تأسيس التجمع الوطني للمستقلين يعزز الشكوك حول حياد المجلس العسكري الحاكم بموريتانيا في الانتخابات

حجم الخط
0

تأسيس التجمع الوطني للمستقلين يعزز الشكوك حول حياد المجلس العسكري الحاكم بموريتانيا في الانتخابات

وُصف بانه صنيعة السلطة هدفه تهميش الاحزابتأسيس التجمع الوطني للمستقلين يعزز الشكوك حول حياد المجلس العسكري الحاكم بموريتانيا في الانتخاباتنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:تفاقمت الأزمة السياسية التي تشهدها موريتانيا منذ أيام بعد الاعلان يوم الأحد عن تأسيس تجمع وطني للمستقلين يقوده السناتور والأديب الشعبي سيدي ولد داهي الذي ينظر اليه علي أنه ابن عم الرئيس الموريتاني العقيد علي ولد محمد فال.واتضح للجميع، حسب مراقب مطلع، أن هذا التجمع هو حزب السلطة المهيأ لخوض الانتخابات القادمة من نيابية وبلدية ورئاسية، وأن الغرض منه هو تحييد الأحزاب السياسية. وأدي استمرار الحكومة الانتقالية في استقبال الشخصيات والزعامات القبلية وانباء عن تفضيلها الترشيحات المستقلة، لتحول الأزمة من اشاعات يرددها الشارع الي واقع سياسي معاش. وتتفاقم هذه الأزمة فيما بدأ الرئيس ولد فال زيارة امس الاثنين لفرنسا ورومانيا يعتقد الكثيرون بأنها تستهدف اطلاع السلطـــــات الفرنسية (المستعمرة السابقة) علي تفاصيل الطبخة التي يعدها المجلس العسكري الحاكم والتي تقوم علي تشجيع الترشيحات المستقلـــــة بالنظر لعدم وجود أحزاب سياسية ذات قدرة علي الحكم وعلي تولي الأمور. ويواجه المجلس العسكري ورئيسه بخاصة هجوما لاذعا من الأحزاب السياسية التي بدأت تتكتل لمواجهة ما يدبر ضدها.وعادت معارضة الرئيس السابق معاوية ولد الطايع في الخارج لتكتلها وامتشاق أسلحتها بعد أن تخلــــت عنها اثر انقلاب الثالث آب/أغسطس 2005. وتتجه أنظار الموريتانيين جميعا للاتحاد الوطني للمستقلين الذي بات نقطة الارتكاز في الساحة. وبما أنه اتحاد محسوب علي السلطة فقد تتالت حملات الانتماء والانضمام اليه وشهدت الأحزاب السياسية استقالات جماعية وانتقالا واسعا لأعضائها نحو اتحاد المستقلين. وكان الاتحاد قد أعلن الاحد عن أسباب قيامه وعن توجهاته. وأكد في بيان تلقت القدس العربي نسخة منه أن تغيير الثالث من اب/اغسطس، بما تولد عنه من آمال وما صاحبه من انفتاح واسع لآفاق العمل السياسي في جو من الديناميكية والتحولات المتسارعة، يشكل فرصة ثمينة يتعين اليوم استثمارها للحفاظ علي المصالح العليا، عبر ظهور طبقة سياسية جديدة أكثر وعيا بمتطلبات المرحلة وأشد تصميما علي توظيف المسار الديمقراطي الحالي بما يخدم مصلحة كل الموريتانيين .وأوضح البيان أن الساحة السياسية الموريتانية تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضي الي أن تتعزز بتيار وسطي حقيقي متوازن في منطلقاته معتدل في نهجه اجتماعي في خطابه واضح في برامجه .وأكد مؤسسو الأتحاد في بيانهم أن كل ذلك يقتضي تشكيل اطار سياسي تلتقي فيه أغلبية الموريتانيين ويشعرون أنه مكانهم الطبيعي وأنه فضاء تسود فيه قيم الحوار والتشاور والتسامح والاستقرار السياسي .وحسب البيان، يعتبر الاتحاد، فضلا عن ذلك، أداة تمكن الموريتانيين كافة وبدون استثناء من التصالح مع ذواتهم حيث يتقاسمون القيم الدينية والحضارية نفسها ضمن توجه يرمي الي البناء والتجديد، كما يستهدف هذا الاطار اعطاء دفع جديد لقوي التفاعل الايجابي بما يضمن تعزيز الوحدة الوطنية ووضع حد لمسلسل التشرذم السلبي الذي عرفته الساحة السياسية والعمل علي ظهور وعي سياسي جديد قادر علي ضمان استقرار البلاد وتوطيد مؤسساتها الجمهورية .وأكد الاتحاد الوطني للمستقلين أنه يشكل أداة لتجديد الفعاليات والدعوة الي ممارسة سياسة جديدة أساسها الشعور اليقظ بأهمية المصلحة الوطنية وروح الاجماع وقيم الحوار والتسامح .والتزم الاتحاد بأن يسهم في خلق ديناميكية التوحد والتآزر لضمان انطلاق تيار مستقل واسع قادر علي ضمان تمثيل معتبر في البرلمان والبلديات تقديرا للمجهود الكبير الذي يبذله آلاف الموريتانيين المقتنعين بهذا التوجه الوسطي الداعي الي الديموقراطية الهادفة في جو من السلم والاستقرار والانسجام الاجتماعي .وأعلن الاتحاد الوطني للمستقلين أنه يفتح الباب واسعا أمام كل الأحزاب والمبادرات والشخصيات والأطر وكافة المواطنين الحريصين علي الاستقرار السياسي في بلادنا حتي يحقق التيار الوسطي تمثيلا معتبرا في البرلمان والبلديات يمكنه من لعب دوره الطبيعي كقطب توازن ضروري لحسن سير أي نظام ديمقراطي حقيقي .ردود فعلرغم أن خطاب الاتحاد دغدغ أسماع الموريتانيين وبخاصة فئة الشباب التي تشعر بالحرمان الناتج عن استيلاء الكبار علي الشأن السياسي، فقد أثار تأسيسه بدعم من المجلس العسكري الحاكم شكوكا كبيرة في نوايا المجلس الذي أصيب حياده بنكسة كبيرة.وأكد التجمع الموريتاني من أجل التغيير أن المجلس العسكري ما هو الا أحد أساطين النظام البائد .وأكد التجمع الذي يضم التشكيلات التي عارضت نظام ولد الطايع في الخارج في بيان وزعه الأحد أن التجمع، رغم كونه يمقت الانقلابات كطريق للوصول الي السلطة، فقد استبشر خيرا يوم الثالث آب/اغسطس 2005 بغياب رأس الأفعي وأضاف البيان قائلا تمنينا يومها أن ينفذ العسكريون الجدد وعودهم العسلية رغم ما عرف عن الانقلابيين عموما والموريتانيين منهم خصوصا من خلف للوعود (..) وخلال عام ونيف التزمنا الصمت المطبق لم يكن الأمر خيرا كله فننوه ولا شرا كله فنشجب (..) لم يخل الامر من أخطاء فادحة آثر الجميع التغاضي عنها أملا في تصحيحها أو اتباعا لمذهب ما لا يدرك كله لا يترك جله وتعاون الجميع اذن لانجاح المرحلة الانتقالية . ومضي التجمع قائلا لكن حليمة المجلس العسكري عادت لعادتها القديمة.. فقد تواترت الأنباء أن أفرادا من المجلس بدأوا في الكشف عن المخطط الحقيقي للانقلاب علي الوعود والخروج علي الحياد والعود علي البدء، وذلك بالايحاء للبعض بالترشح كمستقلين والالتزام بدعمهم لسحب البساط أمام الأحزاب السياسية والتعويض عن حكومة انتقالية بحكومة ظل يتحكم العسكر في صياغة قراراتها وانتخاب مجالس تشريعية من الببغاوات التي لايربط بينها الا التبعية للعسكر . وناشد التجمع الخيرين من افراد المجلس العسكري استغلال اللحظة التاريخية والعبور بموريتانيا الي بر الامان وفاء بوعودهم ومعذرة الي التاريخ .ودعا النخبة السياسية والمثقفة في البلد لفتح حوار وطني حول هذه الظاهرة غير الغريبة علي صناع القرار الموريتاني متعهدا بفضح كل الممارسات التي من شأنها تعكير المسار الديمقراطي ايا كان مرتكبوها .وفي اطار ردود الفعل دعا الناطق الرسمي لتجمع المعارضة الموريتانية في المنفي السيد بدي ولد أبنو الي اجتماع عاجل للمكتب التنفيذي للتجمع لاتخاذ موقف موحد من الأزمة الحالية. ودعا ولد أبنو المنظمات المكونة للتجمع الي اعادة تفعيل نشاطها. ويضم تجمع المعارضة الموريتانية في المنفي المؤسس في 2 تشرين الاول/أكتوبر 2004 أربعة عشر فصيلا معارضا لنظام ولد الطايع.وتعقد الأحزاب السياسية الموريتانية اجتماعات متواصلة لهيئاتها القيادية لتدارس وضع بات ينذر بانفجار لنقلة ديمقراطية ساد الاعتقاد طويلا بأنها نقلة ستكون هادئة ومكتملة الحياد والشفافية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية