لا يوجد حب كبير
كيف تمنع الدولة الفلسطينية؟ الحل السياسي لبينيت يبدو هاذيا وليس معقولا حتى في نظر رفاقه، ولكنه متأكد من أن العالم سيفهمه في نهاية المطاف. حسب بينيت، تفرض اسرائيل سيادتها فورا على المناطق ج، التي تشكل قرابة 60 في المئة من اراضي الضفة. وتضم اسرائيل 50 الف فلسطينيا في هذه المنطقة وتمنحهم جنسية اسرائيلية. وللمناطق أ و ب، حيث يسكن بين 1.5 و 2 مليون فلسطيني، يقترح بينيت منح حكم ذاتي، من النوع الذي اقترحه مناحيم بيغن في مؤتمر كامب ديفيد قبل 35 سنة. وعلى هذا الحكم الذاتي يفرض بينيت قيدين أساسين: لا يكون له جيش، ولا يسمح له باستقبال اللاجئين الفلسطينيين فيه.
وبينيت على قناعة من ان الاقتصاد سيحسم في النهاية المستقبل المشترك. فعلى مدى سنتين كان مدير عام مجلس ‘يشع’ وكان يعرف جيدا، على حد قوله، الميدان. فقد لاحظ بينيت رغبة شديدة في العيش معا، العرب الى جانب المستوطنين. وهو يراهم يعملون في مناطق صناعية مشتركة، يتحركون على ذات الطرق، يشترون من ذات المحلات، ولا سيما لدى رامي ليفي في قطاع بنيامين. وقد شخص أيضا تعبا شديدا. ‘لا يوجد حب كبير ولكن لا توجد ايضا رغبة في الصدام’، يقول محللا الحال.
‘ولكن حتى قائد المنطقة الوسطى نيتسان الون، الذي هو ايضا خريج وحدة ‘سييرت متكال’ يحذر هو الاخر من الجمود الذي يؤدي الى تصعيد للعنف’، يقولون لبينيت.
‘على رجال الجيش ان يمتنعوا عن الاعراب عن آراء سياسية’، يجمل بينيت النقطة.
في هذه الاثناء يجلس بينيت في الحكومة ولديه اسبابه لان يكون راضيا. فالاغلبية المطلقة من اعضاء الائتلاف يفكرون مثله، حتى ان قالوا امورا معاكسة. هذه هي عهود اللوبي من أجل بلاد اسرائيل، تصريحات ليبرمان دنون حوتوبيلي واللا مبالاة السياسية ليئير لبيد. موجة تجتاح البلاد من اليمين، وبينيت يريد أن يقودها. وبالمناسبة، في الاحاديث الخاصة يثني بينيت على تسيبي ليفني، رئيسة فريق المفاوضات السياسية في الحكومة. وهو يقول ان ‘ليفني تتصرف بشكل مسؤول رغم مواقفها. تكتيكها وآلياتها صحيحة’.
يتحدث بينيت اليوم عن ولاية طويلة لهذه الحكومة، رغم المصاعب. لعله يفهم بان ليفني لا يمكنها وحدها أن تدفع مسيرة سياسية تهز الائتلاف. وبينيت لا بد يعرف مع ذلك بان ثمة من كان يمكنها أن تحل الحكومة والتنافس في الانتخابات فقط كي لا يكون هو في داخلها. وهذه اسمها سارة نتنياهو. في هذه اللحظة، يدها هي السفلى. خلافا للشائعات، فهي لا تفعل بالحكومة ما تشاء.
معاريف 21/6/2013