عند قراءة ثورات العالم نجد ان ثوراتنا العربية تختلف عن ثورات العالم الغربي لان ثورتنا تركيبتها عربية هويتها اسلامية من حيث شكلها ومضمونها ويخطىء من يظن ان نتائج الثورات العربية قد تؤتي ثمارها في الوقت الراهن القريب، لكنها بداية الطريق الطويل حتى يتم التغيير المنشود والمأمول لنا في مجتمعاتنا الاسلامية والعربية، ولكن هنا نقول ان ثوراتنا العربية قد تختلف من حيث الشكل والمضمون عن كل ثورات العالم الآخرلان ثوراتنا كي تنجح لا بد ان تكون كاملة الهوية الاسلامية لان هذه هي عقيدتنا التي ليست للحياة التي نعيشها فقط ولكنها خطوة لما بعد الحياة الابدية لما بعد الموت.. والذي نحب ان ننوه فيه ببساطة ان ثورات العالم الغربي او الشيوعي من قبل قد حققت نتائجها بسرعة حيث نظراتها دنيوية بحتة اعمل كي اعيش لانه في اعتقادهم لا حياة بعد الموت وهذه سعادتي في الدنيا وجنتي ايضا.. فحياتهم هي الحياة الدنيوية التي يجب ان يستمتعوا بها ولذا ا كانت نتائج ثوراتهم سريعة نسبيا ولا نظرة عندهم الى ما بعد الموت، اما نحن فالخلاف بيننا وبينهم شاسع ليؤتي ثماره في المدى القريب لا بد ان نربط الآخرة بالدنيا حتى يتحقق لنا مراقبة ضمائرنا التي تحثنا على العمل لان الله يراني ويجازيني على الاحسان احسانا وعلى الإساءة اساءة ولاننا نعمل في الحياة الدنيوية المؤقتة كمعبر للحياة الدائمة في الآخرة، ولذا عندما ننظر ونقيم الثورات العربية ونتساءل ماذا غيرت الثورات حتى الآن؟ الرد هو ان كيان كل بلد عربي مثل الهرم والثورات غيرت فيه القمة وهو الرئيس ما تحت القمة مباشرة وهم الوزراء فقط لكن القاعدة الكبيرة للهرم وهي الشعب اخلاقه وعقيدته وفكره وسلوكه لم تتغيربالكلية حتى الآن بل غيرت طائفة معظمها من الشباب المتحمس للتغيير واقل منها نسبيا هم كبار السن في فكرهما وللتغير الشامل لابد ان تعود هذه القاعدة العريضة إلى اسلامها الصحيح حتى يكون الضمير هو المراقب والمحاسب في سرها وعلانيتها، وبذلك قد نكون اكملنا بنيان الهرم ليكتمل التغيير الحقيقي الكامل المنشود لانه ببساطة شديدة الثورات العربية غيرت الرؤس ولم تغير الاخلاق في الشعوب بالكلية حتى الآن والتي اقصد بها هنا العود الحميد الى ديننا الاسلامي الحنيف وقد تستغرق هذه التغييرات وقتا طويلا حتى يكتمل بناء هرم الثورة من الرأس الى القاعدة وحتى يتم النجاح الكامل للثورات العربية التي هي هويتها إسلامية وليست علمانية كما في الثورات الاخرى وهذا هو الداء والدواء لاستكمال إنجاح الثورات العربية وبدونه لم يتم النجاح الكامل للثورات العربية.. فلذلك قد تأخذ الثورات العربية وقتا طويلا لتنجح النجاح المنشود لها، فلذا لا بد ان يتم تغيير فكر وثقافة وعقيدة الشعوب العربية الى العقيدة الاسلامية الصحيحة بأخلاقها وقيمها العالية وهذا ما ننشده لإنجاح ثوراتنا العربية بإذن الله تعالى.
م. هشام عزت المنايلي – قطر[email protected]