تألق مونديالي في الدوحة.. “أسود الأطلس” يعانقون المجد

حجم الخط
0

الدوحة:  “المستحيل ليس مغربيا” هذه العبارة برهن عليها لاعبو أسود الأطلس بقوة خلال النسخة الاستثنائية لكأس العالم في قطر، بعدأن أصبح منتخب المغرب أول فريق عربي وإفريقي يبلغ المربع الذهبي للمونديال.

كما أصبح المنتخب المغربي أول فريق إفريقي وثالث منتخب من خارج أوروبا وأمريكا الجنوبية يصل إلى المربع الذهبي في المونديال، بعد منتخبي الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الجنوبية عامي 1930 و2002 على الترتيب، وذلك بعد الفوز التاريخي على البرتغال بهدف يوسف النصيري في دور الثمانية.

وكتب النصيري أيضًا اسمه في تاريخ كأس العالم بعدما عادل إنجاز السعوديين سامي الجابر وسالم الدوسري والتونسي وهبي الخزري حيث عبر تسجيله ثلاثة أهداف في كأس العالم.

مسيرة استثنائية

لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع قبل بداية المونديال هذه المسيرة الاستثنائية لأسود الأطلس في ظل المجموعة الصعبة التي وقع فيها الفريق، وخاصة بعد تعيين وليد الركراكي مديرًا فنيًا للمنتخب المغربي خلفًا للبوسني وحيد خليلوزيتش في نهاية آب/أغسطس الماضي، أي قبل أقل من ثلاثة أشهر لانطلاق كأس العالم.

ولكن نجح الركراكي سريعًا في توحيد صفوف اللاعبين تحت قيادته مع العمل على مضاعفة روح الحماس والوطنية والحب في صفوف الفريق، وهو الأمر الذي ساهم في الإنجاز غير المسبوق للكرة المغربية والعربية والإفريقية.

دور الجماهير 

ولعبت الجماهير المغربية والعربية دورًا مهمًا في وصول المنتخب المغربي إلى مراحل متقدمة في البطولة، حيث اتحدت جميعًا على قلب رجل واحد لمؤازرة الأسود في أول نسخة من المونديال تقام في المنطقة العربية والشرق الأوسط.

وأبهر منتخب المغرب كل متابعي البطولة بمستواه المذهل منذ مباراته الافتتاحية بالمونديال، ليواصل أداءه التصاعدي في البطولة، ويتصدر المجموعة السادسة “الصعبة”، التي ضمت اثنين من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، هما منتخب كرواتيا، وصيف النسخة الماضية للمسابقة عام 2018، ومنتخب بلجيكا، صاحب المركز الثالث في المونديال الماضي، والذي يحتل المركز الثاني عالميًا في آخر تصنيف للمنتخبات صادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

مقارعة الكبار  

ومهد المنتخب المغربي لإنجازه التاريخي منذ اليوم الأول له في المونديال ونجح في فرض التعادل السلبي على كرواتيا وصيفة بطل النسخة الماضية للمونديال.

وبعدها حقق منتخب المغرب انتصارين متتاليين للمرة الأولى في تاريخه بالمونديال، عندما تغلب 2 / صفر على بلجيكا، و2 / 1 على كندا، ليحصل على 7 نقاط جعلته متربعًا على قمة الترتيب، ضاربًا موعدًا من العيار الثقيل مع منتخب إسبانيا، صاحب المركز الثاني في المجموعة الخامسة.

وفي دور الستة عشر واصل المنتخب المغربي الذي دخل النسخة الحالية للمونديال وهو في المركز الـ22 عالميًا والثاني إفريقيًا، أداءه البطولي ، وتفوق بركلات الجزاء الترجيحية على منتخب إسبانيا، الذي يتفوق عليه بفارق 15 مركزا في تصنيف فيفا، ويحرمه من تحقيق حلمه باستعادة كأس العالم الذي توج به عام 2010 بجنوب أفريقيا.

وفي دور الثمانية صبت أغلب التوقعات لصالح فوز المنتخب البرتغالي الذي يضم بين صفوفه القناص المخضرم كريستيانو رونالدو، ولكن حكيم زياش ورفاقه حققوا إنجازًا طال انتظاره، وأكدوا أن التاريخ يكتب داخل أرض الملعب وليس في عناوين الصحف.

(د ب أ)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية