باريس- “القدس العربي”:
بعد شهرين من الانتظار، عادت الجمعة عجلة الدوري الفرنسي لكرة القدم “لاليغ 1” إلى الدوران من جديد، وسط العديد من الأسئلة، ولكن أيضا احتمال أن تكون المنافسة هذا الموسم مفتوحة للغاية بعد فترة انتقالات صيفية مكثفة.
لأول مرة منذ عقدين من الزمن، تبدأ البطولة على صيغة مع 18 فريقًا و34 جولة، وذلك بهدف تعزيز وتقوية المستوى والحصول على مزيد من التنافسية، من أجل الاستفادة منها في البطولات الأوروبية حيث عانت الأندية الفرنسية في كثير من الأحيان خلال المواسم الأخيرة.
على غرار المواسم الأخيرة، ستكون الأنظار مسلّطة أكثر على نادي العاصمة الفرنسية باريس سان جيرمان، لا سميا مع الثورة الجديد التي تريد إدارة النادي إحداثها، مع نيتها التخلص من نجوم لإعادة التركيز على الجماعية، حيث لم يتم الاحتفاظ بأسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية ليونيل ميسي، وطرح اسم كل من الإيطالي فيراتي والبرازيلي نيمار في السوق للبيع، فيما تم استبعاد نجم الفريق الفرنسي كيليان مبابي، على خلفية قرار الأخير بعدم تفعيل بند تمديد عقده لغاية عام 2025، وما تزال المآلات المحتملة لهذه الأزمة موضع تساؤلات وتكهنات على الصعيد العالمي. الأمر الظاهر حتى الآن هو أن إدارة النادي الباريسي غير من استراتيجيتها وكشفت عن أنيابها بعد أخطاء المواسم الأخيرة.
لبدء هذه الانطلاقة الجديدة، انتدب النادي الباريسي الإسباني لويس إنريكي، مدرب برشلونة والمنتخب الإسباني سابقاً، مصحوباً بالعديد من الوجوه الجديدة التي من المفترض أن تجسد باريس سان جيرمان بعيدًا عن “Bling-bling”، ويتعلق الأمر بكل من لوكاس هيرنانديز، وميلان سكرينيار، ومانويل أوغارتي، وماركو أسينسيو، وعثمان ديمبيلي، وغونسالو راموس أو حتى كانغ إن لي. وأنفقت إدارة باريس سان جيرمان أكثر من 200 مليون يورو لهذا التجديد المكثف.
أما نادي لانس، فإنه يدخل الموسم الجديد بوضعية جديدة مع معنويات مرتفعة، وذلك بعد حلّ في المرتبة الثانية في الموسم الماضي، الذي يخوله المشاركة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، لأول مرة بعد عشرين عاماً. لكن المدرب فرانك هايس لن يكون باستطاعته هذه المرة الاعتماد على خدمات ركيزتين من ركائز الفريق الموسم الماضي، وهما المهاجم البلجيكي لوويس أوبيندا الذي انتقل إلى نادي لا يبريغ الألماني، ولاعب الوسط الايفواري سيكو فوفانا، الذي انضم إلى النصر السعودي.
لكن الفريق قام بتعزيزات للموسم الجديد، مع وصول لاعبي الوسط الفرنسي آندي ضيوف (20 عاماً)، قادماً من نادي بال السويسري، والهولندي ستيفن سبيرينغز (27 عاماً) قادما من نادي تولوز الفرنسي، بالإضافة إلى المهاجم الكولومبي (جناح أيمن) وأوسكار كورتيس (19 عاماً) قادما من نادي ميلوناريوس الكولومبي، والمهاجم الغيني مورغان غيلافوغوي (25 عاماً).
أما نادي ليون، فيدخل الموسم الجديد محاطاً بكثير من الأسئلة مع نهاية عهد رئيسه التاريخي جان ميشيل أولاس، وبداية عهد الأمريكي جون تيكستور. فهناك العديد من الشكوك تحوم حول فريق المدرب لوران بلان، رغم الانتدابات التي قام بها، حيث ضم الظهير الأيمن الأنغولي كلنتون ماتا من كلوب بروج البلجيكي، ولاعب الوسط الفرنسي الشاب سكيلي ألفيرو، قادما من نادي سوشو الفرنسي، وقلب الدفاع الكرواتي دوج كاليتا كار، من ساوثهامتون الانكليزي، وأيضا المهاجم (جناح أيمن) الانكليزي أينسلي ميتلاند نايلز من ساوثهامتون الانكليزي. لكن رحيل قلب دفاع الفريق كاستيلو ليكيبا إلى صفوف نادي لايبزيغ الألماني والغموض حول مصير مهاجم الفريق (جناح أيسر) برادلي باركولا يثير تساؤلات.
نادي مرسيليا، من جانبه، أظهرت مباراته التمهيدية المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا، ضد باناثينايكوس، أنه ليس جاهزاً بعد على جميع المستويات. ومع ذلك، فإن أولمبيك مرسيليا قام بضم مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة: لاعب الوسط جيفري كوندوغبيا، من أتليتيكو مدريد، والمهاجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ، من تشلسي الانكليزي، والظهير الأيسر البرازيلي رينان لودي، قادما من نوتينغهام فورست الانكليزي، والمهاجم السنغالي (جناح أيمن) إسماعيل سار، قادما من واتفورد الانكليزي، ومواطنه إليمان انجاي (لاعب وسط)، مع هذه الانتدابات، يطمح فريق المدرب الإسباني مارسيلينو إلى أن يصبح مرة أخرى فريقًا تنافسياً وحاضرا على الساحة الأوروبية، بعد خيبات الأمل الأخيرة.
وقد يشهد الدوري الفرنسي هذا الموسم منافسة داخل منافسة بين العديد من الأندية مثل رين وليل ونيس ورينس وموناكو، مع إضافة مقعدين للمسابقات الأوروبية من خلال لاليغ 1.