بينما حزب الله يبني قوته من جديد في لبنان
علي اسرائيل البدء بتوجيه النار اليوم الي سورية ومصراللتين تملآن مخازنهما بكميات ضخمة من العتاد العسكريبينما حزب الله يبني قوته من جديد في لبنان في لبنان يبني حزب الله من جديد قوته التي تعود لتشبه تلك التي كانت له قبل حرب لبنان الثانية ـ حين قُتل 158 جنديا ومواطنا اسرائيليا علي الأقل.إن الوسائل القتالية التي يجمعها ستوجه في يوم من الايام الينا. وهذه هي المسألة بالضبط: يجب أن يكون الدرس الاول من الحرب الأخيرة في الحقيقة انه لا يجوز لنا أن ندعهم يقوون ويطلقون النار علينا. لكن علي حسب هذا المبدأ يحسن بنا أن نبدأ بتوجيه النار اليوم الي سورية ومصر، اللتين تملآن مخازنهما بكميات ضخمة من السلاح.من جهة ثانية، الدرس الآخر الذي تعلمناه هو أنه يجب بدء الحرب فقط اذا وضع سيف صارم حقا علي أعناقنا. اذا لم يوجد أي مناص فقط. صحيح، الحديث هناك عن دول منظمة، احداها صنعت السلام معنا، وهنا منظمة ارهابية منفلتة، لكن المبدأ نفس المبدأ: وهو أننا نخرج الي الحرب فقط عندما لا يوجد مفر، وعندما قد يكون من الممكن كسب شيء ما من ناحية سياسية. في الوضع الحالي لاسرائيل، سيكون من اللذات المريبة سفك دم من جديد في حرب لا تنقضي.هو وهممرت 15 سنة علي موت مناحيم بيغن، وهو زعيم مختلف فيه لسنين طويلة، أصبح يجد نفسه بعد انقضاء عقد ونصف في قلب الاجماع. أين يوجد بعد أناس كمثل هذا الرجل؟ ، كما سأل نتان يونتان. أين هو، مع طهارة قيمه، وتمسكه بالديمقراطية، والقانون والقضاء، وأين القادة الذين حظينا بهم كورثة له في هذه الايام؟.أصبحت جفت الدموع في أعيننا، ومع كل ذلك.دولة فال ـ كال للذكري: قبل سنين، في مساء ابتهاج واحتفال، في ذروة رقص العرس، فغر البلاط فاه وسقط 23 شخصا ليموتوا. ليوم، أو ربما يومين، غشي الدولة جو من الاكتئاب والكارثة، ثم انتقلت فورا الي جدول العمل للفضيحة التالية.بعد خمس سنين من مطالبة لجنة تحقيق باصلاح اخفاقات البناء، لمنع الكارثة القادمة، كشف مراقب الدولة في تقريره النقاب عن أنه لم يتم شيء.لعشرات السنين جعلنا الارتجال نظرية حياة. حتي رغم افتخارنا علي رؤوس الأشهاد بأننا ناجحون جدا، لاننا مرنون، وسريعون، وارتجاليون. لقد جعلنا الاختلاط، والاضطراب وعدم الاتساق هدفا. هكذا نحن: مثل ذلك السقف من الـ فال ـ كال هذه معجزة من السماء توفر المال والوقت. وما زلنا كذلك. جميع الصفارات تحذر، وجميع الاضواء الحمراء تخفق ـ ونحن نرقص علي سقف الـ فال ـ كال . لا تُضايقونا فحسب.مُحدث المشاكلهاكم تخمينا يفترض أن يكون ذكيا: إن المحاسب العام للمالية، يارون زليخة، متجه الي السياسة. إن حلمه الوصول الي الحكومة.أعلن زليخة نيته الاستمرار في عمله لزمن طويل بعد، نسبيا، ويبدو أنه بهذه الطريقة ينتظر القفز في الموعد الصحيح الي ماء السياسة المغلي ـ الذي غلاه هو من جملة من غلوه.هناك من هم مستعدون للقسم أن جميع نواياه طاهرة، وأنه يُضحي بنفسه من اجل طهارة القيم. وآخرون مستعدون للقسم أنه بعيد عن صورته كمحارب للفساد، وأنه في الأساس مندوب سياسي لقائد حزب، يعمل باسمه وبخدمته للمجيء به الي السلطة.في هذه الاثناء، الي أن يصل محله في السياسة أو يأتي بقائده لرئاسة الحكومة، قضي زليخة وسيقضي تماما علي عمل الفريق الذي ميز عمل وزارة المالية. وربما تكون هذه هي النقطة التي يجب علي رئيس الحكومة فيها أن يتدخل وأن يستعمل الكلمتين اللتين كانتا العلامة التجارية لزليخة: الي هنا! .ايتان هابررئيس ديوان رابين سابقا(يديعوت احرونوت) 22/2/2007