سعد الياس:
بيروت – ‘القدس العربي’ شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري ‘على ضرورة أن يكون جميع اللبنانيين أكثر حرصاً على أمن سورية واستقرارها من السوريين أنفسهم’، وقال في احتفال حاشد ان ‘استقرار النظام في سورية يشكل ضرورة شرق أوسطية وهذا كلام سياسي وواقعي أرى فيه مصلحة لبنان كما مصلحة سورية’، مؤكداً ايضاً ‘أن استقرار النظام بسورية مصلحة لبنانية’. وأوضح أن ‘محاولة ضخ الفتنة الى سورية سيؤدي الى حريق شرق أوسطي لا يمكن إطفاؤه’، لافتاً الى أن ‘ أي خطأ عابر لحدود الأمن القومي لسورية هو لعب بالنار، وبمصير لبنان’. وفي هذا السياق أكد بري على أهمية أن ‘تجري التحقيقات بشأن إمكانية التورط بأحداث سورية بإطار قانوني، وأن يتم التعاون مع القضاء اللبناني في إطار المعاهدات المعقودة’. وأضاف: ‘نحن متأكدون أن القيادة السورية حريصة على لبنان’، متوجهاً ‘لمن يعتقد أن التأخير في تأليف الحكومة هو لأسباب سورية’، بالقول ‘فليعلم أن أكثر المتضررين من عدم وجود حكومة الآن هو سورية الشقيقة’، معتبراً ‘ أن التأخير بحد ذاته هو جزء من المؤامرة على لبنان وسورية، ولو كان غير مقصود’. في المقابل، استغربت الامانة العامة لقوى 14 آذار قول ‘8 آذار’ أنّ توزيع الحقائب يعيق تشكيل الحكومة، وكان فريق ’14 آذار’ رفض منذ شهرين المشاركة في حكومة تكرّس وجود السلاح وتواجه المحكمة الدولية، ورفضت ‘الربط الذي قام به رئيس مجلس النواب نبيه بري بين تشكيل الحكومة والموضوع السوري ما يؤكد أن إقحام شؤوننا الداخلية في الموضوع السوري خطير جداً ويكشف لبنان على كل المستويات’. وقال ‘في ظلّ الارباكات التي تعيشها المنطقة وانعكاسها على الساحة اللبنانية، نحن في أمسّ الحاجة إلى تشكيل حكومة ويظهر العجز الكامل لفريق ‘8 آذار’ نتيجة الإنهيار السياسي الذي يصيب هذا الفريق’. وعن عدم استدعاء السفير السوري في لبنان بعد حادث إتهام النواب اللبنانيين قال منسق الامانة العامة فارس سعيد ‘يعود هذا الموضوع إلى صلاحية رئيس مجلس الوزراء، لكن في غض النظر عن موقف الوزير الشامي ورئيس مجلس الوزراء، لا يمثل مندوب لبنان في الأمم المتحدة اليوم فقط لبنان بل يمثل الأسرة العربية ويجب أن يتجدد هذا الموقف ليس فقط من جانب لبنان إنما أيضاً من جانب الأسرة العربية’. في غضون ذلك، نفى الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون صحة الاتهامات التي اطلقها رئيس ‘تيار التوحيد’ الوزير السابق وئام وهاب حول قبضه اموالاً من الامير السعودي تركي بن عبد العزيز للتحريض على النظام السوري، وقال بيضون لـ ‘القدس العربي’ ‘هذا كله تزوير، والامير تركي نفسه أكد على إحدى القنوات التلفزيونية أن وئام وهاب كاذب وأنه لا يعرف أحداً ممن قيل إنه دفع لهم اموالاً، وأن لا علاقة له بلبنان وسورية منذ حوالي 20 سنة’. واضاف بيضون ‘القصة مفبركة حتى بطريقة سخيفة، والجهاز المخابراتي والامني الذي أعطى وهاب هذه المستندات هو الذي يزرع الفوضى في لبنان، ويجب محاسبة هذا الجهاز وليس فقط الأداة بل من وراءها’، لافتاً الى ‘ان هناك مجموعات تعتبر نفسها حليفة لسورية تشيّع أنه إذا تغيّر الوضع في سورية، فإن لبنان سيصبح في دائرة الفوضى ولا أحد يمكنه أن يدير أو أن يُمسِك لبنان إلا سورية’. ورداً على سؤال عن مستقبل الوضع في سورية قال بيضون ‘سورية ستمشي على طريق الاصلاح، سواء استخدم النظام القمع أم لم يستخدمه. وإذا لم تمش بالاصلاح ستكون سورية في عزلة كبيرة لن تفيد أحداً.
ما نأمله كلبنانيين أن تمشي في الاصلاح من دون هدر دماء، وألا تتحول سورية لا الى نموذج ليبي ولا الى نموذج عراقي بل أن تبقى سورية الوطنية بعمق.
وكلما صار تحوّل نحو الديمقراطية والحريات في سورية كلما صار هناك استقرار وازدهار في المنطقة’.