تأسيس جمعية اسبانية تطالب بالتعويض جراء ارهاب البوليزاريو في السبعينات والثمانينات

حجم الخط
0

وفد صحراوي مغربي يدافع عن الحكم الذاتي في الولايات المتحدة

مدريد ـ “القدس العربي”: تأسست جمعية جديدة في جزر الخالدات الاسبانية والمعروفة كذلك بجزر الكاناري تطالب حكومة مدريد بتعويض أفرادها من الارهاب الذي يقولون انهم تعرضوا له من جبهة البوليزاريو في السبعينات والثمانينات عندما كانوا يتعرضون لهجمات مسلحة خاصة في مياه الصحراء الغربية.

وجري التأسيس والاعلان رسميا عن الجمعية التي تحمل اسم الجمعية الكانارية لضحايا الإرهاب خلال الأيام الماضية في مدينة لاس بالماس عاصمة هذا الأرخبيل الواقع قبالة الصحراء الغربية. وأعلن الناطق الرسمي وأحدد مؤسسي هذه الجمعية، روبرتو مانريكي، أن الهدف الأساسي من الجمعية هو الدفاع عن مصالح بعض سكان جزر الخالدات الذين تعرضوا لإرهاب البوليزاريو والذين لم يجر تعويضهم اقتصاديا وماديا. وكان القانون الاسباني حتي الأمس القريب يعوض فقط ضحايا منظمة ايتا التي تطالب بانفصال اقليم الباسك، ولاحقا ضم ضحايا تفجيرات 11 اذار/مارس التي هزت مدريد منذ سنتين ونصف.

وكان عدد من موظفي وعمال بعض الشركات الاسبانية في الأراضي الصحراوية قد تعرضوا خلال السبعينات للاختطاف والاعتداء من مقاتلي البوليزاريو. ومع بداية الثمانينات تعرض الصيادون الاسبان لعمليات مماثلة، اذ كانت البوليزاريو تتهمهم بالصيد في مياه محتلة (من طرف المغرب)، وتطالب البوليزاريو دائما اسبانيا (في البدء) ثم الاتحاد الأوروبي لاحقا بعدم دمج المياه الصحراوية ضمن اتفاقية الصيد البحري مع المغرب باعتبارها مناطق محتلة ومتنارعا عليها. كما كانت الجبهة تلجأ الي هذه العمليات انتقاما من توقيع مدريد علي الاتفاقية الثلاثية التي تم بموجبها تفويت الصحراء الي المغرب وموريتانيا ولكي تعترف بها كناطقة باسم الصحراويين.

وخلفت تلك العمليات الكثير من الضحايا، ولكن حكومة مدريد تسترت علي مثل هذه الوقائع باستثناء بعض الهجمات التي مست الصيادين في الثمانينات، حيث اضطرت حكومة فيلبي غونثالث الي قطع جميع الاتصالات مع البوليزاريو في أواسط الثمانينات اثر هجوم علي مجموعة من السفن. وكان آخر هجوم سجل منذ ذلك الوقت حتي الآن. ويجهل حتي الآن الحجم الحقيقي لتلك الخسائر بسبب تكتم الحكومات الاسبانية عليها في معظم الأحيان واعتبارها من أسرار الدولة.

واعتبر مانريكي أن الظروف في السبعينات وبداية الثمانينات لم تكن مناسبة لطرح مطالب المتضررين لاسيما في ظل تعاطف كبير من طرف الرأي العام الاسباني مع أطروحة البوليزاريو. وعلاقة بملف الصحراء الغربية، يقوم وفد من المجلس الملكي الاستشاري لشؤون الصحراء (اسسه المغرب) برئاسة رئيسه خلي هنا ولد الرشيد بزيارة الي واشنطن بدأت الثلاثاء وتنتهي اليوم الجمعة. وتشمل الزيارة عددا من اللقاءات مع بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي وبعض الباحثين الجامعيين المهتمين بالمغرب العربي لاسيما في جامعة جورج تاون. ويحاول الوفد المغربي المكون من الصحراويين الدفاع عن مغربية الصحراء وكذلك علي الحكم الذاتي كحل وحيد وأوحد لهذا النزاع الذي استغرق مدة طويلة.

يذكر أنه منذ تعيين أعضاء هذا المجلس خلال مارس الماضي من طرف العاهل المغربي، تقوم وفود تابعة له بزيارات متعددة الي الدول ذات التأثير في نزاع الصحراء الغربية مثل فرنسا واسبانيا والولايات المتحدة للدفاع عن الأطروحة المغربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية