تأسيس التنسيقية المغاربية لحقوق الإنسان لتضم التنظيمات الحقوقية الكبري الناشطة ببلدان المغرب العربي
تأسيس التنسيقية المغاربية لحقوق الإنسان لتضم التنظيمات الحقوقية الكبري الناشطة ببلدان المغرب العربيالرباط ـ القدس العربي : كانت نهاية الاسبوع الماضي في الرباط اياما لحقوق الانسان مغربيا ومغاربيا، حيث عقدت المنظمة المغربية لحقوق الانسان مؤتمرها الوطني السادس فيما نظمت الجمعية المغربية لحقوق الانسان ندوة حول حقوق الانسان في دول المغرب العربي اختتمت بالاعلان عن تأسيس اطار يجمع الفاعلين في هذا الميدان في تونس والمغرب والجزائر ليبيا وموريتانيا.وأعلن رسميا اول امس السبت بالرباط، عن تأسيس التنسيقية المغاربية لحقوق الإنسان التي تضم التنظيمات الحقوقية الكبري الناشطة ببلدان المغرب العربي.وتم هذا الإعلان خلال ندوة صحافية عقدتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في ختام أشغال الندوة التي نظمتها حول موضوع حقوق الإنسان بالبلدان المغاربية شارك فيها 11 تنظيما حقوقيا من موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا، وثلاث تنظيمات حقوقية مغاربية من فرنسا بالإضافة الي ستة تنظيمات غير حكومية دولية وجهوية لحقوق الإنسان.وأبرز المنظمون أن الهدف من إحداث هذه التنسيقية يتمثل في توحيد عمل المنظمات الحقوقية بالمنطقة المغاربية، والسعي نحو ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان واحترام كرامة المواطنين.وقد تم اختيار عبد الحميد أمين رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، منسقا عاما لهذه الهيئة، لمدة سنتين، وعضو من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان نائبا له، بالإضافة الي إحداث سكرتارية إدارية لتسيير أنشطة التنسيقية.وتضم التنسيقية مختلف المنظمات الحقوقية المغربية، بصفة عضو مؤسس كامل العضوية، بينما منحت لكل من منتدي الحقيقة والإنصاف و تجمع عائلات المفقودين بالجزائر صفة عضو ملاحظ.وقد تقرر أن تحتضن تونس الاجتماع الثاني للتنسقية، التي تتداول علي رئاستها المنظمات الحقوقية ببلدان المغرب العربي علي رأس كل سنتين.وأوضح عبد الإله بنعبد السلام عضو اللجنة الادارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أنه علي الرغم من تفاوت أوضاع حقوق الإنسان بالبلدان المغاربية، فإنها ما تزال تعرف عدة انتهاكات وهو ما يتطلب ضرورة التنسيق وتكثيف الجهود من أجل أن يكون عملنا أكثر مردودية وإنتاجية . وترمي هذه الهيئة الجديدة الي تنسيق العمل الحقوقي بالبلدان المغاربية والمساهمة في بناء وتفعيل المنتدي الاجتماعي المغاربي وبناء الوحدة المغاربية.وفي الرباط ايضا تمت المصادقة بالأغلبية علي التقريرين الأدبي والمالي للمجلس الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان المنتهية ولايته خلال المؤتمر الوطني السادس للمنظمة الذي انطلق الجمعة بالرباط تحت شعار تعميق وتيرة الإصلاحات أساس لضمان وحماية الانتقال الديمقراطي ، بحضور حوالي 200 مؤتمر.وذكر عبد الله الولادي رئيس المنظمة في تقديمه للتقرير الأدبي، أن المنظمة حرصت علي التفاعل مع تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، من خلال المواكبة الاقتراحية والنقدية لعملها، وتنظيم لقاءات فكرية لتعميق الناقش حول المجالات المرتبطة بماضي الانتهاكات.وأضاف أن المنظمة عملت كذلك علي مراقبة توفر شروط المحاكمة العادلة، في أعقاب الهجمات الانتحارية التي استهدفت الادار الببيضاء في 16 ايار (مايو) 2003.وقال الولادي أنه إذا كانت الحقوق السياسية والمدنية أساسية لتحقيق الديمقراطية، فإن فعاليتها تظل رهينة بتحقيق عدالة اقتصادية واجتماعية وثقافية . وأضاف أصبح لزاما علي المغرب إعمال الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، واعتبارها أولوية من الأولوليات بعد الانفراج الهام الذي عرفه المغرب في مجال الحقوق السياسية والمدنية والشروع في معالجة إشكالية الفقر والبطالة والجهل .وأكد أن المغرب، الذي يجعله موقعه الجغرافي موضوع تحديات كبيرة تعتبر الهجرة السرية والتهريب بالخصوص إحدي تمظهراتها، معني وبشكل مضاعف بالنهوض بهذه الحقوق باعتبارها تحديا أساسيا لبلدان الجنوب التي يتداخل فيها رهان التحرر من الخوف برهان التحرر من الفقر والحاجة.وسجل الولادي التقدم الذي حققه المغرب في مسار الانتقال الديمقراطي عبر مجموعة من المؤشرات ذات الصلة بالحريات الأساسية وحقوق الإنسان.وأكد أن المغرب مطالب بترسيخ أوراش الإصلاح الذي فتحها في مجالات متعددة منذ عقد من الزمن وإحاطتها بكل الإجراءات الضرورية حتي تأتي بكامل مفعولها.وأوضح أنه انطلاقا من انخراطها في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان، فقد دعمت المنظمة عمل هيئة الإنصاف والمصالحة، مبرزا أن هذا الدعم يؤطره باستمرار حضورنا كأداة للاقتراح والنقد .وفي مجال تعميم ثقافة حقوق الإنسان، أكد الولادي أن تأهيل المدرسة المغربية بالبرامج والمناهج والكتب ومراكز تكوين المؤطرين يشكل رافعة أساسية في البناء الديمقراطي.أما في مجال النهوض بحقوق الإنسان، فقد استعرض التقرير الأدبي مختلف تدخلات المنظمة في نطاق دعم مدونة الأسرة ومناهضة التعذيب ورفع التحفظات حول الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب وإنجاز التقارير الدولية المضادة وكذا في إطار النقاش المتعلق بقانون الأحزاب.وابرز عبد الله الولادي في التقرير أنشطة المنظمة في ميدان حماية حقوق الإنسان والتي همت مجالات الحق في الحياة والسلامة الجسدية وحرية الصحافة والهجرة والتربية علي حقوق الإنسان، كما همت جهود التقصي حول أحداث مرتبطة بحقوق الإنسان وإعداد التقارير السنوية ومتابعة المحاكمات.