تأجج الخلافات في جيش الاحتلال حول آلية العدوان علي لبنان
محلل اسرائيلي: العسكريون من أكبر ضابط حتي أصغر جندييوجهون انتقادات شديدة حول سير المعارك والعمليات التي ينفذها الجيش في جنوب لبنانتأجج الخلافات في جيش الاحتلال حول آلية العدوان علي لبنانالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: يوما بعد يوم يتضح ان خلافات عميقة نشبت في الاونة الاخيرة بين كبار الضباط في جيش الاحتلال حول الية العدوان علي لبنان، فقد برزت مؤخرا خلافات بين قيادة الأذرع الأمنية الإسرائيلية حول نتائج الضربة التي ألحقتها العملية العسكرية الإسرائيلية بجوهر قوة حزب الله، ووجه ضباط كبار في الجيش انتقادات حيال سير العمليات العسكرية في جنوب لبنان خصوصا علي خلفية المعارك في بنت جبيل. وكانت صحيفة هآرتس افادت بأن خلافا ظهر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون الأمنية والسياسية بين رئيس جهاز الموساد مئير داغان ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يدلين حول قوة حزب الله. وتمحور الخلاف بين داغان ويدلين حول الضرر اللاحق بحزب الله جراء العمليات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي. وقالت هآرتس إنه فيما اتفق داغان ويدلين علي أن حزب الله أصبح أضعف من الماضي إلا أن داغان ومسؤولين في الموساد قالوا إن بإمكان حزب الله مواصلة القتال بالمستوي الحالي لوقت طويل. من جانبه قال يدلين إن التقديرات في شعبة الاستخبارات العسكرية تشير الي أن الضرر الذي لحق بحزب الله خلال الأسبوعين الماضيين أكبر بكثير مما يتحدث عنه الموساد. من جهة ثانية قال المراسل العسكري للقناة الأولي للتلفزيون الإسرائيلي الرسمي أمير بار شالوم، إن هناك انتقادات شديدة يوجهها ضباط من كافة المستويات وبضمنهم من يحملون رتبة لواء ضد ضباط آخرين من الذين يقودون قوات تنفذ عمليات عسكرية في جنوب لبنان. وانتقد بار شالوم في حديث للإذاعة الإسرائيلية ما وصفه بـعدم إشتعال ضوء أحمر لدي ضباط الجيش في الجبهة الشمالية الإسرائيلية خصوصا في أعقاب هجوم حزب الله في تشرين الثاني (اكتوبر) الماضي في منطقة قرية الغجر والذي اعتبره الجيش الإسرائيلي محاولة لاختطاف جندي. وأضاف بار شالوم أن الجيش الإسرائيلي وخصوصا الاستخبارات العسكرية لم يستعدوا لمنع تنفيذ حزب الله هجمات لاختطاف جنود رغم تكرار المحاولات. وقال بار شالوم إن العسكريين الإسرائيليين من أكبر ضابط حتي أصغر جندي يتحدثون مع المراسلين العسكريين الإسرائيليين ويوجهون انتقادات شديدة حول سير المعارك والعمليات التي ينفذها الجيش في جنوب لبنان.وفي السياق ذاته نقل موقع ديبكا الالكتروني الإسرائيلي المتخصص في المواضيع الأمنية عن ضابط إسرائيلي كبير قوله إن قائد الجبهة الشمالية أودي آدم لا يدير العمليات العسكرية في تلك الجبهة بالشكل المطلوب. وأضاف الموقع أن انتقادات شديدة للغاية وجهها ضباط إسرائيليون تجاه آدم وتجاه قائد منطقة الجليل العميد غال هيرش. وطالب عدد من الضباط رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال دان حالوتس بالتصرف كما تصرف رؤساء أركان آخرون إبان حروب سابقة وتعيين ضباط مرافقين الي جانب الضباط الذين لا يثبتون أنفسهم خلال الحرب في لبنان. ونقل موقع ديبكا عن ضابط كبير قوله إنه يتوجب تعيين اللواء في الاحتياط غابي اشكنازي الذي كان قائد الجبهة الشمالية مرافقا للقائد الحالي لهذه الجبهة أودي آدم مثلما تم تعيين رئيس الأركان السابق حاييم بارليف مرافقا لقائد الجبهة الجنوبية شموئيل غوروديش خلال حرب تشرين الأول (أكتوبر) من العام 1973 . الجدير بالذكر أن معظم الانتقادات برزت في أعقاب معركة بنت جبيل حيث قتل 8 جنود إسرائيليين وأصيب 22 آخرون بنيران مقاتلي حزب الله. وانتقد ضباط إسرائيليون محاصرة القوات الإسرائيلية مدينة بنت جبيل من ثلاث جهات باستثناء الجهة الشمالية وهو الأمر الذي مكن قوات من حزب الله من الدخول إليها والانضمام لرفاقهم ومساندتهم في القتال.كذلك اعتبر الضباط أن حزب الله استنتج من عدم تواجد قوات إسرائيلية في الجهة الشمالية من بنت جبيل بأن القوات الإسرائيلية لا تعتزم التقدم شمالا وصولا الي نهر الليطاني وبذلك عزز حزب الله تواجد قواته من خلال جلب عدد كبير من المقاتلين الذين كانت مهمتهم منع تقدم القوات الإسرائيلية من نهر الليطاني. وبحسب تقديرات عسكريين إسرائيليين فإن الثغرة التي تركتها القوات الإسرائيلية مفتوحة من الجهة الشمالية لبنت جبيل سمحت ليلة الثلاثاء ـ الأربعاء بتجميع نحو 500 مقاتل من حزب الله أحضروا معهم كميات من الأسلحة والذخيرة وصواريخ (آر بي جي) ليشنوا عند الساعة السادسة من صباح الأربعاء الماضي هجوما ضد القوات الإسرائيلية أدي الي تكبيدها خسائر فادحة.