بيكيت تدعو حكومة هنية الي الالتزام بمباديء الرباعية .. وتؤكد علي ضرورة اطلاق الصحافي جونستون
رايس تشدد علي تفعيل المسار الفلسطيني الإسرائيلي وصولاً الي دولة قابلة للحياة وزير الخارجية الفلسطيني يلتقي رئيس الوزراء الفرنسي ويدعوه لحث اوروبا علي رفع الحصاربيكيت تدعو حكومة هنية الي الالتزام بمباديء الرباعية .. وتؤكد علي ضرورة اطلاق الصحافي جونستون باريس ـ رام الله ـ واشنطن ـ وكالات: استقبل رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان صباح امس الثلاثاء في باريس وزير الخارجية الفلسطيني زياد ابو عمرو في اليوم الثاني من زيارته لفرنسا.وقال ابو عمرو في ختام محادثات دامت ساعة ان اللقاء كان ممتازا .وابو عمرو وزير الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية التي تضم اعضاء من فتح وحماس لكنه لا ينتمي الي اي من الحركتين.وطلب الوزير الفلسطيني الاثنين من نظيره الفرنسي فيليب دوست بلازي دعم استئناف العلاقات بين حكومته والاتحاد الاوروبي.وفي المقابل طلب دوست بلازي من نظيره الفلسطيني اتخاذ خطوات اضافية للسماح باستئناف المساعدة الدولية للفلسطينيين مثل الافراج عن الجندي الاسرائيلي غلعاد شليط الذي اسرته مجموعات فلسطينية في حزيران (يونيو) 2006.واضاف الوزير الفرنسي انها الخطوة المقبلة التي ننتظرها من الحكومة الفلسطينية والتي ستعزز الموقف الذي نتخذه اليوم .وزيارة وزيري الخارجية والاعلام الفلسطينيين زياد ابو عمرو ومصطفي البرغوثي هي الاولي لوزيرين في الحكومة الجديدة لاوروبا منذ الازمة التي نجمت عن فوز حركة المقاومة الاسلامية بالانتخابات التشريعية في كانون الثاني (يناير) 2006 الامر الذي دفع الاتحاد الاوروبي الي تجميد المساعدة المالية المباشرة الي الفلسطينيين والاتصالات السياسية مع حكومتهم.وتأتي زيارة الوزيرين في اطار المطالبة باستئناف المساعدات المباشرة للفلسطينيين وتعامل الاوروبيين مع الحكومة الفلسطينية دون اي تمييز بين اعضائها.وتعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حركة حماس منظمة ارهابية . من جانبها دعت وزير الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت الثلاثاء الحكومة الفلسطينية الي الالتزام الكامل بمباديء اللجنة الرباعية الدولية الخاصة بالشرق الاوسط.وقالت بيكيت في رسالة الي وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني زياد ابو عمرو، هي الاولي من نوعها بين الحكومتين البريطانية والفلسطينية نسعي للعمل مع حكومة تقوم علي مبادئ الرباعية .وذكرت بيكيت في رسالتها التي تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منها باللغة العربية بضرورة الالتزام الكامل بهذه المبادئ ، معبرة عم املها في ان تقبل الآن حكومة الوحدة الفلسطينية هذه المبادئ وتعمل علي ايضاح ذلك بالاقوال والافعال .وعبرت الوزيرة البريطانية عن املها في ان تنجح في تحقيق السلام للشعب الفلسطيني وان تستطيع توسيع وقف اطلاق النار وفرض القانون والنظام في الشارع الفلسطيني وتأمين اطلاق سريع للجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط.واكدت بيكيت دعمها لجهود السلام في المنطقة و استمرار دعم بريطانيا لجهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتحقيق السلام في المنطقة .وتابعت وزيرة الخارجية البريطانية ان الحكومة البريطانية ملتزمة تماما بحل عادل وسلمي ونعمل مع شركائنا الاوروبيين وفي الرباعية لتحقيق هذا الهدف .وشددت بيكيت علي ضرورة تأمين الافراج عن الصحافي البريطاني آلان جونستون الذي يعمل في غزة منذ ثلاثة اعوام .وقالت انني ممنونة للتطمينات التي قدمتموها الي قنصلنا العام في القدس حول الجهود النشطة التي تبذلها الحكومة لتأمين اطلاق سراحه في أقرب وقت .من جهة اخري شددت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس علي ضرورة تفعيل مسار التفاوض الإسرائيلي الفلسطيني ليشمل أفقاً سياسياً يسمح بدولة فلسطينية قابلة للحياة وشريكة لإسرائيل.وقالت رايس في المؤتمر الوطني لكتاب الافتتاحيات في واشنطن أمس الاول ان امريكا تحاول اقتناص الفرصة المتاحة في الشرق الأوسط… للتأكد من تفعيل مسار المباحثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، مشيرة الي أن ذلك ليس بالأمر السهل في مقابل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية (الفلسطينية) التي لا تذعن في الحقيقة لمبادئ الرباعية .ولكنها أوضحت أن ما يجعل بالإمكان تفعيل هذا المسار هو وجود محاور هو (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن الذي كان مخلصاً لمبادئ الرباعية والتزم بها، خصوصاً في ما خص نبذ العنف، منذ وقت طويل .وأضافت أنها حاولت خلال زيارتها الأخيرة للشرق الأوسط ضمان استمرارية هذا المسار، مشيرة الي أن كل من الفلسطينيين والإسرائيليين سيتكلمون علي الأحداث اليومية المختلفة… كما عليهم أن يناقشوا مسائل تتعلق بالتنقل والدخول (عبر المعابر وبين المناطق الفلسطينية) وأخري مرتبطة بالأمن .ولكنها رأت أنه من المهم أيضاً أن يبدأوا (الفلسطينيون والإسرائيليون) بالتحدث عن مستقبلهم المشترك وأفقهم السياسي ، ورأت أن هذا الأفق السياسي يعني بالنسبة للفلسطينيين أنهم سيحظون في الحقيقة بدولة قابلة للحياة ، وفي الجانب الإسرائيلي فهذا يعني أن هذه الدولة الفلسطينية القابلة للحياة ستساهم في ضمان الأمن .إلا أن رايس شدد في الوقت نفسه علي أن هذه المحادثات لا تعني إطلاق مفاوضات الوضع النهائي ، مشيرة الي أن العلاقات بين الجانبين مرت بتوترات كبيرة علي مدي حوالي ست سنوات أي منذ انتهاء قمة كامب ديفيد عام 2000 ولذلك فهما بحاجة الي قضاء بعض الوقت لبناء الثقة قبل أن يتمكنا من التحدث عن مستقبلهما . وكانت قمة كامب ديفيد عام 2000 تمت برعاية الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون وجمعت رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود باراك وانتهت الي الفشل واندلعت علي إثرها وفي العام نفسه انتفاضة الأقصي إثر دخول أرييل شارون، زعيم الليكود السابق، الي الحرم القدسي.وفي السياق نفسه أعلنت وزيرة الخارجية الامريكية عن أن هذه المحادثات الثنائية ستتم في إطار الجهود الأوسع التي نبذلها من أجل (إيجاد) أفق سياسي ربما، ليس بين الفلسطينيين وإسرائيل (فقط) بل بين العرب والإسرائيليين .وعبرت عن الرضا الشديد بسبب إعادة تفعيل القمة العربية الأخيرة التي عقدت في الرياض للمبادرة العربية للسلام التي كانت أقرت في قمة بيروت عام 2002 للمرة الأولي.واعتبرت أنه يمكن استخدام هذه المبادرة كأداة لتفعيل الديبلوماسية ولمحاولة البدء بالحديث عن أفق بين إسرائيل وجيرانها العرب… الذين عليهم إيجاد طريقة للعيش سوياً .