القاهرة ـ «القدس العربي»: أطلق نقيب الصحافيين المصري السابق، يحيى قلاش، تصريحات نارية، بخصوص أوضاع الصحافة في مصر، أمس الجمعة، إذ قال: «إن أي انتخابات لأي نقابة لها ظروف وملابسات تحيط بها»، مؤكداً أن «الظروف المحيطة بأوضاع المهنة والصحافيين بائسة وفي أصعب أوقاتها، وبالتالي، نحن أمام تحديات، والمشهد المحيط انعكاسه حالة من الإحباط وحالة من حالات اليأس».
وأضاف أن «هناك محاولات ترويع لبعض الصحافيين في بعض المؤسسات، نظرًا الى أن المؤسسات الصحافية جزء من المناخ العام».
وزاد: «نحن في جمهورية الخوف، وهذا تحد كبير للانتخابات، والإقبال على الترشح في أدنى مستوياته».
وأكد أن «الانتخابات هي ظرف ملائم لحالة الحوار للصحافيين حول قضاياهم وأزماتهم، وانعقاد الانتخابات كل عامين مناسب لمناقشة الأوضاع والأزمات»، مشيرا إلى أن «جزءا من المشكلة أن هناك انسدادا في أفق الحوار في المجتمع المصري، بما انعكس على الجمعية العمومية لنقابة الصحافيين داخليًا، ما يحتاج إلى رفع الروح المعنوية للصحافيين، والتشديد على ضرورة المواجهة والحوار».
وأوضح أن «مجلس النقابة يحتاج إلى توازن، نظراً إلى أنه سيظل طوال الوقت يتعرض لمشكلات وأزمات طبيعية».
ووجه رسالة للجمعية العمومية للنقابة، قائلا: «رغم كل الصعوبات والتحديات، هذا لا يمنع ضرورة المشاركة، وأن نختار بطريقة تحقق التنوع والتوازن، نظرًا الى أن المجلس المقبل سيواجه تحديات هي الأكبر خلال السنوات الماضية، وآن الأوان للجمعية العمومية أن تعرف أن دورها لم يعد مقتصرًا على الانتخاب، ولكن الاختيار والتصحيح دور أساسي».
وأعلنت اللجنة المشرفة على انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحافيين، برئاسة جمال عبد الرحيم، عضو مجلس نقابة الصحافيين، تأجيل انعقاد الجمعية العمومية لعدم اكتمال النصاب القانوني لها، وذلك بحضور 716 عضواً، وقد كان من المفترض حضور 4500 هم نسبة 50+ 1 من عدد الصحافيين ممن لهم حق التصويت، بينهم 20 في اللجنة الفرعية في مدينة الإسكندرية شمال مصر، كي يكتمل النصاب.
وينعقد الاجتماع الثاني للجمعية العمومية، بعد أسبوعين يوم 15 مارس/ آذار الجاري، على أن يكون النصاب القانوني هذه المرة بحضور ربع عدد الأعضاء.
ويبدأ التصويت عقب اجتماع الجمعية العمومية في اللجان المُوزعة داخل مبنى النقابة، ثم الفرز وإعلان النتيجة في القاعة الكبرى. ويتنافس على منصب نقيب الصحافيين المصريين، كل من الكاتب الصحافي ضياء رشوان، رئيس هيئة الاستعلامات المصرية، ورفعت رشاد، عضو مجلس إدارة «أخبار اليوم».
ويرى عدد من الصحافيين أن الصراع على منصب النقيب، انحصر في مرشحين كلاهما محسوبان على النظام، فيما غاب تيار الاستقلال النقابي الذي يتزعمه قلاش، عن المنافسة بعد إعلان الأخير عزمه عدم خوض الانتخابات.
وتقدم 3 من أعضاء نقابة الصحافيين بمذكرة إلى الجمعية العمومية، بشأن الدفاع عن استقلالية النقابة ومقاومة إلحاقها بالجهاز الحكومي للدولة، كما يراد لها بعد إعلان ضياء رشوان المرشح لمنصب نقيب الصحافيين التمسك بمنصبه كرئيس لهيئة الاستعلامات حال فوزه.
وتقدم كارم يحيى وساهر جاد وهشام فؤاد بمشروع قرار مقدم الى الجمعية العمومية، يحظر الجمع بين مواقع النقيب وأعضاء مجلس النقابة، وبين أي منصب حكومي بالتعيين أو الانتداب أو الإعارة لصون استقلال نقابة الصحافيين واستقلالية نقيبهم وأعضاء مجالسهم المنتخبين وحرصا على تجنب تعارض المصالح.
وتابعوا: «هذا الحظر يأتي إعمالا لضمانات القانون التي تشدد على استقلالية الصحافيين أنفسهم (المادة 7 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام 180 لسنة 2018)، وينطبق الحظر أيضا على أي منصب آخر يخدش استقلالية العمل النقابي الصحافي أو لا ينأى به عن تعارض المصالح».
واعتبروا : «من يخالف هذا القرار مستقيلا بشكل تلقائي من موقعه النقابي وتعود الجمعية العمومية لانتخاب بديل منه».
وعلى مقاعد الأعضاء يتنافس 52 مرشحا على 6 مقاعد، ودفع تيار الاستقلال بـ 4 مرشحين في الانتخابات، هم خالد البلشي عضو مجلس نقابة الصحافيين الأسبق، وإيمان عوف، وتامر هنداوي، ومحمود كامل عضو مجلس نقابة الصحافيين السابق.
وتبنى مرشحو «تيار الاستقلال» برامج انتخابية، تتضمن مواجهة التشريعات الصحافية التي أصدرتها الحكومة المصرية، التي تقوض حرية الصحافة، إضافة إلى فتح ملف الصحافيين المحتجزين على ذمة قضايا تتعلق بالنشر، ومواجهة الفصل التعسفي الذي يتعرض له الصحافيون في المؤسسات الخاصة.فيما برزت أسماء، مدعومة من النظام الرسمي، بينهم يوسف أيوب رئيس تحرير جريدة «صوت الأمة»، ومحمد شبانة الناقد الرياضي، وخالد ميري رئيس تحرير جريدة «الأخبار»، وأميرة العادلي العضو البارز في تنسيقية شباب الأحزاب الموالية لنظام السيسي، الذين رفعوا شعار تقديم الخدمات للصحافيين، متجاهلين الأزمات التي تتعلق بحرية الصحافة.