بين هدنات عرفات وهندنات اليوم

حجم الخط
0

بين هدنات عرفات وهندنات اليوم

بين هدنات عرفات وهندنات اليوم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات دخل الي اوروبا بعد اول هدنة حصلت في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي عام 1978 بعد معركة الليطاني في جنوب لبنان، والتي طلبها رئيس الوزراء الأسبق مناحيم بيغن، من قائد قوات الطوارئ في ذلك الوقت، ووافق عليها رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية، المتواجدة علي ارض لبنان الحبيب. علي ضوء هذه الهدنة دعي برونوكرايسكي المستشار التنمساوي أنذاك ياسر عرفات لزيارة النمسا، وكانت البوابة الأولي التي فتحت له في أوروبا، والمعروف أن كرايسكي كان يهوديا، ولعب دورا هاما فيما بعد بالتوسط لإتمام عملية تبادل الأسري بين م ـ ت ـ ف وحكومة اسرائيل، والتي تم بموجبها إطلاق سراح أسري جنود اسرئيليين وأسري فلسطينيين ما بين الأمس واليوم، فقد مضي وقت طويل علي تلك الهدنة، والهدنة الممكنة في هذه الأيام في قطاع غزة والضفة الغربية لوقف اجتياحات قوات الاحتلال الاسرائيلي وعدوانها المستمر منذ ست سنوات مقابل إطلاق سراح الجندي الاسرائيلي ـ شاليت ـ المأسور في قطاع غزة، ووقف الصواريخ المقذوفة من حركات المقاومة هناك. تأتي هذه الهدنة في ظل ثلاثة اعتبارات: الأول: الحديث الذي يدور عن صفقة شاملة مع اسرائيلي تحت عنوان (الكعكة في الفرن) كما سماها الاسرائيليون قبل زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي أولمرت الي واشنطن للقاء رئيس البيت الأبيض جورج بوش الاسابيع الماضية.الثاني: زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الي الأردن ولقاء الملك عبد الله الثاني، واحتمال كبير للقاء بالرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن بالزائر الأمريكي، وكذلك رئيس الوزراء العراقي المالكي حسب الأجندة المعدة لهذه الزيارة. الثالث: الحوارات واللقاءات الجارية لإتمام مشروع حكومة الوحدة الفلسطينية واستبدالها بالحكومة الحالية الفاقدة للشرعية والفعالية وما سببته هذه الحكومة من تجويع وتشتيت الواقع الفلسطيني.فان كثير من التساؤلات أخذت تطرح نفسها علي الساحة الفلسطينية وغيرها، وأهم ما يمكن ابرازه هو أن الهدنة تقام بين الأعداء، بل إن قيامها بين الطرفين المتصارعين يعني بالضرورة اعتراف الطرفين أن مصالحهما باتت تستدعي الهدنة، حتي وإن كان الطرف الاسرائيلي هو الأقوي عسكريا، لكن المسألة هنا ليست بالتفوق العسكري وإنما بالنتائج المرجوة.لؤي عبدة رسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية