بيريس يواصل توجيه الانتقادات لسياسة نتنياهو ويؤكد أن الجمود في العملية السلمية سيُعيد العمليات الفدائية إلى داخل إسرائيل ويتهم رئيس الوزراء بافتعال الأزمة مع أوباما

حجم الخط
0

زهير أندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’: على الرغم من الانتقادات الكثيرة التي وُجهت إليه بسبب تصريحاته الأخيرة لوسائل الإعلام، وعلى الرغم من أنه يتبوأ منصبا رمزيا فقط في الدولة العبرية، يبدو أن الشرخ بين شمعون بيريس، الرئيس الإسرائيلي، ورئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أخذ بالتوسع، عاد بيريس خلال مقابلة مع صحيفة أمريكية إلى تكرار موقفه السابق، الذي أدلى به الأسبوع الماضي خلال مؤتمر السفراء الإسرائيليين في القدس، وقال إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، شريك في المفاوضات، لافتاً إلى التزام عباس بالتعاون والتنسيق الأمني والعسكري الناجح بين قوات الأمن الفلسطينية والقوات الإسرائيلية.وأضاف إن القضية الفلسطينية قد لا تكون القضية الأكبر في الشرق الأوسط ولكنها الحاجز الأهم بين الدولة العبرية والعالم الإسلامي، على حد تعبيره، وتابع الرئيس الإسرائيلي قائلاً، في المقابلة عينها، التي قام الإعلام العبري بتسليط الأضواء عليها أمس الخميس، قائلاً إنه بدون استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين وبدون نشاط دبلوماسي سيعود الفلسطينيون لما وصفه بالإرهاب، يُشار إلى أن أقوال بيريس جاءت خلال مقابلة مع صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الأمريكية، حيث انتقد فيها الجمود في العملية السياسية مُحذرا من تداعيات هذا الجمود.وساق بيريس قائلاً في معرض رده على سؤال إن الفلسطينيين سيعودون للإرهاب، وسيقومون بعمليات في العمق الإسرائيلي إذا تواصل الجمود السياسي، وأن الهدوء الحالي لن يستمر، مشيرا إلى أن الوطن العربي سيمارس ضغوطًا على دولة الاحتلال، وستتدفق الأموال وتستمر عمليات تهريب الأسلحة، على حد قوله.كما قال الرئيس الإسرائيلي إن العالم برمته سيقوم بتأييد الفلسطينيين، كما أنه سيُبرر عملياتهم ليلصق بإسرائيل اتهامات غير عادلة عبر وصمها بالعنصرية، كما سيعاني الاقتصاد الإسرائيلي في حال تم فرض المقاطعة علينا، والعالم اليهودي يريد أن يفخر بإسرائيل لا بدولة لا حدود لها تعتبر دولة احتلال، على حد وصفه. ولفت موقع صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ إلى أن رئيس الدولة العبرية تطرق في المقابلة عينها إلى العلاقات بين الرئيس الأمريكي، باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، معتبرا أن عدم الثقة بين الاثنين نابعة من استمرار البناء في المستوطنات، مشيراً إلى أن وجود الخلافات بين الطرفين أمر وارد ولكن لا يجوز لإسرائيل أن تفقد حليفا مهما مثل الولايات المتحدة، فبدون الولايات المتحدة ستبقى إسرائيل شجرة وحيدة في الصحراء، على حد وصفه.علاوة على ذلك، تطرق الرئيس الإسرائيلي إلى الملف النووي الإيراني وقال في هذا السياق، إن الدولة العبرية غير قادرة على حل مشكلة الملف الإيراني بمفردها، وان هناك حدودا لما تستطيع القيام به. وأشار في السياق السوري إلى أنه في حال لجأ الرئيس السوري لاستخدام الأسلحة الكيماوية فيجر ذلك غضب العالم عليه وان إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي، على حد تعبيره.جدير بالذكر أن بيريس ثمن بشدة تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للتلفزيون الإسرائيلي، التي أكد فيها تنازله الأبدي عن فلسطين التاريخية وتخليه الشخصي عن حق العودة لمسقط رأسه، وهو ما اعتبره الفلسطينيون تنازلا عن حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجروا منها عام 1948.وقال بيريس، في تصريحات نشرتها القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي على موقعها الإلكتروني، إن عباس يبرهن من خلال أقواله وأفعاله على أرض الواقع أن لإسرائيل شريكاً حقيقياً للسلام. وأضاف، أن رئيس السلطة الفلسطينية يرفض الإرهاب ويعلم علم اليقين استحالة إحقاق حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى داخل الأراضي المحتلة عام 1948 وقد أصبحت اليوم أراضي دولة إسرائيل، كما أنه يمد يده لإسرائيل لاستئناف عملية السلام.ورحب رئيس الدولة العبرية بما اعتبره التزاماً من قبل رئيس السلطة الفلسطينية بعدم اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة في ظل قيادته، معتبراً أن مثل هذه المواقف والتعهدات تنطوي على الشجاعة.وكان محمود عباس قد صرح في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، عشية الذكرى الخامسة والتسعين لوعد بلفور، بأن فلسطين في اعتقاده هي أراضي الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية وقطاع غزة، وأن ما تبقى من أرض فلسطين التاريخية هو إسرائيل، وأن هذا هو الوضع الآن وإلى الأبد، فيما تعهد خلال المقابلة بمنع اندلاع أي انتفاضة ثالثة طالما بقي رئيساً للسلطة.وكان الرئيس الإسرائيلي دعا الأسبوع الماضي إلى استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، مؤكدا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو شريك يمكن التوصل معه إلى اتفاق سلام.وقال بيريس امام دبلوماسيين إسرائيليين اجتمع معهم في مقر إقامته في القدس الغربية إن إمام إسرائيل سبيلا وحيدا للتأثير إيجابا على المنطقة هو التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.وأضاف: أنا اعرف أبو مازن منذ 30 عاما ولا احد يمكن لأحد أن يغير رأيي به، وتابع: الكثير من الناس ينتقدون تصريحات أبو مازن، ولكن في الوقت الراهن ليس هناك زعماء عرب آخرون يقولون إنهم مع السلام وضد الإرهاب ومع قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح. وحذر الرئيس الإسرائيلي من أنه لم يعد هناك الكثير من الوقت، على حد تعبيره.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية