أبوجا – (د ب أ): تسبب التأجيل في اللحظة الأخيرة للانتخابات العامة في نيجيريا، أكبر منتج للنفط في أفريقيا، في هز ثقة المستثمرين في أكبر ديمقراطية في أفريقيا، في الوقت الذي بدأت فيه نيجيريا الخروج من الانكماش الاقتصادي الذي شهدته في عام .2016 ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء الأحد، عن روبرت أوموتوندي رئيس وحدة أبحاث الاستثمار في شركة أفري إنفيست ومقرها لاجوس قوله: «في الوقت الراهن، سيتخذ المستثمرون جانب الحذر، وسينتظرون لمعرفة الأسباب الحقيقة التي دفعت لتأجيل الانتخابات في منتصف الليل.
وقال أوموتوندي: «إذا أشارت النتائج لوجود تلاعب في العملية، فحينئذ، توقع حدوث رد فعل سلبي». ووفقا لبيانات بلومبرج، كانت التوقعات بإجراء عملية انتخابية سلسلة قد أنعشت أسعار الأسهم والسندات النيجيرية في الأسابيع القليلة الماضية. وحقق سوق الأسهم مكاسب بلغت 1ر7 في المئة هذا الشهر، لتسجل البورصة النيجيرية ثاني أفضل أداء على مستوى العالم. وينظر مراقبون للانتخابات في نيجيريا باعتبارها مؤشرا على التقدم الديمقراطي في القارة الأفريقية. وقال نيك تشيزمان، أستاذ الديمقراطية والتنمية الدولية في جامعة برمنجهام في المملكة المتحدة الأسبوع الماضي، إن «أهمية الانتخابات النيجيرية بالنسبة لأفريقيا هائلة».
وقال إن «وجود انتخابات معيبة وعدم استقرار سياسي قد ينشأ لن يقوض فحسب الثقة في جدوى الديمقراطية في واحدة من أكثر الدول أهمية في أفريقيا، بل أيضا سيتسبب في إبطاء النمو الاقتصادي في غرب أفريقيا والمنطقة الأوسع». ووفقا لشركة «إس بي إم» الاستشارية للمعلومات ومقرها لاجوس، تبلغ التكلفة التقديرية لتأجيل الانتخابات 23ر2 مليار دولار، أخذا في الاعتبار الإنتاجية المفقودة والخسائر التي تكبدتها اللجنة الانتخابية والأحزاب السياسية فقط.
اشارت بلومبرج أنه لن تستفيد حملة بوهاري من التأجيل الذي أعلنته اللجنة الانتخابية يوم السبت لأسباب لوجيستية، إذ أن التأجيل قد يقلل من حماس الناخبين في مناطق يحتاج فيها بوهاري لمشاركة كبيرة من أجل الفوز. ويسافر الملايين من النيجيريين إلى مسقط رأسهم للإدلاء بأصواتهم، وقد لا يتمكن العديد منهم من القيام بذلك مرة أخرى الأسبوع المقبل.