القاهرة- يو بي اي: قضت محكمة مصرية امس بتأجيل اعادة محاكمة رجل الاعمال المصري البارز هشام طلعت مصطفى وضابط الشرطة السابق حسام السكري اللذين حكم عليهما بالاعدام لادانتهما بقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم في دبي في العام 2008. وقالت مصادر قضائية ليونايتد برس انترناشونال ان محكمة جنايات القاهرة قررت امس تأجيل نظر القضية لجلسة الثلاثاء للاستماع لشهود الاثبات في القضية. وكانت اولى جلسات اعادة المحاكمة بدأت في 26 من نيسان ابريل الماضي وسط اهتمام اعلامي شديد، وحضور امني مكثف.
وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت في مايو/أيار 2009 باعدام مصطفى، صاحب مجموعة شركات طلعت مصطفى العقارية والعضو البارز في الحزب الوطني، والسكري، الضابط المفصول بجهاز مباحث أمن الدولة المصري لقتلهما تميم في دبي في دولة الامارات في يوليو/تموز للعام 2008 مع ‘سبق الإصرار والترصد’. وكان الادعاء العام قد طالب خلال جلسة السبت بإعدام المتهمين بحجة انهما نفذا العملية مع سبق الاصرار والترصد.
وكانت محكمة النقض المصرية قررت في الرابع من آذار مارس الماضي قبول الطعن المقدم من مصطفى على الحكم باعدامه واعادة محاكمته. ويحق للمحكمة الجديدة ان تقوم بتأكيد حكم الاعدام على مصطفى والسكري او تقوم بتخفيف الحكم او تبرئتهما. كما يتيح القانون المصري للمتهمين الطعن لمرة ثانية في الحكم.
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قالت في حيثيات قرارها باعدام مصطفى والسكري الصادر في أيار مايو العام الماضي إنه ثبت لها على وجه الجزم واليقين ارتكاب المتهمين للجريمة واستقر في يقينها إعدامهما بعد توافر 16 دليلاً في عقيدتها. وأكدت المحكمة أن المتهم الأول السكري قتل تميم بتحريض من المتهم الثاني، مصطفى، مقابل حصوله منه على مبلغ نقدي (مليوني دولار) ثمناً لارتكاب تلك الجريمة.
واثارت اعادة محاكمة مصطفى (50 عاما) صخبا كبيرا في ظل ثروته الكبيرة ونفوذه السياسي السابق، كما انها تعيد طرح الجدل الدائم حول العلاقة بين المال والحكم في مصر.
وكان مصطفى يشغل منصب رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى المصري، بالاضافة الى عضويته في لجنة السياسات التي يترأسها نجل الرئيس المصري جمال مبارك والذي ترشحه تكهنات لخلافة والده.
أما السكري فهو ضابط سابق في جهاز أمن الدولة المصري، وسبق له العمل كضابط أمن في العراق في احدى شركات رجل الاعمال المصري الشهير وامبراطور الاتصالات نجيب ساويرس. وكان محامو مصطفى قد تقدموا بأكثر من 41 سببا للطعن في حكم اعدامه بدعوى ان اجراءات الحكم شابها الكثير من القصور.