بين الكرك وإربد: اعتصامات المعلمين “ترفرف” بعلم الأردن و”البقية حرجة”.. والرزاز يقر بأزمة “الخزينة”

حجم الخط
0

عمان – “القدس العربي”:

هتاف ومايكروفون وبزة ملونة والعلم الأردني يرفرف في المكان.

تلك الصورة التي رسمها عدة آلاف من المعلمين، بعد ظهر الأربعاء، في تحول دراماتيكي على مسار الأحداث سيكون له تداعيات في وسط مدينة إربد شمالي البلاد. 

هيئة المعلمين في إربد ترد على تجاهل الحكومة باعتصام منظم للغاية ومنضبط وغير مفتوح. 

رد المعلمون في شمال المملكة يتجاوب مع زملائهم في جنوبها وفي مدينة الكرك تحديدا، مساء الجمعة الماضية، حيث اعتصام لأكثر من خمسة آلاف معلم من أبناء الجنوب طرح شعارات سياسية لأول مرة. 

فكرة الجغرافيا هنا أساسية، والمناطق والمعلمون في الشمال يقدمون وجبة اعتصام منضبطة جدا، بالتزامن مع أول استدعاء قضائي لمجلس نقابة المعلمين، ظهر الأربعاء، بناء على شكوى قالت الأنباء بأن مواطنين تقدموا بها في إجراء سمحت به السلطات يمهد لتصعيد محتمل. 

في اعتصام إربد، توحد المعتصمون وهم يرتدون بزات قصيرة خضراء على مستوى قيادتهم وراء هتاف حضاري بعنوان “رفض الحوار باطل”، وبعنوان “رفض العلاوة وفك الإضراب باطل”، وحبس المعلم باطل أيضا. 

حمل المعلمون في الحالتين شمالي وجنوبي المملكة علم بلادهم. 

تلك أيضا إشارة مرمزة إلى أن اعتصام المعلمين المقموع قبل نحو أسبوع سينتقل إلى الأطراف والمحافظات، في خيار نتج عن استعصاء الموقف الحكومي، وبعدما أعلن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، وعلى نحو مفاجئ ومباغت، وفي رسالة للمعلمين ضد مطلبهم بالعلاوة، إيقاف وتجميد مشاريع الإنفاق الرأسمالي بسبب عدم وجود مخصصات في الخزينة.

كانت تلك رسالة لعدة جهات تقرأ “القدس العربي” تفاصيلها في تقرير لاحق. 

لكن نقابة المعلمين بالتأكيد من أبرز تلك الجهات، فالحكومة التي توقف الإنفاق في مشاريع البنية التحتية تقول بوضوح بأنها لا تملك المال لرفع رواتب المعلمين. 

تحصل هذه التلاحقات والتطورات بعدما أعلن وزير التربية والتعليم، الدكتور وليد المعاني، بأن باب وزارته مفتوح للحوار بدون شروط، وبعدما بدأ إضراب المعلمين وتعطيل المدارس يدخل أسبوعه الثالث مع نهاية الأسبوع الحالي.

الأهم في الخلاصة أن المعلمين في موقع، وبعد الصمت الرسمي الغامض، لا يمكنهم معه النزول عن الشجرة، والحكومة جلست معهم على نفس الشجرة. 

لكن الأخطر والأهم والتحول الدراماتيكي يتمثل بأن تنظيم اعتصامات بالقطعة في المحافظات والأطراف، من الشمال إلى الجنوب، يعني بأن شريحة المعلمين التي يقدرها ويحترمها المجتمع بدأت تتصدر الواجهة، في وضع غامض من الصعب لا بل من المستحيل تجاهل تداعياته.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية