بيريس يستغل اجتماعاته مع عباس وميدفيديف للتحريض على حماس ويطالب روسيا بعدم بيع الأسلحة لسورية

حجم الخط
0

مسؤول أمني إسرائيلي يتوقع نهاية الأسد في فترة أقصاها سنة ونيّفالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: يواصل رئيس الدولة العبريّة زيارته إلى أوروبا، وعلى الرغم من أنّ منصبه يعتبر في الدولة العبريّة منصباً رمزياً، إلا أنّ بيريس يقوم بعقد الاجتماعات السياسيّة مع قادة الدول، في محاولة لتحسين صورة إسرائيل وتمرير مصالحها الإستراتيجيّة، وفي هذا السياق كتبت ‘يديعوت أحرونوت’ في عددها الصادر الجمعة أنّه على هامش الاحتفالات بمناسبة 150 سنة على توحيد إيطاليا، التقى الخميس، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس. وتابعت الصحيفة قائلةً إنّ الشخصين ناقشا طرق التقدم في ما يسمى بعملية السلام، ومحاولات إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

وأضافت أن مكتب بيريس طلب الحفاظ على السرية بشأن تفاصيل المحادثات مع عباس، كما رفض المكتب تأكيد إجراء محادثات منفردة بينهما.

إلى ذلك، كتبت الصحيفة أن بيريس ورغم أنه لا يهاجم رئيس الحكومة علانية، إلا أنه تحدث سراً عن فشل وعن قلق من العملية السياسية العالقة. وأشارت إلى أنه قد اجتمع أيضا مع السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة بان كي مون، وأن الأخير عبّر عن تأييده للدولة الفلسطينية في حديثه مع عباس. وكان بان كي مون قد أصدر بياناً بعد لقائه مع عباس في روما عبّر فيه عن أمله بأن تدرك الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المطلب الفلسطيني بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، كما عبّر عن قلقه من الجمود في العملية السياسية، إلا أنه قال إنه متحمس من الرؤية التي عبر عنها مؤخرا الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطابه عن الشرق الأوسط. وبحسب بان كي مون فإن المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس يجب أن تقوم على أساس التزامات السلطة الفلسطينية وشروط الرباعية الدولية. علاوة على ذلك، قالت الصحيفة العبريّة إنّ بيرس وعبّاس على اتصال دائم بعيدا عن الأضواء، بشكل مماثل للاتصالات التي يجريها وزير الأمن إيهود باراك مع رئيس حكومة السلطة سلام فياض. إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية الفرنسي، ألان جوبيه، الذي يزور إسرائيل، قد قدم اقتراحاً بعقد مؤتمر سلام في باريس في الصيف، وحذّر الوزير الفرنسي من أنه في حال لم يتم تجديد المفاوضات فإن المجتمع الدولي سيضطر لمواجهة الوضع غير المريح في أيلول (سبتمبر). وبحسب الاقتراح الفرنسي فإن الطرفين يعودان إلى طاولة المفاوضات على أساس الخطوط التي وضعها الرئيس الأمريكي في خطابه في التاسع عشر من أيار (مايو) الماضي. وبحسب ما أوردت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، الجمعة، فإنّ فرنسا سلّمت إسرائيل والسلطة الفلسطينية نص الدعوة التي تتضمن هدف مؤتمر السلام. ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إنّه من المبكر الاحتفال بمؤتمر سلام، وانه في النهاية يجب أن يمر عن طريق الولايات المتحدة. وتوقعت الصحيفة أن يطالب نتنياهو بأن يتضمن نص الدعوة توضيحاً بأنه على إسرائيل والسلطة الفلسطينية أن تعترفا كل منهما بحق الآخر بالدولة. وفي المقابل فإن نتنياهو يعارض اقتراح أوباما مناقشة القضايا الجوهرية بشكل منفرد، ويطالب بعدم عودة اللاجئين إلى الديار التي هجروا منها، كما يطالب حماس بالاعتراف بإسرائيل وبحقها في الوجود.

على صلةٍ بما سلف، التقى بيريس الرئيس الروسي، ديميتري ديدفيديف، وطلب منه أن لا تقوم موسكو ببيع سوريّة منظومات أسلحة متطورّة، وبحسب صحيفة ‘معاريف’ فإنّ الرئيس الإسرائيليّ أبلغ نظيره الروسيّ بأنّ هذه الأسلحة قد تجد طريقها إلى حزب الله اللبنانيّ، وإلى تنظيمات إرهابيّة أخرى، على حد تعبيره. وطالب بيريس الرئيس الروسيّ بالضغط على حركة حماس لقبول شروط الرباعيّة الدوليّة، وأعلن أنّ الدولة العبريّة على استعداد للعودة إلى طاولة المفاوضات، إذا تمّ حلّ المشكلة مع حركة حماس.

وزادت الصحيفة قائلةً إنّ الرئيس الروسيّ أبلغ بيريس بأنّ بلاده والعديد من الدول الأخرى منزعجة للغاية من سياسة إسرائيل المستمرّة في توسيع المستوطنات في الضفة الغربيّة المحتلّة.

في سياق ذي صلة، نقلت صحيفة ‘هآرتس’ العبريّة، الجمعة، عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى قوله إنّ تقديرات الأجهزة الأمنيّة في الدولة العبريّة تشير إلى أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد سيسقط خلال شهور أو سنة. وتابع المسؤول عينه قائلاً إنّ الأسد أخذ يضعف وقد يستغرق الأمر بضعة شهور أو سنة ونيّف لكن النظام لن ينجح على ما يبدو في النهوض وان أربعين عاما لحكم عائلة الأسد في طريقها للانتهاء.

وأضاف أنّ الرئيس السوريّ فقد الشرعية بنظر أبناء شعبه ولذلك يبدو أن مصيره قد حُسم وكل نهاية أسبوع تجري فيها المظاهرات تزيد من خطورة وضعه. ورأى المسؤول الإسرائيلي أن المعضلات التي يواجهها النظام السوري تتراوح بين المزيد من التنازلات للمتظاهرين التي يتم تفسيرها كضعف وتقود في نهاية المطاف إلى تزايد المحاولات لإسقاطه وبين اتخاذ وسائل أكثر عنفا لقمع الاحتجاجات التي من شأنها تسريع سقوطه.

وأضاف أنا لا أعتقد أن لديه احتمالا بالبقاء أمام المعارضة وهذه نهاية حكمه. ولفتت الصحيفة إلى النقاش المستمر منذ حوالى السنتين بين المنظومة الأمنيّة وبين السياسيّة حول استئناف محادثات السلام مع سورية، إذ أنّ كبار الجنرالات في الجيش، وفي مقدمتهم رئيس هيئة الأركان السابق، الجنرال غابي أشكنازي، أيّدوا استئناف المفاوضات، فيما رفضها المستوى السياسيّ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية