بيكر سيطلب من بوش التصالح مع الأسد لانقاذ البقية الباقية من مكانته الاعتبارية والخلاص من الوحل العراقي

حجم الخط
0

بيكر سيطلب من بوش التصالح مع الأسد لانقاذ البقية الباقية من مكانته الاعتبارية والخلاص من الوحل العراقي

علي ان تجري المفاوضات علي المسارين اللبناني والسوري بصورة متوازيةبيكر سيطلب من بوش التصالح مع الأسد لانقاذ البقية الباقية من مكانته الاعتبارية والخلاص من الوحل العراقي عشية انتخابات الكونغرس يتزاحم آلاف النشطاء السياسيين بين الكنائس الانجليكانية والكنس اليهودية متنافسين فيما بينهم في اطلاق التصريحات الموالية لاسرائيل في محاولة منهم لحشد التأييد واستقطاب الاموال.ولكن بدءا من يوم الثلاثاء المقبل ستتغير قواعد اللعب في واشنطن. النشطاء الذين عكفوا علي ادخال زبائنهم الي الكونغرس سيخلون مكانهم للمستشارين السياسيين الذين سيعملون علي انقاذ الزبون رقم واحد من وادي الدموع في العراق. جيمس بيكر الذي كان وزيرا للخارجية في عهد بوش الأب، سيقدم لبوش الابن في الشهر القادم خطة للخلاص من المستنقع العراقي.إد جرجيان الذي يترأس مركز ابحاث بيكر ويساعد في اعداد وثيقة صادرة عنه، قال مؤخرا خلال محادثة شخصية بأن الوثيقة ستوصي بوش برفع المقاطعة عن سورية ودفع المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية. اد جرجيان الذي كان سفيرا لواشنطن في سورية واسرائيل يحتفظ بعلاقات قوية مع النظام السوري. وقد كتب مقالة في عدد هذا الشهر من فورين افيرز وجاء فيها: سورية تشكل خطرا وفرصة في آن واحد. نظام الأسد قد يعرقل ويُخرب التسويات الأمنية في جنوب لبنان، وقد يكبح التقدم في العراق ويواصل دعمه لحزب الله والجهاد الاسلامي الفلسطيني والأطراف المتطرفة مثل حماس. إلا أنه قادر في الوقت نفسه علي لعب دور هام في المنطقة ـ هذه الامكانية التي لم يتم تدارسها كما يجب. توجه ادارة بوش نحو سورية في سنوات 2003 ـ 2005 أثار الاحباط لدي الجانبين. واشنطن شعرت أن دمشق قدمت القليل جدا وفي وقت متأخر جدا، أما دمشق فقد شعرت أن واشنطن تطالبها بالمزيد المزيد.. ولأن سورية هي التي تُسهل وصول حزب الله للمال والسلاح، فكل حل في جنوب لبنان يستوجب شراكة سورية.في ظل العلاقات التاريخية الخاصة بين سورية ولبنان لن يكون بامكان دمشق أن تتحمل عقد صفقة منفصلة بين بيروت والقدس، لذلك يتوجب أن تجري المفاوضات علي المسارين اللبناني والسوري بصورة متوازية. كما أن رئيس اد جرجيان، جيمس بيكر، ليس محسوبا علي أنصار سياسة الخصام الامريكية لبشار الأسد. وفقا لصحيفة نيويورك تايمز الصادرة في نهاية الاسبوع، يملك هذان المتقاعدان عددا لا بأس به من المؤيدين لنهجهما في البيت الابيض ووزارة الخارجية. بين المؤيدين للمفاوضات المباشرة بين اسرائيل وسورية يرد اسم مستشارين بارزين جدا: نائب مستشار الأمن القومي غيدي كراوتس الذي يعتبر صقرا متشددا، وديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط والذي كان قد شارك في قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي ادي الي انهاء الحرب في لبنان.في مثل هذا اليوم قبل 15 سنة بالضبط استجاب بوش الأب لتوصية بيكر وأجلس اسحق شمير علي نفس الطاولة التي جلس عليها وفد حافظ الأسد في مدريد، تلك القمة التي ولدت إثر حرب الخليج الاولي. الآن يتوجب علي بيكر وكراوتس أن يقنعا ولي العهد الامريكي بأن المصالحة مع سورية قد تنقذ البقية الباقية من مكانته الاعتبارية. هما يعتقدان أن اعادة فتح المسار السياسي الامريكي ـ السوري ـ الاسرائيلي قد توقف مرور الارهابيين من سورية الي العراق حيث ينشطون ضد القوات الامريكية، ويوقف نقليات السلاح من ايران الي حزب الله عبر سورية. أنصار الاصلاح السياسي بصدد سورية يدعون أن سياسة العصا تدفع بالأسد الي أذرع احمدي نجاد، ناهيك عن الرغبة في مغازلة الجهات المناهضة لامريكا العاملة في العراق بصورة منهجية. الاصوات الجديدة التي تتردد في واشنطن ليست غائبة عن مسامع الأسد. هو يرد عليها من خلال مقابلات تصالحية عبر وسائل الاعلام الامريكية ويعد المبعوثين الغربيين بالشروع في حملة دبلوماسية علنية. الزعيم السوري يتوقع توضيحا من الرئيس الامريكي لمقولة اولمرت بأنه طالما كان بوش في امريكا واولمرت في اسرائيل فسيبقي الجولان تحت السيادة الاسرائيلية. اذا كان بوش سيقبل توصية المستشارين ويشرع في فتح المسار مع سورية مخاطرا بالتصادم مع حكومة اسرائيل واصدقائها في المؤسسة اليهودية واليمين المسيحي، كما فعل والده سابقا في عام 1992، حيث كان قد اشترط اعطاء الضمانات لاستيعاب المهاجرين بتجميد المستوطنات. حينئذ فقط سيكون من الممكن التأكد مما اذا كان الأسد مستعدا للقيام بخطوات للخروج من المخبأ والعودة الي هضبة الجولان. وهل سيرسل خالد مشعل للبحث عن مخبأ جديد من عملاء الموساد؟ وهل سيكون خطه مشغولا عندما يتصل به حسن نصر الله حتي يعرف سبب حجز شاحنة الكاتيوشا المرسلة من ايران، في الجمارك السورية؟.عكيفا الداركاتب رئيسي في الصحيفة(هآرتس) 31/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية