عندما يسألني الناس عما اذا كان بمقدور حماس ان تتغير فاجابتي هي انهم سيضطرون الي التحول وليس التغير ليصبحوا جماعة علمانية بدلا من جماعة دينية.