عواصم ـ وكالات: أفادت صحيفة ‘اندبندانت أون صندي’ امس الاحد أن شركة الأسلحة البريطانية العملاقة (بي إيه إي سيستمز) ستحصل من السعودية هذا العام على 500 مليون جنيه استرليني، أي ما يعادل 795 مليون دولار، مع دخول المفاوضات المرحلة النهائية حول التغييرات التي تريدها على صفقة مقاتلات ضخمة.
وقالت الصحيفة إن شروط صفقة بناء 72 مقاتلة من طراز (يوروفايتر)، المعروفة أيضاً باسم (تايفون)، تم تعديلها العام الماضي جراء طلب السعودية من (بي إيه إي) المساعدة بتطوير المرافق والمهارات اللازمة لصيانة واصلاح المقاتلات على أراضيها، ووافقت شركة الأسلحة البريطانية العملاقة على الطلب لكون الرياض واحداً من أكبر زبائنها وتستأثر بحصة مقدارها 14′ من ايراداتها. واضافت أن (بي إيه إي) اعلنت مؤخراً عن احراز تقدم جيد بالمناقشات مع السعودية بشأن سعر صفقة المقاتلات المعدّلة، والتي يُعتقد أنها دخلت مراحلها النهائية وستحصل بموجبها شركة الأسلحة البريطانية على دفعة مقدارها 500 مليون جنيه استرليني.
واشارت الصحيفة إلى أن الأموال السعودية ستمكّن (بي إيه إي) من تحسين أدائها بسوق الأسهم وتخفيف بعض الضغوط التي تواجهها. ونسبت إلى متحدث باسم شركة (بي إيه إي) قوله ‘إن المفاوضات تتواصل على سعر التصعيد بشأن العقد مع السعودية، والتسوية الصحيحة هي الهدف المطلوب وليس توقيت التسوية’. وكانت شركة (بي إيه إي) اتُهمت بدفع رشاوى لمسؤولين سعوديين لتأمين حصولها على صفقة تسلحية ضخمة من الرياض عام 1985 قيمتها عشرات مليارات الجنيهات الإسترلينية عُرفت باسم (اليمامة)، ووصفت بأنها الأضخم من نوعها في تاريخ بريطانيا.
وقرر مكتب جرائم الإحتيال الخطيرة في بريطانيا عام 2004 فتح تحقيق حولها، لكن الحكومة البريطانية التي كان يرأسها طوني بلير أوقفت التحقيق في كانون الأول/ديسمبر 2006 لأسباب عزتها إلى حماية الأمن القومي البريطاني، بعد تهديد السعودية بوقف تعاونها في مجال مكافحة الإرهاب مع بريطانيا.
جاء ذلك نفت المملكة العربية السعودية السبت وجود اي خطط لديها للاستعانة بالسويد لبناء مصنع أسلحة بعد أسابيع من اضطرار وزير الدفاع السويدي للاستقالة عقب تقارير أفادت بأن ستوكهولم تعتزم مساعدة الرياض على اقامة المصنع.
ونقلت وكالة الانباء السعودية عن مسؤول بوزارة الدفاع لم تكشف عن اسمه قوله ‘أكدت وزارة الدفاع بالمملكة العربية السعودية أنه لم يتم توقيع أي اتفاق مع مملكة السويد الصديقة لتنفيذ مشروع بناء من هذا القبيل سابقا كما لا يوجد اي مشروع قائم في هذا المجال حاليا.’وكان وزير الدفاع السويدي ستين تولجفورز استقال الشهر الماضي بعد ان اثارت تقارير عن مصنع الأسلحة موجة من الغضب في بلد يفخر بأنه يدافع عن حقوق الانسان في جميع انحاء العالم.
وفي باديء الأمر صمد تولجفورز أمام تقارير اعلامية افادت بأن وكالة لابحاث الدفاع تديرها الدولة تعتزم مساعدة السعودية في بناء المصنع قائلا انه لم يكن يعلم بالأمر وان الوكالة تجاوزت سلطاته. لكن الضغوط زادت عليه واضطر إلى الاستقالة في نهاية المطاف.
ومع تصاعد حدة التوتر مع إيران وقعت السعودية عقودا دفاعية بمليارات الدولارات مع شركات غربية. وترفض السعودية اتهامات متكررة بانتهاك حقوق الانسان من منظمات غربية مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش.