بين حسين والحسين
بين حسين والحسين ليس من الكفر.. فأحفاد رسول الله عليه السلام من البشر المكرمين من الله، وهم من قُتِل علي حين غرة وغفلة من أمرهم، فقد طعنتهم أيدي حقد في عصرهم غير آبهة بتقوي وأصل ونسب وتدين لله، فقد قتل الحسين بن علي كرم الله وجهه، وقيل ان من قتلوه أهانوا جثته رحمه الله وقطعوا الرأس عن الجسد مدحرجين إياه ككرة قدم، وما ذاك الفعل ببعيد عما حدث من إعدام للرئيس العراقي البطل صدام حسين فقد أطاحت به مجموعة غادرة تنتمي لنفس المدرسة ومثلت بجتهفأيدي الغدر واحدة وان اختلفت الأزمان وأحفاد ابن العلقمي يقتلون حفيد المنصور ثانية، يا لمفارقات القدر الأبطال يقتلون علي أيدي قلة خسيسة في الماضي قتل الحسين وبكاه قتلته وما زالوا يبكون ويجلدون أنفسهم، واليوم يعدم صدام العروبة صدام من بكاه الناس اليوم، وغدا سيبكيه الجميع ومنهم من اقترف ذنب غدره، سيجلد جلادوه أنفسهم وسينتحر كل عشماوي شارك بهذا الجرم، وستصفي أمريكا من خان كبير القوم، لان الغرب والعرب لطالما قزموا الخائن فهو سلعة تستخدم لمرة واحدة ومن ثم إلي مزبلة لا التاريخ وإنما لمزبلة النفايات والقمامة، فهنيئا لك أبا عدي حسين هذا العصر فكنت عملاقا وستبقي مخلدا وسيكون مرقدك مزار أحبائك وحتي أعدائك فمتي احتاجوا جرعة رجولة افتقدوها سيزورونك حتما، ستزلزل بذكرك الأرض تحت أقدام من خانوك، ولمن يريد الإثبات ليطالب بإطلاق عنان الإعلام المحايد ليوضح الصورة الحقيقية علي ارض العراق قاطبة، وليطالب برفع حظر التجول المفروض خشية الثورة علي الخونة. هذا شهيدنا العربي الأبي الذي قابل الموت علي أيدي الأعداء مبتسما وكأنهم دعوه لوجبة غداء، استهتر بهم وفي قرارة نفسه يعلم أن لا عراق دون صدام ولا صدام دون عراق، فضاع العراق وتخاذلت حكومته المصطنعة ففضل الرحيل مستهزئا بطرحهم ونداءاتهم، موقنا أن من خان أولا خان ثانية ومطمئنا إلي أن نهاية الخيانة لا تكون إلا بخيانة ومن وضعهم سيعزلهم، مبلغهم انه صدام حي وان مات فقد أخافهم وهو حي وميت، وسيبكيه العراق ما حيي أهل العراق، سيبكيه القتلة وأبناؤهم وأحفادهم فقد قتلوا من لا يعلمون أي رجل كان يحكمهم.الوحدة ليس بغيرها يعود مجد العراق ومن متطلبات الوحدة اجتثاث كل خارق للصف العراقي، وإقصاء كل باث وأت بالفتنة الطائفة، فلا فرق بين شيعي وكردي وسني وغيرها من المذاهب، فالكل عراقي ولا بد من التكاتف ضد عدو احتل البلاد، إما المجموعة الخائنة، والتي تعمل علي القتل والتدمير وتسهيل الأمور للاحتلال، ليتركها العراقيون فسيتعامل معها الاحتلال بما يليق بها، وستحكم عليهم محكمة التاريخ إلي مزبلة التاريخ، وسيبكي هؤلاء المتخاذلون.خيريه رضوان يحييمديرة مركز شعب السلام للأبحاث جنين ـ فلسطين6