بيضة العقرب: رواية السيرة السرطانية لمحمود عيسي
بيضة العقرب: رواية السيرة السرطانية لمحمود عيسيعمان ـ القدس العربي : عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت وعمان صدرت رواية بيضة العقرب للروائي والفنان التشكيلي الأردني محمود عيسي موسي، وقد جاءت في نحو أربعمائة صفحة روي خلالها موسي معاناته مع مرض السرطان، وكيف استطاع بعد آلام خرافية ان يشفي منه، وقد استند في سرده الي خبرات سابقة في ثلاثة أعمال سردية هي: حنتش بنتش، أسطورة ليلو وحتن، مكاتيب النارنج، إضافة الي نضج واضح في الخبرات الحياتية، وسعة الثقافة، والقراءات المعمقة في التاريخ والفلسفة وعلم النفس انعكست في بنية بيضة العقرب لغة وأساليب سردية، وفي المضمون الانساني النادر، كما بامكان القاريء للرواية ان ينتبه الي القاموس اللغوي الثري والتنوع في الصيغ والاشتقاقات، والدخول الي اللهجة العامية أيضا بشكل محبب، ويعد هذا العمل إضافة نوعية في شكله ومضمونه للرواية الأردنية، ويستحق وقوف النقاد عنده طويلا، لانه علي الأقل يمتح من روح صادقة التعابير، ومكلومة، كما ان صياغته كانت متقنة بشكل لافت.وعيسي معروف كفنان تشكيلي وقد عرض أعماله في العديد من المعارض المحلية والعربية، كما انشغل أيضا في المجال النقابي الثقافي حيث ترأس فرع رابطة الكتاب الأردنيين في إربد وشارك في عضوية الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب في عمان.هنا مقطع من الرواية تصدر غلافها الخارجي الأخير: ثم فكرت بانني سأتحمل ألمي الجسدي، ولن أستعجل مغادرة الحياة الي ان تقرر هي مغادرتي، لاني أحب فيها اوان الغروب، وساعة الشروق إذا ما كنت صاحياً بعد ليلة حب بسببها لم انم، وأغاني فيروز كلها دون استثناء، ومسرحيات الرحابنة علي الراديو أيام الانقلابات، ومزمزة حز الليمون، و رق الحبيب ساعة شمس الأصيل، وساعة ما بشوفك جنبي، والألعاب النارية في بهرجتها سريعة الزوال، والآيس كريم مانغا علي جوز الهند، والفل والزنبق الدمشقي، وورق الورد في ملمسه المخملي، والخبز الأسمر مع الجبن الفرنسي، والنبيذ الفاخروالمعتق طبعا، ونشوة الفودكا، والمدلوقة الشامية، والقطايف بقشطة، وحلاوة الجبن، والكبة المشوية المسقسقة ، واللبنية بالطرخون، والشاكرية ورز، ولقمة منسف بدوي من ( يد مانعدمهاش)، والملوخية ثم الملوخية، وكمان مرة الملوخية بالكزبرة والثوم، والرقص الشرقي مشاهدة ومراسا، وملمس الحرير والمخمل والدانتيل المشكوك بالبرق، والكريم كراميل، ووضع الرأس في زاوية كتف من تحب، تماما فوق الضلع الناقص الذي كان في أصل الصنع .0