لندن-“القدس العربي”:
أطلق الجناح الويلزي غاريث بيل العنان لنفسه مرة أخرى، بتصريحات تندرج تحت مُسمى “استفزازية” لريال مدريد وجمهوره، باعتراف واضح وصريح بأنه لا يلعب بقميص النادي الملكي بنفس الحماس الذي يلعب به بقميص منتخب بلاده، وذلك في مؤتمر صحافي عقده عصر اليوم الجمعة على هامش مواجهة أذربيجان في التصفيات المؤهلة لليورو.
ورغم محاولات زين الدين زيدان المستمرة لإذابة جبل الجليد مع لاعبه البريطاني، إلا أن الأخير ما زال مُصرًا على الانتقام من زيزو وإدارة الريال وقبلهما المشجعين، برفع مستوى الاستفزاز من حين لآخر، كما أعطى تلميحات في عطلة الفيفا الماضية لاحتمالية رحيله عن “سانتياغو بيرنابيو” في المستقبل القريب.
واليوم الجمعة، تعمد وضع الكثير من علامات الاستفهام في علاقته مع عملاق الليغا، بقوله “أشعر بحماس أكبر للعب مع ويلز مما أشعر به في ريال مدريد”، وذلك في رده على سؤال عن سبب الاختلاف الكبير بين سلوكه مع منتخب بلاد الغال، حيث يكون سعيدًا ومنتشيًا، مقارنة بحالة الاكتئاب التي تسيطر عليه كلما عاد إلى العاصمة الإسبانية.
والمعروف أن علاقته بمدربه ومجلس الإدارة تدهورت أكثر من أي وقت مضى في الميركاتو الصيفي الأخير، عندما حاول زيزو إجباره على الرحيل في معسكر الفريق في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما كان سيحدث لولا اختلاف الإدارة مع النادي الصيني المشتري على السعر النهائي للصفقة.
وبعد فشل كل محاولات تسويقه، اضطر المدرب الفرنسي للاعتماد عليه بشكل منتظم، لتظهر ومضات من صاحب الـ30 عامًا في أوقات متباعدة، قبل أن يتعرض لإصابته الأخيرة التي ألمت به أثناء مشاركته مع منتخبه في آخر لقاء في أسبوع الفيفا الشهر الماضي ضد كرواتيا، وعلى إثرها لم يلمس الكرة مع اللوس بلانكوس حتى هذه اللحظة.
وأضاف بيل بشأن تألقه مع ويلز والعكس مع الريال “كنت مع معظم اللاعبين الكبار في المنتخب منذ كنا في السابعة عشر، الأمر يشبه اللعب مع أصدقاء في الحديقة أيام الأحد، الأمر طبيعي مع ويلز، أتحدث لغتي وأشعر بالراحة، لأن ذلك لا يغير ما أقوم به على أرض الملعب”، في إشارة واضحة إلى أنه ما زال يعاني لتعلم اللغة الإسبانية، رغم أن يعيش في مدريد منذ عام 2013.
وعن سبب جاهزيته للعب مع ويلز الآن في الوقت الذي لم يشارك فيه مع الريال في أي مباراة طيلة الأسابيع الماضية، قال “لقد قمت بفترة التأهيل من الإصابة، أربعة أسابيع كاملة من التدريبات، من الواضح أن أمامي مباراتين عظيمتين. صحيح لست واثقًا من أنني سألعب كل منهما لمدة 90 دقيقة، لكن أريد دائمًا أن أكون في أفضل حالاتي حين ألعب، أتفهم جيدًا الوضع الذي أمر به”.
وختم “بذلت كل ما في وسعي من أجل العودة بأسرع وقت ممكن، وإذا كانت هناك مباراة لريال مدريد هذا الأسبوع، كنت سأصبح جاهزًا لخوضها، ربما بالنسبة لهم الأمر لا يبدو جيدًا، لكنها مجرد صدفة أن التوقف الدولي جاء هذا الأسبوع.