بين حقوق الانسان وحقوق الحيوان
بين حقوق الانسان وحقوق الحيوان عندما يقتل حيوان ما سواء في الحروب أو في غيرها فإن كل الجمعيات البيئية وجمعيات حقوق الحيوان تنتفض وتستنفر كل مراكزها في العالم، وتدين بشدة هذا العمل الإجرامي، والأهم من ذلك تتبني كفالة الحيوانات المتشردة ومساعدتهم علي العيش بأمان، وهذا عمل طيب أقرته كل الشرائع السماوية. فالإنسان مفطور علي حب الطبيعة والحيوانات الموجود فيها، وهو يملك إحساسا مرهفا تجاهها، ومن حقه أن يدافع عنها ويحسن إليها.ولكن عندما يقتل الآلاف من المسلمين والعرب خاصة في الحروب لا نكاد نسمع صوت جمعيات حقوق الإنسان إلا همسا، ولا نري أي تحرك جدي لوقف سفك دماء الأبرياء في العراق وفلسطين وأفغانستان. وفي كل أرض فيها بشر من العرب والمسلمين.أم أن هؤلاء ليست لهم حقوق وليسوا من البشر؟ أم أن مرتكبي الجرائم فوق القانون؟ فالعالم أصبح يتفرج ويسمع عبر وسائل الإعلام كيف يتفنن الجيش الإسرائيلي في قتل الفلسطينيين وتدمير بيوتهم، دون أن يسمعكلمة شجب واحدة من مختلف المنظمات والجمعيات التي تدعي وقوفها إلي جانب الإنسان الضعيف.أكثر من خمسين عاما والحقوق منتهكة والصمت العربي يؤدي دوره بامتياز والدم الفلسطيني ينزف، ولم تستطع جمعيات حقوق الإنسان وحقوق الطفل وحقوق البيئة وحقوق المعوقين وحقوق المرأة..الخ أن تساهم في وقف نزيفه ولو بجزء يسير، ولم يقل أحد منهم إن من حق شعب فلسطين العيش بحرية وكرامة، وبناء مستقبله وحضارته بعيدا عن دبابات وطائرات الجيش الإسرائلي، التي لا تحسن سوي سفك الدماء.ويمتد هذا النزيف كالنهر علي طول الأرض العربية ليصل إلي بلاد الرافدين، فيأخذ معه الكثير من دماء الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوي أنهم عراقيون. هذه البلاد التي كانت منارة للعلم والثقافة والحضارة تشع علي كل العالم هاهي اليوم تأن تحت وطأة الإحتلال الأمريكي، يقتل شعبها وتسرق آثارها ولا أحــد إستطاع أن يوقف هذه الحرب الظالمة.لماذا لم تستنفر جمعيات حقوق الآثار وحقوق البيئة وحقوق الطفل وحقوق الإنسان.. مراكزها في العالم لتعيد لهؤلاء البشر في بلاد العراق حقوقهم وأملاكهم ومدارسهم وأحلامهم المنهوبة وحضارتهم وكرامتهم.. أم أنهم ليسوا من البشر؟وحتي ولو لبسوا جلود الحيوانات فهل ستدافع عنهم جمعيات ومنظمات حقوق الحيوان؟ أم أن المشكلة ستبقي قائمة: انهم حيوانات عربية ومسلمة؟نجاة مزهود[email protected]ّ6