تأجيل لقاء عباس ومشعل لمتابعة بحث تشكيل الحكومة والاتفاق على رئيسها

حجم الخط
0

ملف المعتقلين السياسيين مؤجل الى ما بعد الاتفاق على تشكيل حكومة التوافق الوطنيرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اعلن عزام الاحمد القيادي في حركة فتح والمسؤول عن ملف المصالحة مع حركة حماس الاحد انه تم تأجيل اللقاء بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل المقرر الثلاثاء في القاهرة لمتابعة بحث تشكيل الحكومة. وقال الاحمد ‘تم تأجيل اللقاء على ان يحدد موعد جديد له خلال الايام المقبلة، وذلك من اجل توفير افضل الاجواء لضمان نجاح تنفيذ اتفاق المصالحة’. واشار الاحمد الى ان تأجيل اللقاء تم بناء على طلب من حركة فتح ‘لتهيئة الاجواء ولأن ارتباطات طرأت على جدول اعمال الرئيس (عباس) في تركيا’. من جهته قال اسماعيل هنية رئيس الوزراء المقال في تصريح ‘توجد امكانية لتأجيل لقاء الثلاثاء بين الرئيس محمود عباس والسيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وهذا مؤشر الى جدية النقاش حول تشكيل الحكومة ووجود تباين على رأسها’، مشيرا الى ان ‘الامر يحتاج الى مزيد من البحث والنقاش’. واضاف هنية ‘كلنا امل ان يتم تطبيق ما تم التوقيع عليه قريبا’. وكان من المقرر ان يلتقي محمود عباس وخالد مشعل الثلاثاء لحسم هوية رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية المقبلة. واوضحت مصادر فلسطينية مطلعة جدا لـ’القدس العربي’ بأن ملف المعتقلين السياسيين بات مؤجلا بشكل عملي الى ما بعد الانتهاء من ملف تشكيل حكومة التوافق الوطني والتوافق على رئيس الوزراء لتلك الحكومة.

واشارت المصادر الى ان هناك اتصالات تجري على أعلى المستويات بين حركتي فتح وحماس والمسؤولين المصريين لعقد اللقاء الذي كان مقررا بين عباس ومشعل غدا الثلاثاء في القاهرة بهدف التوافق على اختيار رئيس الوزراء لحكومة التوافق الوطني.

والمحت المصادر الى أن نسبة الامل على عقد اللقاء المقرر بين مشعل وعباس في موعده باتت ضئيلة جدا في ظل تواصل الخلاف بين فتح وحماس على اسم رئيس الوزراء لحكومة التوافق الوطني في الوقت الذي رفض فيه عباس التنازل عن فياض رئيسا للحكومة القادمة في حين رفضت حماس بشكل قاطع ذلك الامر مما استدعى تدخل المسؤولين المصريين وخاصة رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء مراد وافي لجسر الفجوة بين الطرفين.

والمحت المصادر الى أن وافي لم يتمكن لغاية مساء الاحد من جسر الفجوة بين عباس وحماس حول فياض الامر الذي قد يؤدي لتأجيل اللقاء الذي كان مقررا بين عباس ومشعل. وحول الخلاف على تسمية مرشح رئيس الوزراء قال امين مقبول عضو وفد فتح للحوار مع حماس: ‘نسعى لتسمية شخصية يكون لها قبول دولي لدى الدول المانحة والمجتمع الدولي، وأن لا تأتي بحصار جديد’. وتابع ‘نعيش مرحلة مصيرية في معركتنا لحشد المجتمع الدولي لدعمنا في استحقاق أيلول المقبل، والوقت غير مناسب لخوض اشتباك آخر لإقناع العالم برئيس الوزراء في الحكومة الجديدة والدفاع عنه دوليا’. وكانت جلسة الحوار بين فتح وحماس انتهت الأسبوع الماضي في القاهرة دون توافق على تسمية مرشح رئيس الوزراء، وقرر الجانبان ضرورة أن يحضر كل من عباس ومشعل جلسة الحوار المقبلة لحسم من سيشغل رئاسة الحكومة.

وفي ظل تواصل الخلاف بين فتح وحماس على رئيس الوزراء لحكومة التوافق الوطني علمت ‘القدس العربي’ من مصادر فلسطينية مطلعة بأن ملف المعتقلين السياسيين في سجون السلطة الفلسطينية بالضفة وفي سجون حماس في غزة مؤجل الى ما بعد التوافق على تشكيل حكومة التوافق الوطني.

وفي ظل عدم اطلاق سراح المعتقلين السياسيين رغم اتفاق المصالحة منذ بداية الشهر الماضي والمماطلة في انهاء ذلك الملف أعلنت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين بالضفة الغربية أنها ستنظم ظهر اليوم الإثنين اعتصامين حاشدين في مدينتي الخليل ونابلس بشمال الضفة وجنوبها، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم المعتقلين في سجون السلطة.

وأوضحت اللجنة، في تصريح صحافي مكتوب أنّ الأهالي في الخليل سيعتصمون على دوار ابن رشد، فيما سيعتصم الأهالي في نابلس على دوار الشهداء، وذلك عند الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم الإثنين، داعية مختلف وسائل الإعلام المحلية والعالمية لتغطية الاعتصامين.

وأكّدت اللجنة ان اعتصامي الأهالي يأتيان قبيل الاجتماع المفترض لعباس ومشغل غدا في القاهرة ‘للتأكيد على خطورة’ تأخر إنهاء ملف الاعتقال والاستدعاء السياسي وللمطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلين قبيل تشكيل أي حكومة مقبلة’. وشدد الأهالي على ان اعتصاماتهم ‘ستستمر حتى الإفراج عن جميع المعتقلين’، مؤكدين على أن كافة فعالياتهم هي خطوات سلمية ومشروعة تهدف إلى مواصلة الضغط على جميع الأطراف لإنهاء هذا الألم الإنساني اليومي الذي تتكبده عائلات المعتقلين والمفصولين.

ومن جهته رفض امين مقبول عضو وفد فتح للحوار مع حماس التعقيب على اعتزام الاهالي تنظيم اعتصامين في الخليل ونابلس اليوم وقال ‘لا تعقيب لدي’، مشيرا الى ان العمل جار لانهاء ملف المعتقلين السياسيين. وشدد مقبول على انه تم اطلاق سراح بعض المعتقلين السياسيين وان الذين ما زالوا قيد الاعتقال تجري دراسة ملفاتهم تمهيدا لانهاء ذلك الملف، نافيا ان يكون هناك قرار بتأجيل ملف المعتقلين السياسيين الى ما بعد تأجيل تشكيل حكومة التوافق الوطني.

وفي ظل تعثر تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس أكد أكاديميون وممثلو منظمات أهلية ومخاتير ووجهاء ورجال إصلاح وعمال ونقابيين ومهنيين ورجال أعمال وشخصيات مستقلة فلسطينية اجتمعت السبت على دعمهم غير المحدود لتوقيع اتفاق المصالحة الوطنية في القاهرة، وسعيهم إلى بذل الجهود لاستعادة الوحدة الوطنية التي تشكل شرطاً أساسياً للانتصار وفي تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة.

ودعت 118 شخصية فلسطينية في بيان صحافي وزع على الصحافة الاحد إلى إنجاح مسيرة المصالحة وتحصينها في مواجهة العقبات والضغوط الداخلية والخارجية المتصاعدة خاصةً تلك التي تمارسها حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية لإفشال جهود إنهاء الانقسام المدمر وإعاقة تحقيق الوحدة الوطنية. وطالبت الشخصيات بإشراك ممثلي القوى السياسية والمجتمعية الفلسطينية في تنفيذ الاتفاق وحمايته وتطويره، تأكيداً لمبدأ الشراكة الوطنية التي تشكل أساس وجوهر صيانة منظمة التحرير كجبهة وطنية عريضة، كما باقي مكونات النظام السياسي الفلسطيني، داعية إلى اعتماد آلية أساسها دعوة لجنة المتابعة والإشراف واللجان الخمس التي تشكلت في الحوار الوطني الشامل بالقاهرة في آذار 2009. لتتولى إكساء الاتفاق مضامينه التفصيلية ومتابعة تنفيذه.

وأكدت الشخصيات الى ضرورة ان تتولى اللجنة القيادية العليا الخاصة بمنظمة التحرير إجراء مراجعة سياسية شاملة لمسيرة العمل الفلسطيني بكل أوجهه منذ مدريد ـ أوسلو حتى الآن، لاستخلاص الدروس والوصول إلى استراتيجية فلسطينية موحدة متفق عليها تستند في أحد أوجهها إلى وثيقة الوفاق الوطني وتأخذ بعين الاعتبار حركة الواقع والتغيرات الجارية في المحيط وما يمكن أن تتركه من تأثيرات بحيث تشكل هذه الاستراتيجية الأساس في تجميع وتوحيد طاقات الشعب وقواه السياسية وفي ممارسة أشكال النضال ضد الاحتلال.

ودعت الشخصيات إلى الإسراع في تنفيذ الاتفاق بكل بنوده وبالتوازي وعدم التلكؤ في تنفيذ أي بند من بنوده، والبدء في تشكيل الحكومة الفلسطينية المتفق عليها حتى تتمكن من ممارسة المهام المحددة لها بالاتفاق، بما فيها إعمار غزة كأولوية.

وطالبت بضرورة المبادرة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ووقف كل الإجراءات والممارسات القمعية ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، من أجل توفير المناخات الإيجابية لإنجاح المصالحة الفلسطينية وتطبيق الاتفاق وحمايته وتوفير الرقابة الشعبية الملائمة على ذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية