“القدس العربي: التحق عشرات البيلاروسيين الذين يعيشون في أوكرانيا وأوروبا على نطاق واسع بفيلق بيلاروس للقتال والدفاع عن كييف ضد الغزو الروسي، وفضلوا الوقوف إلى جانب أوكرانيا، بالرغم من مساندة غير رسمية لبيلاروس ورئيسها الحليف لبوتين ألكسندر لوكاشنكو للغزو الروسي لأوكرانيا.
وبحسب ما ذكره موقع “يورونيوز” الإخباري، ينضم كل يوم ما يصل إلى 20 مقاتلاً بيلاروسياً جديدًا إلى فيلق القتال المتميز، الذي يعمل جنبا إلى جنب مع الجيش الأوكراني ووحدات الدفاع الإقليمية الأوكرانية.
ويان ديربيكو، البالغ من العمر (26 عاما)، هو أحد هؤلاء المقاتلين المتميزين. تلقى تعليمه كمهندس طيران واضطر إلى مغادرة بيلاروس عام 2020 بسبب مشاركته في الاحتجاجات المناهضة للرئيس لوكاشنكو. وصل إلى أوكرانيا واستقر في العاصمة كييف.
عندما هاجمت القوات الروسية كييف، انضم ديربيكو إلى الوحدة البيلاروسية للقتال والدفاع عن كييف. يقول الشاب خلال تدريب مكثف: “أنا أستعد لهجوم كبير على كييف. في غضون أسبوع أو أسبوعين سنذهب إلى مواقعنا للدفاع عن المدينة”. وأضاف: “أعيش في كييف منذ نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2020. اعتدت على الحياة هنا. كان لدي عمل وخطط للمستقبل ولكن الحرب اندلعت وقررت البقاء هنا. لقد فقدت وطني بالفعل والآن يتم تدمير منزلي الجديد. ولهذا انضممت إلى الفيلق”.
يندد يان بالمساعدة العسكرية التي تقدمها بلاده لروسيا ويقول: “أتمنى أن ينتصر إخواننا الأوكرانيون في هذه الحرب. أتوجه إلى جميع البيلاروسيين الذين بقي لديهم ضمير وشرف، أحثكم على تقديم أقصى قدر من الدعم للأوكرانيين”. ويتابع: “بماذا أشعر؟ أشعر بالأسف الشديد. أنا آسف لاستخدام روسيا أراضي بلدنا كنقطة انطلاق للعدوان الروسي على أوكرانيا”.
إيفان بيلاروسي آخر، عمل كجندي متعاقد مع الفيلق الدولي الفرنسي قبل أن ينضم إلى فيلق بيلاروسيا. تطوع عام 2015 كمقاتل متطوع في أوكرانيا وعاد إلى الحياة المدنية بعد نهاية النزاع. يقول إنه لم يستطع مواصلة حياته المدنية بشكل طبيعي بعد أن سمع عن غزو روسيا لأوكرانيا.
منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في الـ24 فبراير/ شباط الماضي، بدأ الحديث عن “اللجوء لمساعدة” المقاتلين الأجانب في جبهة القتال الأوكرانية ضد القوات الروسية. وكانت أوكرانيا السباقة للإعلان عن تجنيد مقاتلين أجانب في صفوف الجيش، حيث قام الرئيس فولوديمير زيلينسكي بتوجيه دعوة عابرة للحدود والقارات للدفاع على أوكرانيا والوقوف في وجه “الغازي” الروسي.
يذكر أن حوالي 16 ألف جندي أجنبي التحقوا بصفوف القتال مع القوات الأوكرانية منذ بداية الغزو الروسي، وفق ما أكده مسؤولون أوكرانيون.