بيريس يؤكد أن إسرائيل تدين لمبارك حرصه على السلام

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ واصلت إسرائيل يوم أمس متابعتها لمجريات الأحداث في مصر، وحذر شمعون بيريس رئيس الدولة من قيام ‘نظام حكم ديني متشدد’ في مصر، وقال ان بلاده مدينة بالشكر للرئيس حسني مبارك بسبب حمايته لعملية السلام في المنطقة، في الوقت الذي كشف فيه عن قيام مسؤولين كبار في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باجراء اتصال مع اللواء عمر سليمان نائب الرئيس المصري، لبحث الأوضاع الأمنية، خاصة عملية تهريب السلاح إلى غزة من الأنفاق.

وقال بيريس خلال حفل تسلمه أوراق اعتماد لعدد من السفراء الأجانب الجدد في تل أبيب ‘إن نشوء نظام حكم ديني متشدد في مصر لن يجعل الأوضاع في هذا البلد أفضل حالاً مما كانت عليه في ظل النظام الحالي رغم عدم التزامه بالثوابت الديمقراطية’. وأكد بيريس أن الرئيس المصري حسني مبارك ‘حرص على حماية السلام في الشرق الأوسط مما يجعلنا مدينين له بالشكر’. إلى ذلك، كشفت صحيفة ‘معاريف’ الإسرائيلية في عددها الصادر يوم أمس ان مسؤولين كبارا في مكتب نتنياهو اتصلوا بشكل ‘طارئ’ بسليمان الذي عينه الرئيس المصري حسني مبارك نائباً له عقب موجة الاضطرابات التي تشهدها الأراضي المصرية، وبحثوا معه في عدة مسائل وقضايا ذات طابع أمني أهمها عملية تهريب الأسلحة من منطقة سيناء إلى قطاع غزة الخاضع لحكم حركة حماس عبر الأنفاق، خاصة في ظل فقدان الأمن المصري السيطرة على الحدود بسبب الاضطرابات التي امتدت إلى المناطق الحدودية لقطاع غزة.

وبحسب الصحيفة فإن هناك معلومات وردت للدوائر الأمنية في إسرائيل مفادها بأن عمليات تهريب الأسلحة والبضائع إلى القطاع تصاعدت بشكل كبير في الأيام الأخيرة في أعقاب الاضطرابات والتظاهرات التي تعم مدن مصر منذ أيام والتي تطالب بإسقاط نظام الرئيس المصري حسني مبارك.

وتفيد المعلومات الإسرائيلية ان الاضطرابات في مصر جعلت السلطات المصرية لا تهتم كثيراً في منع عملية التهريب.

وأفادت الصحيفة ان الاتصالات التي أجريت مع سليمان كان هدفها تنبيه المسؤولين المصريين من مغبة فقدان السيطرة على الحدود الرابطة مع قطاع غزة التي تقام أسفلها أنفاق التهريب.

ويرتبط قطاع غزة مع مصر بحدود يصل طولها لـ 12 كيلو مترا، تقام أسفلها العديد من أنفاق التهريب، التي يستخدمها سكان غزة في إدخال مواد وسلع ووقود تمنع إسرائيل إدخالها للقطاع بموجب الحصار، وتتهم أيضاً إسرائيل نشطاء المقاومة باستخدام الأنفاق في تهريب أسلحة.

وكشفت صحيفة ‘معاريف’ أيضاً أن الاتصالات جرى خلالها نقل خشية تل أبيب من حدوث تزايد في أعداد المهاجرين الأفارقة الذي يتسللون إلى إسرائيل عبر الأراضي المصرية.

ونقلت ذات الصحيفة عن مصادر في وزارة الخارجية بتل أبيب عقب المداولات التي تجري في إسرائيل لتقييم الأوضاع في مصر بسبب الإضرابات التي تهدد نظام الحكم أن لديها خشية بان يقوم سليمان بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل ‘من أجل ضمان شرعيته وشرعية زملائه في إدارة شؤون الدولة بنظر الجماهير المصرية’. وكان نتنياهو أعلن أن حكومته تراقب الأحداث في مصر بيقظة، مؤكدا على ضرورة ضمان استمرار السلام مع القاهرة.

وفي الإطار قال شاؤول موفاز رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي أنه يتوجب على إسرائيل ‘إجراء تقييم استراتيجي جديد في ظل ما يحدث في مصر، ومتابعة الأوضاع فيها وفي أماكن أخرى في المنطقة عن كثب’. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن موفاز قوله انه يتوجب على إسرائيل عدم التدخل فيما يحدث في مصر، مع تأكيد رغبتها في الحفاظ على معاهدة السلام وفي استقرار السلطة هناك.

وذكر ان الجيش المصري يتحمل حاليا على عاتقه مسؤولية الحفاظ على الاستقرار. ووصف رئيس لجنة الخارجية والأمن ما حدث في تونس وما يحدث في مصر بـ ‘إنذار استراتيجي بالنسبة لإسرائيل’، وتوقع أن يكون عام 2011 ‘نقطة تحول في عدة أماكن أخرى بالمنطقة’. وأشار الى ان ‘المحور الراديكالي’ الذي يضم سورية وإيران وحزب الله وحماس’سيحاول التأثير على مجريات الأمور في مصر’. وواصلت إسرائيل يوم أمس إجلاء رعاياها من القاهرة حيث أعلنت ان طائرتين لشركة ‘العال’ حطتا في مطار بن غوريون صباح أمس قادمتين من القاهرة وعلى متنهما المئات من المواطنين الإسرائيليين الذين قرروا مغادرة الأراضي المصرية في ظل حالة الاضطرابات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية