بيوت دمشق تستقبل عيد الفطر بزينة التاريخ والحاضر

حجم الخط
0

بيوت دمشق تستقبل عيد الفطر بزينة التاريخ والحاضر

بيوت دمشق تستقبل عيد الفطر بزينة التاريخ والحاضردمشق ـ من ماهر سمعان: علقت وفاء قواس (38 عاما) عبارة (فطر مبارك) و (كل عام وانتم بخير) الي جانب الهلال والنجمة والاضواء الكهربائية الملونة علي شرفتها وهي تتبادل التهاني مع جيرانها بمناسبة قدوم عيد الفطر. وقالت قواس من حقنا الاحتفال برمضان والعيد علي طريقتنا وطريقة أجدادنا وان بشكل جديد.. فلماذا لا نزين. فنحن سعداء به ونريد اظهار ذلك . الهلال والنجمة وعبارات مثل (فطر مبارك) و (رمضان كريم) بالاضافة الي سلاسل من الاضواء الكهربائية الاوتوماتيكية المتحركة غطت العديد من بنايات وأحياء وبيوت العاصمة السورية دمشق لتعبر بشكل خاص عن الفرح برمضان وعيد الفطر. وبالرغم من معارضة بعض الجهات المتدينة والمتحفظة في المجتمع السوري علي هذا علي اعتبار انه تقليد لطريقة احتفال طوائف أخري زاد انتشار هذه العادة علي مر السنوات الماضية لتصل هذا العام الي مستوي ملحوظ. وتعتبر قواس التي قامت منذ بداية رمضان بتزيين شرفتها بأن من عادات دمشق القديمة الاحتفال ونشر الزينات حيث كانت تقام الاحتفالات في الحارات لتتباري علي أيها أجمل واظهار كرم العائلات والاحياء. وقالت قواس يجب أن يعود الناس للتزيين بقوة لتعود دمشق الي ما كانت عليه في الماضي . ويدور الجدل بين طرف يدافع عن هذه العادة علي اعتبار انها من اهم المظاهر الرمضانية وتعود الي ماضي الاحتفالات الدمشقية بالاعياد وبين من يري فيها مظاهر دخيلة وبعيدة عن الاسلام وتقليدا لاحتفالات الطوائف الاخري. وقال فهد درويش (25 عاما) انه لا يحبذ الاحتفال برمضان وبعيد الفطر مثل الاحتفالات برأس السنة وعيد الميلاد لدي الطوائف المسيحية. وأضاف درويش انها ليست عاداتنا.. انها عادات دخيلة وعلي من يزين بيته أن يكف عن تقليد الاخرين . ويعتبر سليم حمودة (65 عاما) الذي ينأي بنفسه عن هذا الجدل ان التزيين سنة حسنة مستشهدا بالحديث الشريف من سن في الاسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها الي يوم القيامة دون أن ينقص من أجرهم شيء . وبالرغم من اضافة اشكال جديدة من الزينة من أضواء الكترونية ملونة الا ان حمودة لازال يعتبر بان ما يراه يعبر بشكل كبير عن رمضان والعيد في دمشق كما يجب أن يكون. وقال حمودة بان الزينة كانت شائعة فيما سبق ولكن في الفترة الماضية غاب هذا التقليد في رمضان ليعود بشكل جميل يذكره بأيام خلت كانت فيها دمشق تحيي رمضان كاحتفال متواصل. وأضاف كانوا في الماضي يقيمون الزينة في الطريق في كل حارة مستخدمين السجاد العجمي وخشب الحور.. بالاضافة الي تعليق السيوف والخناجر وصور ابطال وفرسان الحي . ويروي الكبار في السن كيف كانت دمشق القديمة تتحول الي مهرجان كبير كل خميس من رمضان وفي العيد حيث كانت تعلق الزينات وتقام الاحتفالات وتقـــدم عروض العرائس الفكاهية أمام سوق الحميدية التاريخي في الماضي. وغابت عن دمشق لفترة طويلة مظاهر الاحتفال وخصوصا تزيين المنازل في شهر رمضان والعيد واقتصر في السنوات الماضية علي الاراجيح وألعاب الاطفال التي تنصب في ساحات المدينة وشوارعها الضيقة في أيام عيد الفطر. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية