تأبين لخالد جمال عبد الناصر في لندن: رأس تنظيم

حجم الخط
0

‘ثورة مصر’ المسلح ضد اسرائيل.. وحمى اسم والدهلندن ‘القدس العربي’ ـ من خالد الشامي: اقام نادي ‘حديث الامة’ الثقافي العربي في لندن مساء السبت حفل تأبين للدكتور خالد جمال عبد الناصر الذي توفي الاسبوع الماضي بعد صراع مع المرض. وشارك في الحفل عدد كبير من الشخصيات العربية المتنوعة التوجهات الفكرية والسياسية.

واجمع الحاضرون على ان المناسبة تذكرنا بأهمية احياء قيم الاستقلال والوحدة العربية ومواجهة النفود الاجنبي التي كافح من اجلها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، الى جانب ما تحلى به من نزاهة وتعفف عن استغلال منصبه.

والقى الدكتور محمد سعيد (سورية) الاستاذ في جامعة لندن كلمة تذكر فيها زمالته لخالد عبد الناصر في كلية الهندسة بالقاهرة، وكيف انه لم يترشح الى اي منصب اثناء دراسته بالجامعة، وكان يبدو كأي طالب عادي، ثم اثناء دراسة خالد في لندن للحصول على درجة الدكتوراة في السبعينيات، ولاحظ ان خالد توفي قبل ايام من ذكرى وفاة والده في الثامن والعشرين من سبتمبر، والتي توافق هذا العام الذكرى الخمسين لانفصال مصر وسورية.

وقال امين الغفاري السياسي الناصري (مصر) ان خالد كان الداعم الرئيس لتنظيم ‘ثورة مصر’ العسكري الذي قام بأربع عمليات ضد عملاء للموساد في مصر، وان الرئيس المخلوع حسني مبارك امر بترحيل خالد عبد الناصر الى يوغوسلافيا حيث لم يكن يستطيع ان يواجه عواقب تقديمه للمحاكمة، وعاش خالد سنوات طويلة منفيا في يوغوسلافيا التي رحبت به بسبب صداقة والده مع الزعيم اليوغسلافي الاسبق جوزيف بروس تيتو.

واشار الى ان محمود نور الدين الذي ادين في القضية انكر اي صلة لخالد بالتنظيم، وقال ان العشرين الف دولار التي ثبت ان خالد دفعها للتنظيم كانت’مبلغا اقرضه اياه اثناء دراسته في لندن’ حتى لا يحكم عليه بالسجن. وقد حكم على نور الدين بالسجن المؤبد، ومات في السجن وسط ظروف مثيرة للجدل.

وكشف الغفاري عن ان خالد عبد الناصر كان الممول لمشروع مجلة صدرت في لندن بعنوان ’23 يوليو’، وكان محمود نور الدين رئيسا لمجلس ادارتها، ومحمود السعدني رئيسا لتحريرها، ولكنها لم تستمر طويلا.

وقال ان خالد لم يكن اجتماعيا، وكان شديد الحرص في تصرفاته على حماية اسم والده من اي شيء قد يسيء اليه. ولم يستخدم اسم والده ابدا للحصول على اي مزايا سواء في حياته او بعد وفاته، مستجيبا لتحذيرات والده الصارمة في هذا الشأن. ونقل عنه ان والده قال له مرة ‘اذا علمت بارتكابك لاي تجاوز سأضعك في السجن الحربي’. وشدد محمد مشارقة (فلسطين) في كلمته على ان جنازة خالد عبد الناصر كانت تجسيدا لفكرة القومية العربية، وشارك فيها اناس من مختلف الجنسيات بعضهم ليس مسيسا اصلا، وان وفاة خالد يجب ان تكون مناسبة لتجديد الفكر القومي العربي. وعرض اثناء الحفل فيلم وثائقي عن حياة خالد عبد الناصر اعدته لميس عبد الله (العراق). وشارك في الحفل اكاديميون ومثقفون وناشطون من بينهم حسن الوائلي (العراق)، الدكتورة خديجة صفوت (السودان) والدكتور علي الجنجيهي (مصر) واسامة رشدي (مصر) واخرون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية